صباح الخير يا كبرٍ
منعني أكسف الهامه
مدام إن الحياء باقي
ونبضٍ بين أغصانه
رفض لا ينحني طوعاً
لشربٍ يكسر القامه
وعاف أن يرتمي شاعر
إلى أحضان سُجانه
بكِبرٍ لا دعى طيفه
يلَبي وحيّ إلهامه
يجئ كنّه على عرشٍ
بفرسانه وتيجانه
أبى لا ينثني عوده
لكفٍّ لا عطى ضامه
وغَرّد غصنه الظامي
عزيزٍ خلف قضبانه
يخاف من الثرى لا فَضَّ
غيضٍ يهشم إعظامه
وتنزف هالعروق اللي
نسجها بين كثبانه
تناسى من نسى ظلٍّ
رمى خلفه وقدامه
ومن عاثوا على تبرٍّ
سقاهُم دمّ وجدانه
سقاهم من ضفاف الحرف
فيضٍ مَزّ آلامه
ولملم في خفوقه
نهر آهاته وأحزانه
ملأ ثم ملأ جوفه
ولاءاً والولاء شامه
على صدر الذي ما ذَلّ
نفسٍ والوطن صانه