روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
عهدا سنبقى طائعين [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     آدم عرفته وهاتوا باقي التكملة [ آخر الردود : ذكرى - ]       »     ريثما [ آخر الردود : ذكرى - ]       »     في محراب الحنين [ آخر الردود : ذكرى - ]       »     أمبم [ آخر الردود : زهرة السوسن - ]       »     حدثيهم [ آخر الردود : زهرة السوسن - ]       »     وسط الحشا عوق [ آخر الردود : زهرة السوسن - ]       »     انفضي هذا الغبار [ آخر الردود : زهرة السوسن - ]       »     فن مزيفينه [ آخر الردود : زهرة السوسن - ]       »     هموم [ آخر الردود : زهرة السوسن - ]       »    


الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء
عدد الضغطات : 2,341ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 1,743ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 5,298
دروازة للتصميم
عدد الضغطات : 8,432عدد الضغطات : 8,310عدد الضغطات : 8,398

العودة   منتديات السلطنة الأدبية > منتديات السلطنة الأدبية > مدونة الأعضاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-07-2017, 12:45 PM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي ملامح من حياتي

تعد حياة كل منا عبارة عن مجموعة من القصص المتداخلة، تشكل في منظومتها المترابطة كيانا إنسانيا، وقد نعجز عن فهم حقيقة ما يدور من أحداث ضمن هذه المجموعة القصصية، ذات الإطار الزماني والمكاني المتنوع، وقد نعجز أحيانا عن فك بعض الرموز والشفرات التي قد تيسر لنا فهم الكثير مما يدور من حولنا، فنشعر بالحيرة التي قد تؤدي بنا إلى طرائق قددا.
يسرني أن أبثكم مجموعتي القصصية، التي صنعت مني هذا الكيان الذي ما زال حيا، يتشكل من حوله نسيج قصصي يحاول جاهدا فهم معطياته، واستبانة مضامينه. أهلا بإخوتي وأخواتي.

التعديل الأخير تم بواسطة زهرة السوسن ; 03-07-2017 الساعة 10:45 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-07-2017, 12:47 PM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي

الميلاد والنشأة

بعد ولادة متعسرة، وبعيدا عن أجواء المشافي جئت إلى الدنيا، وكانت المفاجأة أن المولودة بعد كل هذا العناء والمشقة ميتة، غلب الأسى والحزن على كل الموجودين رحمة بالأم والمولودة، وعند البدء بمراسم الغسل، لاحظت جدتي نبضا خفيفا في الحبل السري، فصاحت بالجمع هناك: إنها حية، وبعد إجراء بعض الإسعافات بدأت الحياة تدب في أوصالي، وقد أبدل الله أحزانهم أفراحا، وعدت إلى حضن أمي المريضة المجهدة.
[/size]

التعديل الأخير تم بواسطة زهرة السوسن ; 04-07-2017 الساعة 07:06 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-07-2017, 12:23 AM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي

نشأت في أسرة مستورة الحال في ظل أم كفيفة، (فقدت بصرها وهي في الرابعة من عمرها)، وأب كثير الأسفار، فقد يمر علينا العام ولا نراه، ولي أخ يكبرني بسنتين ونصف، نشأنا معا في بيت هادئ يعمه السرور، وتكتنفه البساطة، لم يحدث أن احتجنا إلى أحد من الناس، فقد كانت أمي ذات بصيرة نافذة، وقوة بدنية، تقوم بكل أعمال المنزل، مثلها مثل أي امرأة في الحي، على الرغم من وجود أهلنا من حولنا، وعندما بدأت أفهم ما يدور حولي، حرصت أمي على تعليمنا القرآن الكريم، على يد العم خميس معلم القرية، الذي كان بلا شك ماهرا، في التلاوة والتجويد، ختمت القرآن في فترة وجيزة، واحتفلنا بهذه المناسبة السعيدة، كعادة العمانيين في ذلك الوقت؛ وذلك بعمل وليمة لكل البنات والصبيان الذين يدرسون معنا، وترديد ما يسمى: بالتومينة، مرورا في طرقات القرية، كان العم خميس رجلا شديد الغضب والقسوة، لو سمع صوتا أزعجه قام إلينا جميعا وأشبعنا ضربا، ربما تبقت آثاره على أجسامنا أياما، فلا يتجرأ أحد منا على الشكوى، كما كنا نشرب الماء من بئر ماؤها أقرب إلى الملوحة منه إلى العذوبة.
لقد كانت هذه المرحلة العمرية من أجمل أيام حياتنا، تبلورت فيها شخصياتنا، وتأسست فيها حياتنا المستقبلية، وقد تعلمنا من خلالها الصبر والضبط والربط والنظام، وتوقير الكبير، والمنافسة الشريفة، والرحمة بالفقير والضعيف. سقى الله تلك الأيام الرائعة.

