 |
قسم عيناك عيون بلا ألوان |
وقفتُ على باب من أهوى أناشده الهوى ... فلا عين تجيب ناظري ولا قلب يرحم المنى وقفت وفي النفس غصة جمعت مرارة العيش وجمر اللظى أرتجي رحمة من عيون كأذيال الطاؤوس لا وطن لها كأني أمام قوس قزح .. كأني أمام باقة ورد وكل وردة بشذى غرقت في الزرقة .. غازلت الخضرة .. داعبت الخريف .. سهرت في الليل .. توسلت للسما هجرت كل عين .. تبت من الشعر .. تمنيت العمى لأني في كل مرة أقصد عينها ... أرى كل العيون تذوب على رمشها
كم تفاخرت بشعر العيون وبنظم القصيد في المقل وقلتُ لا شاعر تنجبه الأرض من بعدي ولا من الأزل ها أنا أعود من حيث بدأت مفلس الكلمات والجمل ها أنا أعود من حيث بدأت وتقطعت بي كل السبل رميت الشعر وراء ظهري وأستسلمت لعينين وضاع الأمل فهي تقتلني وتحييني ثم تقتلني حتى سئمت الحياة وسئمت القتل
***
وأعود للذنب وأعود للشعر والأوطان وأعود لأني خطاء ... وأعود لأني إنسان منتهى العلم قمة الجهل كذا الجمال في الميزان أن تبحث عن قلب يحررك من سجون الدهر فما تلبث أن تقع في أسر مقلتان أن تبحث عن حياتك في حلم لأعمى ضائع دون عنوان أن تهوى وتحب وتعشق وتذوب لأجل عينان تبحث فيهن عن ري الفؤاد فتعود والري عطشان هي تلك أقدار الشعراء وأقدار كل فنان كل يسعى خلف أسمى المعاني وأجمل الألحان وجريت أنا طول الحياة وراء العيون متيم ولهان أبحث في المقل عن لون ونبض يأسرني ... فإذا بي أسقط رهينة لعيون بلا ألوان
|
|
|
| | |