شـيـئا ً آخـر
لماذا الحب ؟
لماذا هذا الوثن نعبده ُ ؟
لماذا الحب ؟
أليس هناك شيئا ً آخر ؟
ألا يوجد غيره ُ ؟
ألا يوجد نوعا ً آخر؟
لا نتألم .. ولا نبكي منه ُ
منذ ُ ملايين السنين ...
ونحن أسرى في سجنه ِ
ونحن مُعتقلون لديه ِ
أما من أحد ٍ يُخلصنا منه ُ ؟
لقد أصبح الحب شيئا ً قديما ً
تعب مننا .. وتعبنا منه ُ
ملّ مننا .. ومللناه ُ
أصبح الحب نشرة ً جوية ً
حفظناها على ظهر قلب
نعرف ما ستأتينا به ِ
نعرف بدايته ُ .. ومنتهاه ُ
نعرف أيام فرحه ِ القليلة
وأيام حزنه ِ الكثيرة
نعرف مقصده ُ .. ومبتغاه ُ
نُدرك بأية طريقة سيأتي
وبأية طريقة سيذهب
نُدرك كيف سيبدأ ؟
وكيف سينتهي ؟
نُدرك أوله ُ .. وآخره ُ
أصبح الحب لدينا معروفا ً
أصبحت أوراقه مكشوفة
لم يعد ذلك الساحر الذي ...
يُفاجئنا بشيء جديد من حقيبته ِ
لم يعد ذلك الوجع الذي نكرهه ُ .. ونهواه ُ
كل طرقه ِ نعرفها
وكل مداخله ِ .. ومخارجه ِ نعرفها
وكل الأقنعة التي يرتديها نعرفها
لا نفهم أنفسنا بقدرما نفهمهُ
فهل من شيء آخر ؟
غامض .. ومُثير
نحسب ألف حساب ٍ له ُ
هل من شيء آخر ...
يُشبع رغباتنا
ويُشبع فضولنا
يُشبع شوقنا الذي لا نقدر أن نكتمه ُ
فهل يوجد غير الحب .. غير الحب
أم أنه ُ طوال حياتنا ومماتنا ...
لن نعرف سواه ُ ؟
|