[/size]

التعديل الأخير تم بواسطة زهرة السوسن ; 04-07-2017 الساعة 07:04 AM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-07-2017, 07:02 AM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي

عندما افتتحت مدرسة القرية أبوابها لأول مرة كنا نشكل الفوج الأول من طلابها، وكانت تللك المدرسة عبارة عن مجموعة من الصفوف المصنوعة من سعف وجريد النخيل، وكان طلابها خليط بين الذكور والإناث المتبايني الأعمار والبيئات(الريف- الساحل- البدو)، أما معلموها فكانوا ذكورا، جاءوا من بلاد شتى، (مصر- الأردن- فلسطين- السودان- السعودية – عمان)، فكانت الأمور أكثر من صعبة في بداية الأمر؛ لقسوة هؤلاء المعلمين، وتعنت بعضهم، وعدم وجود تنوع في أساليب التدريس، والتقويم، وصعوبة المواصلات، ولكن مع مرور الزمن بدأنا نتفاعل مع الأوضاع الجديدة، وبدأ كل معلم يكون فكرة مستوفية عن طلابه.
بقيت هذه المرحلة من الزمن منقوشة في الذاكرة، لا يمكن أن تغادره أبدا، صورة الأساتذة، شكل الفصول، مباريات كرة القدم ونشوة الفائز، الزهور الجميلة التي كنا نغرسها أمام الفصول ونتعاهدها بالرعاية، لوحة الحائط، العصا التي كانت تهوي على الأيدي بكل قسوة، عشر ضربات، عشرين ضربة...ولكن بلا شك كنا نحب العلم، ونحرص على المذاكرة رغبا كان ذلك أم رهبا.
ومر بنا الزمان، وتغيرت الأحوال، وانفصل الذكور عن الإناث، وبدأنا مرحلة جديدة مع المعلمات، لننطلق من مدرسة القرية إلى المدرسة الثانوية، (أم سلمة) في صحار فكنا نركب الحافلة والظلام ما زال يلقي بأستاره، لنلتقي هناك بصديقاتنا، وزميلاتنا في الدراسة، ونحن في غبطة وسرور، وما زالت حكايات صاحب الحافلة ومغامراته محور أحاديثنا الفكاهية، مكثنا في مدرسة أم سلمة حتى منتصف الثانوية العامة، ثم عدنا لنكمل المشوار في مدرسة صحم الثانوية، كأول فوج تستقبله المدرسة، وبعد أن كنا خمسة وأربعين طالبة في مدرسة القرية، (مخيليف) صرنا اثنتي عشرة طالبة حتى نهاية المرحلة الثانوية.
وانقضت سنوات الدراسة الابتدائية و الإعداية والثانوية، بعد أن رسخت في أذهاننا الكثير والكثير من القيم والمبادئ الرائعة بحق، كما اكتسبنا بعض المهارات الجميلة، من خلال حصص التربية الأسرية، وحصص الرياضة، وتولي أمر البع في مقصف المدرسة لم يكن بالأمر السهل، ولكنه كان ممتعا، ولا أنسى خلال المرحلة، تلك التظاهرة الرياضية، التي كانت عبارة عن أسبوع رياضي نسافر بمقتضاه إلى العاصمة، لنلتقي هناك بمجموعة كبيرة من الطالبات من مناطق السلطنة المختلفة، وكنا جميعا نقيم في مدرسة دوحة الأدب؛ لندخل في مسابقات رياضية، متنوعة، ( رمي الجلة- الجري- الوثب العالي- الوثب الطويل- كرة الطائرة- كرة السلة- كرة اليد)، وفي الختام يحصد الفائزون الميداليات، وتتوج المنطقة التعليمية الفائزة في حفل بهيج، فما أروع تلك الأزمنة.
كما لا أنسى تلك الشجرة العظيمة، (شجرة الغاف) في مدرسة أم سلمة، والتي كنا نجتمع تحتها، في أثناء وقت الفسحة، نتبادل الطعام والأحاديث الجميلة حول كل شيء، وقد كنت ألقي على مسامع صديقاتي وزميلاتي شيئا من أشعاري التي كانت في مواضيع شتى، إلا أنها كانت تفتقر إلى الوزن العروضي في بعض أبياتها، ولكني كنت أجد سرورا عظيما، وأنا أرى حسن تفاعلهن. لم تكن مجرد شجرة وارفة الظلال نتقي بها لفحة الشمس وحر الصيف، وإنما كانت رمزا عظيما في حياتنا.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-07-2017, 08:29 AM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي

