بيني وبين رؤاك ألف مدينة غرقى وبحر من حنين دقات ازمنتي تدلك صدرها باللهفة النشوى وبالوعد اليقين أحتاج معجزة التسارع كي أسابق غيبتك وأنا ادندن في صلاتي آية الأشواق في رحل السنين لي ألف أغنية وأمنية وسؤلا خارجا من لهفتي وبحار أشواقي وقافلة من الرغبات ترجو ضمتك وعناق افئدة تروينا بلين كيف استطاع غرامك المبلول بالعبق الموشى بالنقاء وبالزبرجد احتواء حماقتي وأنا المدجج بالضياع ؟ كيف استطاع بهمسة أن يعتري رجلا حزين ؟ أن تومض النبضات في وضح الهوى؟ وتثار بارقة الغرام فتنجلي سحب ركام من شرايين الأنين ؟ أين البياض ليشهد الحب الدفيق ليقضم البعد الكبير وينثني في قلبنا شهدا مذابا يسق مرج لقاءنا ؟ في شهرنا الموعود منذ بداية الفصل المثير لم نلتقي لكن روح ذواتنا باتت تفصل خصرها وتلفه بالياسمين ديسمبر المغرور مهلا سيدي ديسمبر المجنون اطلق نبضتي ديسمبر الفصل الأخير بدايتي ديسمبر الشهر الجميل حكايتي هيا تباهى أيها الشهر المبين فالانسكاب بدا يسيل لتضطرم الجوارح كي تصاب بهلوسة الضياع على شفيف انوثتك وهنا نقشت لقلبنا فرحا ممرد من هوى وبنيت لي كونا جديدا كالرؤى حتى ألاقي رعشتك حتى ارطب مهجتي وأذوب منصهرا لأنمو في غدك وسألتقيك وسألتقيك بقبلة شاخت وما زالت تبلل صبرها وتميل مني لليمن لا الكون كون دون ثغرك دون عطرك دون همسك دون نثر الياسمين يا باهرة والأخريات حياتهن عذوبتك ها قد وهبتك قبلتي ومدائني وسحائبي فالعشق فيك مقدسا ومرضبا بالأقحوان وبالشذا يا فوح زهر الياسمين
|