إن القبور المفتوحة تتنفس رفاتاً,,,
عندما تمر رياح الوطن,,,على رفات غربة ٍمختلط بالرماد,,,ينبعث خلفها,,,تاركاً قبره المفتوح,,,
ليأخذ شكل,,,روح تبحث عن جسد,,,
لتسكنه مع روح,,,تماثلها غربة,,,ليعود بها لقبره المفتوح,,,ليتنفسها غربة,,,في قبر ٍيتنفس رفاتاً,,, للأبد ,,,
يا ذات الجناحين,,,
عندما وجدتني ,,,وقلتِ لي أنكِ اكتشفتني,,,كدت أرى حبة العرق تلك في جبينكِ الصافي,,,كحبة البرد ,,, و إرتجافة تلك الخصلة النافرة,,, التي ولّدتها,,,إثارة الحدث,,,من وسط انفعال اللحظة تلك,,, تمنيت أمنية ,,, يا ذات الجناحين,,,
أتعلمين,,,كنت أريد أن تطول لحظة ,,,خفان قلبكِ,,,بفعل ما اكتشفت,,,لأسكن بين خفقتين,,, كفيلتان أن تلهمانني,,,طوال الدهر,,,يا ذات الجناحين,,,
لأختفي عن الأنظار,,, في تابوت أسراركِ الصغير,,, المنقوش بضلعين,,,كالعهد الذي قطعتيه,,,يومها أن لا تحدثي أحداً,,,إلا أحلامكِ ,,,دون أن تعي وجنتاكِ ,,,سر الجفون,,,هل تفعلين ذلك ,,,من أجلي,,, يا ذات الجناحين,,,
متى كان هذا,,,!!
أنا أرسمكِ حرفاً,,,وأنتِ تكتبينني لوناً,,,كلانا يفعل ذلك في الخفاء,,,.بعيداً عن الأخر,,, ثم نلتقي,,,كالقدر هنا,,,
لنجد أننا ذاتين,,,خرجتا من أصل واحد,,,لنجد أننا الإنسان,,, شيء يشبه السحر,,,بل أطهر من السحر,,,إنه مس ملائكي,,,كامتداد سديمي,,, كملامسة السماء لسطح البحر,,,
كانعكاس الشِعر في زهرة,,,أو كجمالٍ تختزله ,,,خلية نحلٍ,,,أو كفص ملح ٍسابحٍ بمحيط من الرحيق,,,
أتدركين,,,ربما هي نكهة الفرق,,,أو الفرق بين النكهات,,,لاعليكِ مما تسمعين,,,أغلقي عينيكِ فحسب,,,لأسمعكِ مقطوعة الحرف صمتاً,,, ولترسمينني بدئاً من قلبكِ,,,المليء بي,,, ثم بعدها نتصاعد,,, نتصاعد كالدخان,,,كالدخان لننبعث شيئاً,,,تاركين خلفنا لا أثر,,,
|