لقد حرصت خلال هذه الفترة على القراءة؛ فكنت أقرأ كل ما يقع بين يدي من كتب، ولم تكن مصادر المعرفة متنوعة كما الحال اليوم، فلم تكن هناك إلا مكتبة المدرسة، ومكتبة ابن خالة أمي البسيطة، فقد كان محبا للقراءة، وموهوبا في الخط العربي، وكثيرا ما كنت أتردد على مكتبته، لقد تنوعت قراءاتي، فقرأت في دواوين الشعر، لمختلف العصور الأدبية، وقرأت روايات أجاثا كريستي، وأرنست همنجواي، وروايات شكسبير، وبعض مسرحياته الشائقة، وكانت تجذبني كتابات الكاتب مصطفى لطفي المنفلوطي كثيرا، كما كنت أحرص على اقتناء مجلة ماجد، فكنت أجد في القراءة متعة عظيمة، كما كنت أتعرض كثيرا لتعليقات صديقاتي وزميلاتي المحبطة، ولكني لم ألق بالا، لهن.[*]في هذه المرحلة كانت لي بعض المحاولات الكتابية؛ فقد كتبت الشعر الفصيح، والقصص الطويلة، وقصص الأطفال، وحرصت على تدوين مذكراتي اليومية، مع ما واجهت من صعوبات، فلا مرشد ولا موجه، ولا حتى من يهتم بما أكتب، ولكني واصلت الكتابة؛ فقد كانت المتنفس الوحيد لي في تلك المرحلة، كما أحببت المسرح المدرسي كثيرا كنشاط اجتماعي مدرسي، وتفوقت في الآداء، وخاصة في المناسبات الوطنية، والاحتفال بنهاية العام الدراسي، أو المشاركة في المسابقات على مستوى المدارس التابعة للمديرية.[*]لقد كانت مرحلة حافلة بالعطاء، والمفاجأت، ولكنها كانت أكثر من رائعة.[/list]
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20-07-2017, 01:58 AM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي

