صـوتٌ فـي الـعمـقِ يـناديـني إحـذر من طعنِ السكينِ
ودمــوعٌ تــنســابُ خــريـرا تـصنـعُ شلالاً بـعيـونـي
ودمــاءٌ فــي الــجســمِ تـسيـلُ تـرسـمُ أغلالاً بـيمـينـي
أصــبحــتُ رهــينــا لــقيـودٍ أسـرَتْ أيـامِي وسـنيـني
طـعنـاتٌ فـي الـقلـبِ تـوالـت تـعشـق أصـواتـاً لأنيني
مـن بـينِ الأنـقاضِ أنادي من يسمع صوتَ المسجونِ
صـــارتْ للألـــفاظِ حــدودٌ مــابــينَ الــباءِ والــسيــنِ
وتلاشتْ في الجو حروفي معلنةً في الأرضِ ركوني
مــابــالُ الــدنــيا تــأخــذُنـي حـيث مـتاهـاتٍ تـغويـني
قـد حـارُ الـعقـلُ بـها حتماً وشكا سهما قطَعَ غُصوني
وبــقيــت كـشجـر لـيس لـه ورق أو شـوك يـحمـينـي
أو حــتى جــذر فــي أرضــي لــثبــاتٍ فـيهـا يـقويـني
أيـقنـت الـوهـن بلا ريـب وبـدا فـي الأسـحار سكوني
لـم أعـهد يـومـاً فـي عـمري مـن لـحيـاة الـحرُ يـريني
حــتى الأحلام تـعانـدنـي تـصبـح كـابـوسـا يؤسـينـي
وكـأن الأحـزان لأجـلي خـلقـت كـي تـرمـي بـحنـينـي
فــأصـابـت هـدفـا فـي قـلبـي قـد جـعلـتنـي كـالـمأفـون
يــامـن يـتبـع أثـري طـلبـا لـسمـاحة قـلبـي يـرجـونـي
أمــسك فــالــفاقــد لايــعطــي وأنــا أفــقد كــل ثــميـن
تـطلـبنـي عـدلا يـاعـجبـي هـل تـطلـب عـدل المغبون
فــالــظلـم بـميـدانـي غـرسـا مـابـين يـقيـني وظـنونـي
غــفرانــك ربــي إنــك مــالــك يــوم الــدنــيا والـديـن
إنــك لــي فــي الــهم ملاذٌ خــير رحــيم خــير مـعيـن
إن كـان بلاؤك لـي حـبا فـالـصبـر بـدمـي يـضنـينـي
لــم تــعد الــدنــيا تــقنــعنــي مـاعـادت شـيئا بـيقـينـي
يــارب أنــبتُ وذا تــوبــي أدعــوك إلــهي تــنجــينـي
واحـشرنـي بـرضـاك وجـنبـني نـارا فـيهـا تـشقـينـي
|