 |
قسم فصيح متنوع مسير |
مسير
عـلى رمـثِ المحاجرِ كنتُ أمضِي وأقطفُ من عذابِ الحرفِ شعري
أُخَاَلِمُ وَهْمَكَ الــــمدفــــونَ فــــيّ وأحــملـهُ "الـثريـا" فـوقَ نـحري
لأوراقــي الــحزيــنةِ ألــفُ شـكرِ فــما ضــاقـت بـأحـزانـي وشـري
أنـــــــــا عَلّمْتُهَا أنْ لا تُبَالــــــــي وأنْ تُهــدي إلى الــنسـيانِ سـري
وأن تـرمي السكون على جراحي وأن تــحيــا بــأحلامـي وسـحري
رويــدكِ .. يــا سـهامَ الـنارِ ظـلي أذيـــــبيــــني بــــأشــــواقٍ وَحَر ِ
أنـا الـمشـتاقةُ الـرمـضاءُ حـزنـي وأيـــامـــي تَعُبُ الـــشوق إثــري
سـأنـثرهـا الـهمـومَ عـلى تـرابـي حــروفـاً هـل سـتذكـرنـي بـنثـري
وأجـمعـها الـمواجـعَ فـي عيوني وأنـــثرهــا عــلى أنــفاسِ قــبري
هــناك رأيــتكَ الــحلــم الـمسـجى عـلى وجـهي فَغِبْتَ ولـستُ أدري
فــكنــت بـداخـلِ الأعـماقِ تُمْسِي وتُصْبِحُ فـي دمـي حـينـاً وتسري
فـــما أقـــساكَ مـــن رَجُلٍ تــنحى عـــن الآمــالِ فــي خــبثٍ ومــكر
ِ
عَرِفْتُكَ مؤمــناً يــخشى فــراقــي يـعيـش مـسيـراً فـي طـوعِ أمري
عـشقـتك لـيت هـذا الـعشـقَ ولى بـموتـي أو تـساقـط فـوق شَعْرِي
يــبعــثرهُ الــحنــينُ عـلى رفـاتـي ويــأخـذنـي لـحيـثُ أنـا وعـصري
فــراشــتك الـصغـيرةُ يـا حـبيـبي نــستــكَ ولــم تـعد عـينـاك تُغْرِي
ومــا عـادت عـلى جـنبـيك تـرنـو ومــن خــديــكَ تــعبــقهـا بـخمـرِ
كلامُكَ لــم يــعد يــشفــي لــديـها ولـيس وراء بـسمـتكـم سـتجـري
كـفاك ولـو فَرَشْتَ الأرضَ عـرساً فـما قـد عـدت فـي عـينـيّ تسري
ومــا عــادت فِرَاسَتِكُمْ ســتجـدي هــنا أصــبحــت أوراقــاً بـبحـري
دع الاحـــزانُ تــأخــذ مــا تــبقى ومــــني لـــم يـــعد إلاكَ عـــمري
ســتبــكيـنا الـحروفُ إذا افـترقـنا وَتَعْلِنُ فــــي مَدَافِنَنَا الــــتعــــري
فــــقد كــــنا ومــــا كــــنا وكـــنا ولـم نـمضـي إلى اللاشـيءِ تدري
تـــركـــنا بـــعض ذِكْرَانَا عــليــنا وَوَسّدْنَا الــدمــوعَ حــنيــنَ دهـرِ
ولــن تــنسى ملامــحنـا الـليـالـي إذا مـــا الــبردُ داهــمنــا بــفجــر
ِ تـــدثـــرنـــا بـــأشــواقٍ ونــمنــا كـــطفـــليـــنٍ عـــلى أحلامِ زهــر
ِيــديــك تــركــتهــا فــوقـي ولـما صـحوت وجـدتـها حـزناً بصدري
ســألــتك كــيف تــتركــها كـحزنٍ ثلاث ســـنيــنِ وَلّتْ لــيس شــهرِ
وليس سوى الصدى يحبو لأذني يـــعذبــني ويــنذرنــي لــشعــري
أنــا الـمحـتاجةُ الـصحـراء قـلبـي أمـن مـطرٍٍ يجىءُ لحيث وطري؟!
|
|
|
| | |