وبدأت مرحلة جديدة من حياتي، مع الحياة الجامعية،(جامعة السلطان قابوس)، وجوه جديدة، أماكن جديدة، مسؤوليات عديدة، نمط حياة مختلف تماما، وقع الاختيار على كلية الآداب؛ هروبا من عالم التربية والتعليم، وكان الهدف اختصاصية اجتماعية، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؛ فقد كان المعدل أدنى من معدل بقية الأخوة والأخوات؛ والسبب أني لم أفهم المطلوب من السؤال الثاني، وقد أبت علي نفسي أن أفتح الكتاب كما فعل بعضهم، فتبخر الحلم العزيز، وقبل هذه الصدمة، تلقيت صدمة أخرى بوفاة خالي الذي كان نعم الصديق لي ونعم الأخ والقريب، وكان هو الذي يوصلني خلال الفصل الأول من السنة التأسيسية الأولى، ولكن قدر الله له أن يقضي نحبه في حادث سير أليم، وهو في طريقه إلى المنزل بعد أن أوصل صديقه الحميم ليلا.
كانت كارثة عظيمة بالنسبة لي ولأمي التي كانت شديدة التعلق به، فليس لها من الأخوات نصيب، وكان نصيبها من الإخوة اثنين، كان هو أصغرهما وأنجبهما، فلازمت الفراش شهرين؛ حزنا على فقده، فمنذ أن توفي وحتى هذه اللحظة وصورته ماثلة أمامي بكل تفاصيلها، وما يزال صوته يرن في أذني، فإن غاب جسدا، فقد عاش روحا في قلبي وفي قلوب كل من عرفه. عليه رحمة الله تعالى.
بعد أن ذهب حلمي أدراج الرياح عزمت على دراسة اللغة العربية وآدابها، وتوكلت على الله تعالى، وقد مرت تلك السنوات بكل ما فيها، وبكل ما حملته من متاعب وأحزان وأشجان وعجائب وغرائب، وأهم ما تميزت به تلك السنوات، دة تكوين قاعدة عريضة من الإخوة والأخوات، من محافظات ودول شتى، فقدان ركيزة مهمة من ركائز السعادة في حياتي بوفاة خالي، وفقدان حلم الحياة، بداية الكتابة الفعلية للشعر، ونشر بعضها باسم مستعار بعد تشجيع من إحدى صديقاتي المقربات في الجامعة، كما حققت أول ظهور إذاعي في برنامج على الهواء، وألقيت حينها قصيدة، درب الشقاء.
كانت هذه تجربة فريدة جديدة بالنسبة لي، توقفت بعدها عن النشر وعن أي شيء آخر، وانكفأت على نفسي، وتركت الكتابة فترة من الزمن، وشعرت بالضجر من كل شيء حولي.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-07-2017, 02:15 PM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي ما بعد الجامعة

انقضت سنوات الدراسة الجامعية، وعاد كل حي إلى داره محملين بأبهى صور الجمال عن إخوان وأخوات شهدنا لهم بالجد والاجتهاد، وحسن التفاؤل، وجلال القيم والأخلاق التي تربوا عليها، فما زالت صورهم حية في أذهاننا، منقوشة بإحكام على صفحات القلب.
في هذه الفترة تغيرت كثيرا قلبا وقالبا؛ صرت أكثر قدرة على مواجهة الصعاب، وأكثر نضجا فكريا وعاطفيا، بدأت أنظر إلى الحياة بشكل مختلف، أهتم بالتفاصيل كثيرا وأحاسب نفسي على كل شاردة وواردة، صرت أكثر حساسية تجاه الحياة.
