جنـــاحٌ ثالثٌ... للهمِّ
تولى لكســــــرِ الحرف مــــــــــاحِ وحاطبُ
همــــوماً وهــــل للهمِّ يا شعــــــرُ كاتبُ؟!
يلــــــونُ منها كــــــــل عرقٍ دمــــــــــــاءَهُ
وتَنــشُبُ بالأوداجِ منـــــها مخــــــــــــــالبُ
يموجُ بقـــــلبي كالــــريــــــــاحِ لهـيــبُــــها
حمـــيميــةُ الأطبــــــــاعِ سودٌ غيــــاهــبُ
فصــارت كـــيومي أغتــديــــــــهِ ولــيــلتي
أســــــاومُ في أسواقــــــــها وأضــــــــاربُ
وصــارت بــروحـــــــي غـــربةٌ من صفــائها
ألا إن بعـــــــــضَ الصفوِ فيهن شائـــــــــبُ
رميــتُ فما انساقــت يــــداي لرمـيــــــتي
وأجمعــتُ رأي والظنـــــــــــــــــونُ كــواذبُ
وأعلنتُ حربــا لستُ أرجـــــــــو فصــــالـها
وأشهــــــرتُ راياتي وسيـــــــــفيَ عـاطبُ
ويمـمـتُ خيــلا يصــنــــــــع الصبـحُ قـدحها
ويقدمــــــهــا النصرُ الذي هو غـــــــــائـــبُ
لأطـــوي همــــوما تحت ضبح جمــاحها....
همـــــــــــوما أُداريها تُـــقــىً وأُغــــالــــبُ
هــــــــــــموما إذا غــارت بسيل عزيمــتي
لـــوقـــعتهــــا الأولى تقــومُ ترائـــــــــــــبُ
مدائــــنُ آمــــــالي تراءت قِـــبـــــــــــــابُها
بأحلامهـــا القصــــــوى التي تتغــــاصــــبُ
يخــــــــــــــادنُها أمسٌ تمــادى ســـــدولهُ
ويسبقــــها للبـــــرق رعـــدٌ مغـــــــاضــبُ
مســـاحـــــــــــــاتُها الأولى تــراوحُ أصلـَـها
وأبعــــادُهــا من يــــأسهــــا تـــتـــجـــاذبُ
..
..
فيا صبـــرَ أيوبٍ غــدا بـِك حِملُـــــــــــهــا?!
ويا مطــــمئن النفـــــس راعـــك لاهـــبُ؟!
ويا بحرُ هــــــل أحسست ضرب عِصيــها ؟
وهل مرقــت من شاطـــــئيكَ المواكـــبُ؟!
شقيـــتُ بنفسٍ ما اســتقـــــــر قـرارُهــــا
يجــــاذبهــا عـــــــاصٍ وآخـــــــــرُ تائــــــبُ
يــمزقــهـــا ليـــــلُ الحقيقةِ أنفــــــــــــسا
ويجمـــعها للنـــــــور شـــوقٌ محـــــــــاربُ
محمد قراطاس
|