 |
قسم نشيد الماء حيــــاً ستبــــــــــقى |
حيــــاً ستبــــــــــقى "إلى شهيد"
تَجَلَّيْتَ وَهْجــاً يَشُـقُ الظَّـلاما
و بَرْداً لِيُطْفـي اللَّظـى و الأواما
يقـولون فيك كلاماً كثيـراً
وسـوف يُديـمون فيكَ الكلامـا
لأنـكَ عِشْـقُ النّجـومِ تَسامـى
تُزاحِـمُ فيه الكِـرامُ الكِـرامـا
ففي قَبْضَتَيْـكَ تَصاغَرَ خَطْـبٌ
و أزْهـرَ في راحَتَيْـكَ خُزامـى
و جَفْنُكَ رَفَّ حنـاناً و حَـزْمـاً
و كَفُّـكَ لاحَ نَـدىً و ضَراما
لنهركَ تأتـي الصحاري خِفافـاً
و فـي ضِفَّتَيْهِ الرَّبيعُ تَرامـى
تَلَفَّتـَتِ القـدسُ دَمْعاً مِنَ النـارِ
يشـوي الزمانَ ، و يخبو رَغامـا
تُفتشُ عَـنْ مَـوْكِـبِ الفجـرِ كيما
ينفِّضَ عَنْ مَنكبيها الرُكامـا
و مـا القـدسُ إلا سنـاءُ كـلامِ
الإله ِ، فَهَـلا امْتَشَقْنا المَرامـا!
سَلامٌ على القُـدْسِ كُحْـلِ العُيونِ
تُـوَزِّعُ في العالَميـنَ السَّلامـا
لِدَجْلَـةَ تَرنـو ، و تَسْتَصْـرِخُ
النبضَ وقداً : ذئابُ الزَّمانِ تَحامى
تُمزقُ صُبحَ الطفولـة ، تَصلـُبُ
دَمَّ الكُهُـولَةِ ، تُفْـرِي الَأيَـامى
على جَمَراتِ الحصار ، يئِنُّ
الفـراتُ ، و تَهوي النخيلُ قيامـا
تفشى بشريانهِ مهرجانُ الحيـاةِ
حشــوداً ، فبـاتَ سَقـاما
تساقـط لحـمُ الكرامـةِ بَخْسـاً
وأضحى رصيفُ العذابِ مقامـا
فللمـوتِ في كـل آنٍ سِجـالٌ
و يأبى عنـادُ الدِّمـاءِ انحطامـا
لــك الله يا أمـةً تتقـي
الصحو مسرى ، و تحترب الالتحاما
تُمَجِّـــدُ في جالديـها ســياطاً
و تَحْمَــدُ في طاعنيها ســـهاما
و تعشــقُ في مُنْكريها جُحـوداً
و تُكْبِـرُ في مُخْلِفيهـا ذِمامـا
و تَسْكـُبُ للكـاذبين هواهـا
و تَمْنَـحُ للذابحيـن الحُساما
و تُنْكِـرُ في الواهبيـن عطـاءً
و تَكْـرَه فـي المُبْدِعين التزامـا
يُراوِغُها المَقْـتُ حينـاً ، فحـينًا
و يَغْرِزُ نَصْـلَ الجِـراحِ انتقامـا
لقد حَجَّرَ البغيُ صـوتَ الضَّميرِ!
فهلْ تَخلعُ الصمـتَ و الانفصاما حلمنـا بصبـحٍ جَـديدِ الشُموسِ
فلمـا أفَقْنا وجْدنـا القتاما
فهلْ مِنْ لهيـبِ الأسى ، و العَنـاءِ
تُسوِّدُ نَفْسُ عِصـامٍ عِصا مـا !
و وحدكَ قاومتَ عصـفَ الريـاحِ
و وحدكَ تَلمـعُ عَـاما فعاما
و أَدْرَكْتَ أنَّ المَمَـاتَ حيـاةٌ
تُطَرِّزُهـا مَكْرُمـاتُ النَشامى
بذاك صَنَعْـتَ الغيـابَ حُضـوراً
فَضاءَ بِعَزْمِـكَ قَلْـبٌ تَعـامى
مِنَ الماءِ للمـاءِ ، سَبـعُ المثاني
و ذِكْرُ الجَديديـنِ فيكَ تهامى
|
|
|
| | |