 |
قسم خواطر الخواطر أيتها العابرة وحيدة ً |
أيتها العابرة وحيدةً
وتعبرين وتعبرين وتعبرين أيتها العابرة... إلى الأفق البعيد.... لماذا تركت أثار قدميك الحافيتين على الرمل؟
أيتها العابرة لمَ؟ تحملين البحر..... تبعة عبوركِ...... وكان بوسعكِ الطيران دون أن تتركي لملح الشاطئ شقاء تفاصيل خطاكِ العابرة
وتعبرين وتعبرين
ملح وجرح وقدم حافية..... تنتعل العبور... غربةً وضفة أخرى وراء أفق الرحيل... ليس لها تفاصيل سوى.............وتعبرين وتعبرين
من ضفاف الى أخرى .........أقل ما توصف أنها أخرى ترى هل سيذيبكِ العبور؟.... أم سترسو بقاياكِ كروح بحار أنهكتها أنواء العبور؟..... وتعبرين وتعبرين
وأثارك التي نقلتها إلى الضفة الأخرى... سيكون عليك البحث لها عن ملح كالملح الذي تركتِهِ خلفكِ.... فالجرح سيكون أعمق وندياً ..............وتعبرين و تعبرين
كما يجدر بكِ .......ترك ظلكِ في جذر شجرة القرم العجوز تلك ...ليسخر من زبد البحر..... الذي يذهب جفاء في تكرار لا يتوقف......وتعبرين وتعبرين
ربما يجدر بكِ ....أخذ شيء من السحب معك..... فقد تخففتِ من الكثير من أمتعتك قبل العبور.... ومن ضمنها الدمع الغزير ........وتعبرين وتعبرين
في تلك الضفاف........ هل ستبحثين عن من تزرعين له من الحرف قمحاً ليحوله الى خبز له مذاق الحياة ......؟
......وتعبرين و تعبرين
الأخوة زاد كل عبور... ربما عليك أخذ الكثير منها ..عندما تحملي صرة العبور الصغيرة .....وثقي كلما كانت الأخوة عميقة كان العبور أشبه بالحلم الجميل.......الذي يداعب جفناكِ .........وتعبرين وتعبرين
ربما يجدر بي الوقوف طويلاً لحظة العبور تلك ......إحتراماً للعقل الذي حظيت بالتحليق معه.... لحيضات من الزمن العابر .....سريعاً في فضائات من الصفاء الحالم
وإجلالاً للإنسان ...........الذي رحلت معه خيالاً ليس ككل الخيالات .........وتعبرين وتعبرين
وتعبرين وتعبرين..... كروح تطفو بين السماوات ......تبحث عن ملح تقارنه بطعم السكر والحليب الذي ألفته ......وتعبرين وتعبرين
أيتها العابرة وحيدةً أرجوا أن تتركي شيئاً من حلم العبور لأخذه معي حينما تحين لحضتي أيضاً ............
|
|
|
| | |