النجوم
قبل الميلاد وبعد الموت
**
تلك النجوم.... كنا تحتها شاحبين.....نقطر حياة لها لحن.....لحن جريان الماء.....بممر صخري مليء بطنه .....بحلي من الفضة ....وهي تصِلّ كلما انتفضنا إحساساً .....كصليل الحُلي في أيدي الغواني ....
**
ولدنا هناك.... تحت تلك النجوم الشاحبة ...ذات البصيص الخافت البعيد.......ثم بمرور الوقت.....تكاثرت النجوم....وضلت خافتة....لكنها تومض....وكنا نرفع رأسينا نخالسها النظر......لنأخذ منها ذلك الأمل الخافت....بالسطوع....لنخبئه بين ثنايا الحياة المتعبة.......المغرقة بالسواد...
**
يقال عندما تولد النجوم... تبدءا بضوء خافت... لا يكاد يلاحظ....ثم ما تلبث أن تتوهج بلون قزحي أخاذ.....تلك فترة شبابها......ثم تبدأ بالخفوت....لتُرد إلى أرذل العمر .....حتى تؤول إلى ثقوب سوداء....باديةً مساراً عكسياً ....مر كل هذا أمامي... دون أن ألحض إلا مرحلتي ما قبل الميلاد......وما بعد الموت....
لم أحضى برؤية مرحلة الشباب ألنجمي تلك......
**
أنا واثق أنها لم تمر..... لم تمر قطعاً...وإلا للحظتها ...في التفاصيل الصغيرة.....التي ستشرق من حولي...
**
إذاً هناك خطأ....أو ربما مشهد ناقص...وإلا كيف تقفز النجوم....من
ما قبل الميلاد.....إلى ما بعد الموت....دون العبور من نطاق الشباب....هل لحظتي... أنها صارت مجرد ثقوب سوداء ....ربما طُمست بفعل فاعل....هناك شيء مفقود حتماً...بين لحظة ماقبل الميلاد وما بعد الموت .....هل كنتِ تقولين شيء ما؟ ....ربما علي أن أصغي مجدداً....الى الثقوب السوداء تلك
**