بعد حفل وداع بهيج انفرط عقد اجتماعنا النظيم، ولكن بقيت بعض المواقف الصعبة عالقة بشدة في ذاكرتي، موقف ذلك الشاب الذي أحبني بصدق وبكل ما أوتي من قوة، وعزم وإصرار؛ فكان أول من يحضر إلى قاعة المحاضرات، وآخر من ينصرف؛ ليظفر بنظرة خاطفة يعلل بها نفسه، وكان شاعرا مجيدا يحرص على توزيع شيء من قصائده علينا، ولم نكن إلا سبعة من الذكور، وخمسا من الإناث نشكل تخصص اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب، والقاعة كانت بحجم فصل دراسي من فصول المدارس، يجلسون أمامنا ونحن من خلفهم؛ فكنا مكشوفات تماما، أحسست بفطرتي أني أنا المقصودة، فقلت أعرض الأمر على صديقتي المقربة إلي؛ لتدارسه بشيء من الفطنة والتعقل، وكنت حينها في حكم المخطوبة لابن عم أبي، منذ كنت في الصف الثالث الإعدادي، ولكن إصرار أمي على إكمال دراستي، كان أمرا إيجابيا في حياتي.
اتفقت مع صديقتي على حيلة أوصل بها فكرة الخطبة إلى ذلك الشاب؛ حتى لا ينساق وراء عواطفه أكثر فأكثر، وكنا حينها في السنة الرابعة والأخيرة.
وصل الشاب مبكرا كعادته قبل زملائه، فشرعنا في تنفيذ الخطة، فما إن جلس حتى بدأت صديقتي الحديث معي: مبارك لك يا أختي الغالية الخطبة، وأسأل الله لك التوفيق، فقد فرحت لك كثيرا جدا. طرقت هذه الكلمات مسامعه فقام واقفا، ودفع بالكرسي دفعة قوية إلى عرض الحائط، وخرج ثائرا، لم يكن الوضع مضحكا، ولكنه بحق كان مؤسفا للغاية، فما توقعت ردة فعله القوية، وأكبرت فيه صمته طوال تلك السنوات وأدبه الجم. انقطع عن الدراسة فترة من الزمن، شعرت خلالها بتأنيب الضمير، ولكنه ظهر فجأة وبحوزته قصيدة رائعة تحكي مأساته، وعزمه وإصراره على المضي قدما، وكان الأمر كما يبدو معلوما عند أصحابه وزملائه، فكانوا يساعدونه، ويقفون عنده قلبا وقالبا. لم أنس هذه القصة، وماذا علمتني من دروس، وإن ذهبت أدراج الرياح.
استقر بي الحال في المنزل، لا أفكار جديدة، ولا عمل غير أعمال المنزل التي كنت أساعد فيها أمي التي تحملت الوحدة المخيفة خلال تلك السنوات الأربع؛ فقد كان أبي يعمل في العاصمة بعد أن ألقى عصى الترحال واستقر معنا، وأخي في دبي، وأنا في الجامعة. فحرصت على أن أقدم لها ولو ذرة واحدة مما قدمته لنا كأسرة حرصت أمي على أن يكون أفرادها سعداء، فما عرفتها إلا صابرة، ومدبرة كخير ما يكون التدبير، ومتفائلة على الرغم من ظروفها القاسية، حفظها الله تعالى.
للحديث بقية
.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-07-2017, 09:47 AM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي للهموم حكاية

