 |
قسم فصيح متنوع العِرَاقْ .. حِينَ يُنهِكَ البَيَاضْ ! |
العِرَاقْ .. حِينَ يُنهِكَ البَيَاضْ ! تنَامُ فِي العِرَاق .. مدَائِن ومَاء شَوَاطِئ العرَاق .. رِمَالهَا غِنَاءْ حُورِيَّة الأنْهَار فِيْ العِرَاقِ طِفْلَةُ النّخِيل وَزوجَةٌ للسيّدِ المسَاءْ ذَا وَجههَا المطليّ بِالمحَار ذَا صَوتهَا المغْمُوس بالأنهَار ذَا طِينهَا المقطُوف مِن سنَابِك الفِردَوْس أسطُورَةُ العِرَاقِ ألفُ عَامٍ مِنْ بيَاض .. سمَاؤُهَا تُضَاجِعُ الغِنَاء .. فَيحبَل الغنَاء .. سحَابهَا تسُوقهُ الرّياح .. لِيذرِف الدّماء وَنحنُ مِثلَ أرضِهَا نَعِيش أوْ نَموت بغتَة ً .. كَيْ نُنهِكَ القبُورَ بِالرّوَائِحْ .. وَالدّمعَ بِالبكَاءْ .. عَلى امتِدَادِ نَخْلَةٍ .. نَسِيرُ مثلمَا بنَفْسجٍ يعطّر الطَرِيق بِالغيَابِ الأرْضَ / بالعَذَابِ المَوتَ / بِالحيَاةِ الحُبّ / بِالعرَاقْ .. كَأنّنَـا العِرَاقْ ! كَأنّنا فِي مَوتنَا العِرَاق كَأنّنَا فِي بَعثنَا العِرَاق نَسِيرُ نَحْوَ ظِلّنَا كَيْ يَدخُلَ الإلَهُ قَابَ جنَّةٍ مَدِينَةَ الجِيَاعْ جِيَاعنَا الذِين يغْمِسُون الخُبْزَ فِي دِمَائِهِمْ جِيَاعنَا المصَابُ نِصفهُم بالحبّ يَنزِعُونَ مِنْ وجُوهِهم أسمَاءهَم .. ليعلِنُوا الحِدَاد .. عَلَى إلَههم بُعَيْدَ أنْ ثَارَتْ عَليهِ لَعْنَة الفرَاتْ ودِجلَة الفُراتْ وطِينَة الفُرَات .. وَأمَّة الفُرات إلَههم أصَرّ أنْ يلوِّن الأنهَارَ بِالعَبِيد فَأغْرَق العَبِيد أرادَ أنْ يغلِّفَ التّفَاحَ بِالرّجُولَةْ فَمَاتَتِ الرّجُولَةْ أصَرَّ أنْ يُسمِّيْ بِاسمِهِ الأكْرَادَ فَانتَهَى الأكْرَاد إلَهُهم أرَادَ أنْ يُحِبّ اللهَ غَيرَ أنّ اللهَ لم يُحِبّهْ سَمَاؤُهُ خَطِيئَة .. دِمَاؤُه خَطِيئَة رَوَائِحُ الكَافُور فِي قَمِيصهِ خَطِيئَة هُتَافهُ لِشعْبِهِ ملوّحَاً مَسدَّساً / خَطِيئَة خَطِيئَة العِرَاق أنّهُ بلا خَطِيئَة . . الأرْضُ غَيْر الأرْض فِي العرَاق وَالنّاسُ غَير النّاس ِ .. فِي العرَاقِ .. للبُيُوتِ صَوْتُ طِفلَةٍ تَحْرُسهَا الجدَائِلْ للرّيحِ فِيْ تخُومهَا روَائِح الأمْطَارِ وَالخمَائِلْ للحبّ فِيْ قَامُوسِهِ .. بسَاطَة العَشِيرِ وَالقَبَائِلْ منَائِر العِرَاقْ / ضَفَائِر العرَاق / مَآتِم