لدما وراحلين أخرين...............
طِيناً من رُفاتِ الرحيل ِالأول ِ
إذا ضامكِ الدهرُ يوما ً هل تترحلي
أم تـبقـين َبـالـضيـم ِدهـرا ً تـصطلي
أم تـعيَشـين َدهـرا ً تـعلـمينَ َمرارهُ
أو تـرومـين َخَيـرا مـن بـعيـدٍ مُؤملِ ِ
فـواحـرَ قلبٌ قل َعن دارهِ اصطبارهُ
يـدور ُبـه ِالشقاء ُدهراً كذات ِمِغزل ِ
تــرحــلنــا عــن ِالــدار ِمــنهــا لـها
أوَ هـل عَلـمتِ حـينَ قُلـت ُُسَتـرحـلي
إن َالــرحــيلَ عـن الـدارِ حـتفٌ لـها
فــهلا طـويـتي أكـفانـك ِقـبلَ َتـرَحُلـي
هــيا فــدأبُ الــيومِ كــالــتي قـبلُهـا
أمسا ً تأتي على حد ِالمغيب ِلتنطلي
أو كـشُهـب ٍبـالـسماء ِتَشُق ُُعُبابها
لِتــهوي رمــادا ًبــأرض ٍثـم َتـنجـلي
لـــــنرحـــــلَ كـــــلٌ فـــــي مــــدارهِ
طــوافــاً بـنا نـحوَ الـسديـم ِلـنعـتلـي
قــــــدراً لا يـــــليـــــنُ لِجـــــامـــــهُ
يــطوي بــنا حــدَ الــحيــاةِ لـما يـلي
رحـــيلاً بـــنا نــحوَ مــا سَنــكُونــهُ
طِيـــناً مــن رُفــاتِ الــرحــيل ِالأول ِ
كــتبــنا عــن ِالــرحــيل ِلا حــباً لـهُ
بــل لِمــا جــاشَ مــنه بـصدر ٍمُثـقل ِ
يَكـــادُ إذا رأى الــراحِلُونَ أمــامــهُ
مــــــنَ الــــــفقــــــد ِأن يـــــتبـــــتل ِ
ولــو أنــهُ بــالـدمـع ِأرخى زِمـامـهُ
لأطــــــفآ أجــــــيج َحُزن ٍمُشــــــعل ِ
تـوارى عـن ِالأنـظار ِيرشُفُ حُزنهُ
كُلــما هــزهُ الــشوق ُلــلرحـيل ِالأول ِ
إنــــــا راحِلــــــونَ فـــــمن لا لـــــهُ
زادٌ بـــحُســـن ِالـــظن ِفـــل يَتــعَلــل ِ
1/3/2008ِ