 |
قسم متنوع فصيح مِنْ سيرةِ شبَحٍ "غائِمْ" |
مِنْ سيرةِ شبَحٍ "غائِمْ"
( 1 )
وقالَ : هو الحُبُّ هذا .... فلا تتحولْ صدًى يتردَّدُ لو تتخَطّاكَ أجراسُنا.
فحينَ احترقنا بدأنا نضيءُ وكُنَّا نُقدِّسُ كالشمسِ تِمْثالَكَ الحُلُمِيَّ فإيّاكَ تعجَلُ تبغيه ربًّا كأسلافِكَ الناجِمِينَ عنِ الدهْرِ. أسلافُكَ الناجمون أتوه فرادى فرادى، وأنتَ أتيتَ سرابًا دُخانًا تَمُجُّ الموسيقى وتُشطرُكَ الأرضُ خبزًا وماءَ و أشطار فِكرَةْ. و خَلْفَكَ مِنْ خشَبَاتِ المسارِحِ مَنْ جَعلتْ مِنْ هواها إلها وقالَ: كأجدادِنا الساحقينَ سيُلبِسكَ الحُلْمُ معطَفَهُ الشتويَّ.. وأنتَ بنيسانَ
تِهْ في غمامِ السِجَارَةِ، أو حَبَّةِ الأسبرينِ وفي أرَقٍ، قَلَقٍ، في صُداعٍ وفي ثِقَلِ الأصدقاءِ.. جفافِ الحجارةِ، غِلْظَتِها في. . . . ...... ــ
و [جُرْحُكَ، جُرحُكُما] سينشَقُّ عنْ عُشبَةٍ تَملَاُ الرُوحَ راحًا و راحًا و راحا.
( 2 )
ظَلَلْتُ أضيِّعُ وقتي/ وأحسبُ كم حلُمًا مَرَّ ما بين ظِلِّي وظلِّكَ في انتظارِ الذي ( قد ) يَجيءُ وكنتُ أُدنْدِنُ أغنيةً من "فلكلورِ زارٍّ قديمٍ" وقد كان ظِلُّكَ عاجًا فلهَّيتُهُ بقصائدَ تُشبِهُ منفيَّةً في بلادٍ ليس لها حاضِرٌ مِنْ أمومةْ. و تُشْبِهُهَا الأرضُ، لَمْ تَكُ عذراءَ يومًا وهل كانتِ الأرضُ عذراءَ يومًا؟! إذًا كيفَ تنسِلُ هذي المقابرُ سُنْبُلَةً... كيفَ تنسِلُ تفاحةً أخرجتْ أبوينا من الجَنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقونْ.
( 3 )
خطيئَتُنا شهوةٌ -في اختلاس انتظاري-، أُمارِسُها إذْ تَخَيَّلْتُ شاعِرَةً حلوةً "بَخّرتِ" الشِعرَ في شاعرٍ يُشْبِهُ الشافِعِيَّ:
{ لَمَحْتُكَ كالبرقِ في غيمَةٍ، مُطْلَقًا مُطْلَقًا مُطْلَقا. تذكَّرتُ وجهكَ في مشهَدٍ عابرٍ بارِدًا أزرقا. تَجُرُّكَ وسوسةُ أنك وحْدَك يُضيئُكَ وحيُ تَجَلِّيكَ في ملكوتِ الهوى، وفي سِرِّ عِرْفانِنا أيا كائنًا كانَ وِفْقَ مشيئَةِ عاشِقهِ كَنْ آخَرًا، كالصباحِ الجديدِ/ وكُنْ سَرْمَدًا عاشِقَا. }
وقالتْ:
أرِيدُكَ لي/ ترْسِمُ الصوتَ في زهرةٍ، لَمْ تأتِ بعدُ وفي امْرأَةٍ ما رَأَتْها القلوبُ، ولا سجدتْ لِهواها المُلوكُ.. أريدُكَ لي/ صوتُكَ القرَوِيُّ الذي فجّر الماءَ بي، فيبعثُ في جسَدي رعشَةَ البرْدِ يسمَحُ لي أنْ أُكَوِّنَ من جنونيَ معنى. فصعْبٌ وصعْبٌ على غيرنا يفهمونَ معانيَ هلوسةِ العاشقينْ.
فقالَ الصدى: " يا لَهُ الحُبُّ، يا لِلْمُتَيَّمِ، يا لِلْمُولَّهِ ، يا لِلْمُعَنّى، ويا للغَمامةِ تغْسِلُنا
إنّا ألوا العرفانِ بالصهيلِ، لأنهُ رمزيةُ الرحيلِ طرائقُ الوصولُ للروحِ التي.. ما عرفت طرائقَ الوصولِ
( 4 )
وقالتْ لِعاشِقِها: لا أشتهي عشقَكَ المُتحضِّرَ يمشي على الأرضِ، كنتَ النبيّ الذي يمنحَ الكذبَ رونقه الأبديَّ فارجعَ كما كنتَ ذاك: المتيمَ والعاشِقَ المُتولِّهَ، شرنِقْ حياتيَ بالحُلْمِ، صَفِّقْ لِرَقْصِي طويلا، واعصِبْ عيوني و عينيكَ عَنْ قلقِ الوقتِ...
- إنَّ المسافةَ باهِتَةٌ. /قاطَعْتُها.
ثُمَّ جاشَتْ وثارتْ: ألا أيُّها البدويُّ الغليظُ، تَركتَ الخيامَ بلا حارسٍ فبكيتَ النساءَ، قريبًا سيأتي الغزاةُ، و يخطفُني سيِّدٌ ليس يُتْقِنُ دورَ الممثِّلِ في الحُلْمِ، آمرُهُ: اْحْرُقِ اْسبرطَةَ، واقتُلِ اسْبارتاكوسْ ........................... ........................... تَرَكتُها تَهذي، كراسي المسارِحِ فارغةٌ، وفي مسرَحٍ آخرٍ عاشقانِ، وفي مسرَحٍ ثالثٍ، سابِعٍ، عاشِرٍ....، مسارحَ ظِلٍّ لِمَنْ يَدَّعي العِشْقَ عبر الهواتفِ، إنَّ الهداهدَ كاذبةٌ، والحَمامَ يُغنِّي مِنَ المَلَلِ. وفوقَ الأرائكِ، شقَّتْ قميصيَ مِنْ قُبُلِ لا عاشِقٌ مسَّهُ الحُبُّ يصعدُ نحو السماءِ، يُتِمَّ السِناريو، ليَكتملَ المشهَدُ الهزَليُّ بِمَعنىْ.
|
|
|
| | |