مـلهـب فـوادي حـر لـفراق وسـهاد
والـنفـس ما تعذر سوى من عذرها
واعـدتـها مـير اخـلفـت كـل مـيعـاد
حــجة غــياب ٍ دايــم ٍ فــي ذكـرهـا
قـلبـي ونـبضـه لـلوعـد هـد واعـتاد
والـرجـل مـلت درب مـاهو عبرها
ايــقول بــو فــزاع والــقول يــنعـاد
ومــنهـو لـبو فـزاع يـدنـي مـهرهـا
( راعـي الـمحـبة دايم بحاجة انجاد
ومـعرض ٍ نـفسـه تهالك خطرها )
ماتت دموعي والسبب صد واعناد
ولــليـوم تـتنـاثـر حـصايـد غـدرهـا
أحـمل نـعش دمـعي عـلى خد وسّاد
وارجـع وانـا فـينـي لـهايـب قـبرها
احــصر عـدد لـيام تـاريـخ واعـداد
دقـات قـلبـي عـاكف ٍ في حصرها
هـل ياترى لو هي درت كيف انقاد
صـوب الـمكـان اللي تعود عطرها
تـذكـر زمـان ٍ مـاحـسبت يوم ينعاد
يــنعــاد لــكن يــستــريــبه خـبرهـا
صـابـر عـلى فـرقاه والصبر مافاد
حـتى الـصبـر قـام يـتحـرى اثـرهـا
أخــفي دمــع عــينــي لـياطـل نـقاد
لــنه جــهول ٍ مــا يـراعـي قـدرهـا
لـو ذاق مـابـي عـهد لـيعـاف لـمهاد
ســيان فــي عـينـه ظلام وظـهرهـا
لــكن طــوى بـرده مـعالـيق وفـواد
والنار تحرق من وطى في جمرها
عــتب الــعذول قــتام لانــي بـنشّاد
ريـق الـضوامـي مـا رواهـا بحرها
يــارب ِ إن قــدّرت تـعذيـب لـعبـاد
هـون عـلى لـعبـاد واسـتر سـحرها
يـارب ِ ترحمني من الضيق لى باد
لى تــرّك الأجـفان تـهوى سـهرهـا
لــولاك مــا قـضّيـت ألـفيـن مـيعـاد
يــارب تــسعـفنـي بـتالـي صـبرهـا
الــخل لى سـافـر ولـلحـين مـا عـاد
والـوعـد كـل اثـنيـن لـو هـو ذكرها
اعـذر دمـع عيني على الخد لى زاد
والـنفـس ما تعذر سوى من عذرها