جسد
مرِّيتني
كنت المسجَّى في فم التَّابُوت
ينزفْني دَمي
كنت انْكسار الظِّل
شَكْل الشَّكْل
خارِطة لأرْبَع جِهاتْ
مَأوى لصَمْت الأَمْكِنَة
حلْم بجسَدْ
ذكرى وَلَدْ
وللصَّمت ظِّلً أبيضً
ورَّقْ على ثَغْري وماتْ
كنت الوَحيد اللِّي تساقَطْ منْ دَمَهْ
تفَّاحة البَدْء
ضروري الشَّبَقْ
تمرير بيتٍ منْ قَصيدَة
يمنَح أحْلامي بَلَدْ
كفٍّ تحاول ترسم الدُّنيا سَما
بين المُسدَّس والسَّلامْ
حُرِّيتي
أُنْثَى تعلِّمني الشعرْ
رفّ الكلامْ
موعد على مَقْهى ونِيلْ
تفسير ما قد لا يفسَّر
ثورة وَطَنْ ..
شعبً تكسَّر في مَقاهي
غارِقة في الظِّلِّ يحْملها الدُّخانْ
ريحً تفتِّش عَنْ صَدا
بحرً توزِّعه الجُزُرْ
رملً يعذِّبه السَّرابْ
شمسً تسيل من الفَجرْ
فجرً يبَرْوزه السَّحابْ
ليلً تعذِّبه الشُّمُوعْ
شمعً كَسَرْ ليلَهْ وذابْ
خُوف الأَغاني من النَّشازْ
أُرجُوحَة إيقاع اللُّغَة
صوتً توزَّع بالتَّساوي
بين أضْلاع الغِيابْ
يا صاحبي
هذا أنا؟!
هذا أنت .. يصرخ صاحبي
كيف اشْتَعَلْت ولا صَرَخْت إلا السُّكُوتْ؟
كيف احْتَرَقْت
ولا احْتَرَفْت إلاَّ غيابك عَن دَمي؟
كيف انْكَسَرْت ولا كَسَرْت إلاَّ الفَرَحْ؟
كيف اسْتَعَرْت الإنْفِلاتْ؟
كيف اسْتدرْت ولا رجَعْت؟
كيف اسْتطَعْت انَّك تنام ولا انْتبهْت؟
وأنتَ الوَحيد اللِّي تردّد ما كتبْت
من منِّنا يقدَرْ يموتْ؟
هذا أنْت ميِّت لا أحَدْ
هذا أنت
تنْقص أو تزيدْ
يبقَى السُّؤال بلا عَدَدْ
وحدَكْ كبرْت ولا سَألْت
وحدَكْ تعلَّمت وكَتبتْ
وحدَك سرقْت النَّاي ومن عُمْرك عَزَفْت
وحدَك صَرَخْت ولا انْتَبَهْت
وحدَك بَنيت ولا مَلَكْت
لا .. لا جَسَدْ
لا ..لا بَلَدْ
ويبقى السُّؤال بلا عَدَدْ
هذا أنْت ميِّت لا أحَدْ.
¡ ¡ ¡
|