العرَاق حَرِيرهَا الأذَان وَالنّوَافِلْ عَلَى عيُونِ اللهِ تغْلِق النّسَاء حُزنهنّ/ تَنهَرُ العَذرَاءُ مَا يخبّئ الحَبيبُ مِنْ أنهَارهِ لدَيهَا تَقُولُ / ( هَبْ بكَارتِي الأخِيرَة / العرَاقْ .. بكَارَتِيْ الأوْلَى / العِرَاقْ هَاتِ العِرَاقَ كَيْ نُزمّل العِرَاق .. كَيْ نَقتُل الضّياع فِي دِمَائِنَا .. لنُنجِب العِرَاقْ ) تُقولهَا ببحَّة العشَّاق حِينَ يُتخِمُونَ النّهرَ بِالدّمُوعِ حِينَ يقطِفُون الحُبّ مِنْ عيُونهِم وَيهتِفُوا العِراااااااااااااقْ . . فِيْ شَعْبِنَا المَنكُوبِ بالنّقَاءِ لا يَرِي الفَقِير وَجْهَه المِرْآة .. يفرّ كلّ لَيلَةٍ إلَى الفرَاتِ كَيْ يرَى كَمْ نُدبَةٍ سَيَقذِف الزّمَان حُزنهَا عَلَيهْ السُومَريّ يحمِلُ الحُرُوفَ فِيْ قَمِيصهِ المَغمُوسِ بالدّمَاء دَوَاتهُ هَوَاؤُه .. رِيشتهُ هَوَاؤُه أوْراقهُ هَوَاؤُه قَصَائد الحُسَينِ فِيْ كِتَابهِ .. هَوَاؤُه عِراقنَا مُذ قرّر الإلهُ خَلقهُ .. حَزِين الحُزْن وَالعِرَاق تَوْأمٌ تنبَّأ التّارِيخُ أنْ يُصَابَا بِالخُلُودْ .. وكَانَ أنْ أصِيبَا بِالخُلُود .. الأمّ فِيْ العِرَاقِ .. تَنْقُش الهمُومَ بالحنّاءْ وَالمَوْتَ بِالغنَاءْ عَلَى العرَاقِ وَحده الصّغير ينْزِع النّعَاس مِن فرَاشهِ كَيْ يَزرعَ النّخِيل بِالحَمَام عَلَى العِرَاقِ وَحده .. القبُورُ تَتعِبُ الجَحِيم بِالصّلاة كَأنّها الصّلاةْ وعَادَة ً /عَلَى العِرَاق وَحْده .. يسَتَيقظُ البَيَاضُ مترَعَاً بِالمَوتِ إذْ عَلَى عيُونهِ ينَامْ عَلَى العِرَاق وَحْده .. تعلَّم الصّبِي كَيْفَ يَصْنَع الفخّارَ مِنْ عرَائِس الظّلام عَلى العِرَاقِ وَحْده / السّيَابُ يُنْشِدُ النّشِيد .. ( "خطيَّة" يَا عِرَاقْ ) فَتَلْقُفُ الأشْجَارُ مَا يقُولْ ويَلقُفُ الأطْفَالُ / وَالأنهَارُ / وَالتّرَابُ مَا يقُولُ وَاليَمَامْ ! عَلَى العِرَاق وَحْده .. لا يتعَبُ الصّبي فِي تعلّم اللّغات إذْ يرْضعُ اللّغاتِ بالآلام .. عَلى العِرَاق وَحْده .. النّهَار لا يُحبّ أنْ يَمُوتَ وَالأمْطَار تَكْرهُ الغَمَام عَلى العِرَاق وَحْده الأيَّام تَخذُل الشّهُور وَالشّهُور تَخذل الأيَّامْ عَلَى العِرَاق وَحْده السّلام عَلى العِرَاق وَحْده السّلام
|
|
|
| | |