آهِ مِنْ خَطْبٍ أَلِيمٍ أَرْعَنِ قَاصِدًا قَلْبَ الـطَهُورِ المُؤْمِنِ
بِتُّ أَسْلَا لِلَّيَالِي شَاكِيــاً مِنْ دَوَاءٍ مُسْتَسَاغٍ عَافَنِي
تَارِكاً دَاءًا عَصِيـبَا عَادِيَا مِنْ شَرَابٍ مُسْكِرٍ بَلْ مُوهِنِ
جَاءَ مُخْتَالاً بِوَجْهٍ بَاسِمٍ قَدْ تَعَدَّى الفَاهَ حَتَّى يُسْقِنِي
قُلْتُ يَامَمْلُوءَ حِقْداً هَلْ أَنَا مَقْصَدٌ لِلـشَّرِ أَمْ لِلْأَعْيُنِ
أَمْ دَهَاكَ المَسُّ مِنْ جَانٍ إِذا قَالَ قَولاً صِرتَ طَوعاً مُنْثَنِي
أَمْ عَمَاكَ المَالُ حَتَى خِلْتَهُ. مِثْلَ خَمْرٍ عَاقِرٍ لِلْمُدْمِنِ
أَمْ رِفَاقُ السُوءِ حَالُوا بَيْنَنَا وَاسْتَمَالُوا كُلَّ رَخْوٍ لَيِّنِ
قَالَ : يَامِسْكِينُ دَعْ مَاتَجْهَلُ .وَامْضِ فِي يُسْرٍ وَدَربٍ آمِنِ
إِنَّنِي مَلِكٌ وَتَلكَ بِطَانَتِي مِنْ شِمَالِي يَهْتِفُونَ وَمَيْمَنِي
بَاتَ رَأسِي بَاسِقاً فِي الــــقِمَّةِ مُدْرِكاً أَّنَّ المُحَالَ بِمُمْكِنِ
إِنَّنِي النَمْرُودُ فِي طُغْيَانِهِ قَدْ عَرِفْتُ البَطْشَ مِمَّنْ شَدَّنِي
إِنَّنِي قَارُونُ فِي أَمْلَاكِهِ أَسْتَحِبُّ الـمَالَ وَالـعَيْشَ الهَنِي
قُلْتُ : يَامَغْرُورُ مَهْلاً إِنَّكَا فِي غَبَاءٍ فَاضِحٍ أَضْحَكْتَنِي
إِنَّ فِي حُكْمِ الـبَرِيَةِ قَاضِياً ذَا انْتِقَامٍ مِنْ ظَلُومٍ مَاجِنِ
لَوْ كُنُوزُالأَرْضِ أَضْحَتْ مِلْكُكَا لَمْ تَزَلْ فِي الفَقْرِ وَاللهُ الغَنِي
فَاتَقِ اللهَ وَكُنْ عَبْداً لَهُ رُبُنَا الـرَزَّاقُ مُنْجِي الـمُحْسِنِ
|