إنـي الـحلـيب وأنـتي كـالـطفـل الذي عـشق الـحلـيب وأغـدق الـتحنانا
عــرف الــصفـاوة والـبيـاض بـلونـه وغــدا يــفارق عــينــه الألــوانــا
إنـــي أنـــا الأيـــك الـــذي تـــأويــنه إن كـنت طـيرا يـعزف الألـحانـا
تــبقــين فــي أغــصان أيـك قـد غـدا مـن بـعد حـزن ضـاحـكا فـرحانا
إنــي أنــا الــذهــب الـذي يـحلـو بـكِ بـــــراقة ألــــوانــــه مــــزدانــــا
إن كــان فــي الأيـدي سـوارا أوغـدا عـقدا بـصدرك مـن يكن أحلانا؟
أم كــنتُ بــين يــديــك قــطعة سـكر حــلو الــمذاق ويـشعـل الإدمـانـا
أغـــراك ام أنـــتي الـــتي أغــريــته بــلمــاك مــن ذوبــانــه قـد عـانـا
إنــي أنــا الــمشــط الــذي يــبدو لـكِ فــي شــعرك مــتزحــلقــا رنـانـا
أضــحي أسـيرا لـلضـفائر إن غـدت كــسهــام حــب تــترك الـمرنـانـا
وتــصيــب قـلبـا قـد بـدا فـي حـسنـه مــــتعــــطرا مـــتزيـــنا فـــتانـــا
لــو كــنت خــيلا تــركـضيـن بـخفة لـصنـعت مـن بـدنـي لك الميدانا
ولصرت أصبر من ركوضك ريثما تـمشـين مـشيـا بـالـخُيـال مصانا
أنـــا ظـــل بـــرد مــنعــش تــأويــنه مـن حـر شـمس يـسخـن الأبـدانا
وأنـــــا جــــواب سؤلــــك إن ســــأل تِ وإن غـدا صـعبا يصير هوانا
إن تـــطلــبي عــينــيّ أهــديــها لــكِ لـو صـرتُ ظلا يـتبـع الـعُمـيانـا
مـــادام قـــلبــي يــرتــقي لــبصــيرة قد صار في عشق المنى سلطانا
قـــولـــي أحــبك كــي تــثور دمــاؤه ويــكون حــبا يــملأ الــشريــانــا
|