الـجـمـهــوريــة
ليست لدي طريقة في الحب
أمارسه ُ هكذا بعفوية
وليست لي قوانين .. ولا قيود
ولا شرائع سماوية
تارة ًأحب بالطريقة العذرية
وتارة بالطريقة الزيرية
وتارة ًبالطريقة الأفلاطونية
لا أضع شروطا ً مُـسّبقة ً
وجمهورية حبي لك ِ فيها كل الحرية
بيدك ِأن تضعينني على الكرسي
وبيدك ِأن ُتـسقطينني
فأنا لا أحب أن أملك البشر
وأقودهم كرعيّــة
يُمكنك ِأن تقولي لي :- لا
وأن ُتـطالبي بحقك ِ ككل البشرية
يُمكنك ِأن ُتعبّري عن رأيك ِ
أن تصرخي .. أن تتظاهري
أن تنقلبي عليَّ في يوم وليلة
أنا لا أضع حرسا ًعلى بابي
ولا أخرج في موكب من نساء
وآلاف الأعلام ُترفرف لي
و ُتعزف لي موسيقى ملكية
جمهورية حبي يا سيدتي بلا سجون
بلا مشانق .. بلا منافي .. بلا دمويّــة
تدخلين إليها متى شأت ِ
وتخرجين منها متى أردت ِ
بلا جواز .. بلا تصاريح .. بلا هوية
ولن ُتستجوبي
ولن ُتـفتش حقائبك ِ
ولن ُتعاملي بطريقة ٍ ألا إنسانية
جمهورية حبي بلا حدود برية
ولا حدود بحرية
ولا حدود سماوية
ولا تعتقدي يوما ً أنك ِ ستجبرين أن …
تقرئي جريدتي فقط
وتسمعي صوتي فقط
فليست لديّ صحف تتكلم باسمي
أو إذاعات تذيع خطاباتي
وتنام وتصحو على مديحي بصفة ٍ يومية
لن ُتجبري أن تحتفلي بيوم مولدي
وتحفظي سيرة حياتي
وأن تتغني بإنجازاتي
وأن تدعي بأن تحفظني العناية الإلهية
لن ُيجبرك ِ أحد أن تضعي صورتي في غرفتك ِ
وأن تكتبي الشعر فيَّ
وأن تحبي ما أحب .. وتكرهي ما أكره
وأن ُتسلـّمي لي نفسك ِ لي كسبيّة
أنا يا سيدتي لا أريد حبك ِ تحت السيف
وأن تعيشي معي في خوف
حسبي أن نعيش معا ً بطريقة ٍ إنسانية
|