مع مرور الوقت بدأ الضجر يتسلل إلى نفسي، وبدأت أشعر بفراغ كبير، حاولت أن أسده بالكتابة، والقراءة ، والقيام ببعض الرحلات. في هذه الفترة لم أفكر في الظهور ككاتبة، بل كنت أتجنب التفكير في هذا الأمر تماما، وأشعر بالخوف يتسرب إلى نفسي لو خطر لي خاطر بالتقدم خطوة في هذه الناحية؛ إنها الثقة بالنفس وبجودة ما أكتبه هي التي كانت تنقصني، في الوقت الذي كنت أرى أن ما ينشر في الصحف لم يكن بذلك المستوى الفني الراقي، إلا أن الكتابة تحتاج أمثالهم، فالممارسة والمشاركات هي التي تصنع الشاعر المميز، كما علمنا من أسواق الشعر والأدب منذ العصر الجاهلي، ولكن حال الجريض دون القريض.
خلال هذه الفترة من عمر الزمن تقدم لي الكثيرون من طالبي القرب(الزواج) من مشارب شتى ولكن الرد كان معروفا سلفا، وهو وعد أبي لابن عمه بالزواج، وجميع من في القرية يعرفون ذلك تمام المعرفة، وأنا أنتظر ابن عم أبي ليتقدم رسميا لخطبتي، لاح في الأفق شخص آخر، يتصل على هاتف المنزل الثابت؛ لعدم وجود المحمول في ذلك الوقت، ليبث إلي حبه وتعلقه بي، فكنت أقطع الاتصال مرة بعد مرة، ولكنه كان يصر على ذلك، فعشت حينها الخوف والقلق الشديدين، فما كان أمامي إلا المواجهة، فانتظرت الوقت الذي يتصل فيه، فحملت السماعة، وكعادته يبدأ بأبيات نبطية في الحب والغزل، هذه المرة انتظرت وأخذت نفسا عميقا، ثم فتحت باب الحوار معه، لأعرف من يكون، وماذا يريد مني بالضبط، فوجئت بأنه يعرفني تمام المعرفة، وأنه رآني في الجامعة، ويعرف عنوان سكني، ويعرف أني مخطوبة لابن عم أبي، فقلت له: تعرف أني مخطوبة، فلماذا تصر على مضايقتي؟
رد قائلا: أرى أن (س) لا يناسبك، فدعك منه، وأنا مستعد للتقدم إليك خاطبا.
كلامه أثارني، فبدأت أرفع من حدة نبرات الحديث معه، وقلت له: هذه آخر مرة تتصل فيها، ولا شأن لك معي ولا مع ابن عم أبي. لكنه أصر على موقفه فقطعت الخط.
مع كثرة رنين الهاتف ولا من متحدث، بدأ يزيد من حدة قلقي؛ فخشيت أن يظن بي أهلي سوءا، فبدأت أفكر كيف لي التخلص من هذه البلية العظيمة، فما هداني فكري لشيء أبدا. حتى ذات مرة رن جرس الهاتف رفعته فكان ذات الشخص، فانهلت عليه توبيخا وتقريعا، وشتما، وبدأت أصرخ في وجهه بطريقة هستيرية، فما كان منه إلا أن رد يائسا متوعدا لي: سأصنع لك سحرا. فقلت له: أعلى ما في خيلك اركب عليه، لا وفقك الله، وأغلقت السماعة, فكانت تلك المكالمة آخر عهدي به.
ارتحت من هم ذلك الآدمي، وبعد أسبوعين تقدم ابن عم أبي مع أخيه الأكبر ليوثق وعد الزواج رسميا، فرأيت فيه من الوهلة الأولى شخصا آخر، فأنا أعرفه عز المعرفة، فمنذ أن فتحت عيني على الدنيا كان أمامي، نشأنا معا تربينا معا، وكان بيتهم ملاصقا لبيتنا، وكلما كبرنا توثقت العلاقات بيننا، فكان مثالا يحتذى في دينه والتزامه وأدبه وعلمه وأخلاقه، وكان لا يفارقنا ولا يقطع زيارته عنا، فيجد الترحيب وحسن الاحتفاء به من أمي وأبي وأخي، ولا يخفى عليكم، تعلق قلبي به، وخالط كل مشاعري وأحاسيسي، وكنت أنتظر اليوم الذي يتقدم فيه بفارغ الصبر، فجاء هذا اليوم، ولكن ليس كما كنت أتأمل، استقبله أهلي خير استقبال وغابت أمي عني ساعة من الليل؛ حيث كانت معهم، ثم عادت مكفهرة الوجه مقطبة الجبين، تتحدث بلهجة العاتب الحزين.
أثار هذا الموقف مشاعري، وقرأت فيه أن موضوع الخطبة لم يتم، لذت بالصمت برهة، ثم استجمعت قواي، وسألتها عما حدث، فانفجرت باكية، ثم قالت: ما كنت أتوقع من(س) أن يشترط هذا الشرط علينا، وهو لا أريدها أن تعمل خارج المنزل، وأنا أتكفل بالصرف عليها، كبر هذا الشرط عندها فبعد تلك السنوات التي سعت فيها لتراني موظفة، ولي قدري في المجتمع وخدمة الوطن، يأتي ليقول: تجلس في المنزل. كما وقف المهر عائقا بين سعادة قلبين، وجمع شملين، مع العلم أن المهر لم يكن تعجيزيا بل كان في متناول قدرته، ولكنه كأنما جاء لينهي المسالة بطريقة دوبلوماسية، كما أفادت أمي أن صوته كان يعلو على أبي وكأنه ليس ذات الشخص الذي عرفه الجميع، فانطلق من بيتنا انطلاق السهم الخاطف، مخلفا وراءه بعض الجرحى.
لا أدري ماذا حدث لي، لم أستطع تحمل الصدمة، فقد حفظت عهده سنوات طويلة من عمري، حتى أصبح يجري في دمي، يمدني بالطاقة اللازمة للانطلاق والتحليق بعيدا في هذا العالم. انتابتني حالة من الذهول، ووقعت أسيرة المرض، فلا طعام ولا شراب، ولا نوم ولا راحة, شعرت بالهزيمة والانكسار، بدأت أفكر في الموت، ولا شيء سواه، أتألم في صمت مطبق، أذوي كما تذوي الزهور إذا حرمت من إكسير الحياة، فكنت أقاسي بمعنى الكلمة، بكيت وبكيت وانتحبت كثيرا، ليس لأني فقدت رجلا كنت أرى فيه فارس أحلامي فقط، ولكن شعوري بأني اغتلت مشاعري وأحاسيسي، وقضيت عمري في ظل كذبة سخيفة جعلني في حالة يرثى لها.
خلال هذه الفترة الرهيبة من حياتي، فتح الله أمامي بابا لأنفذ من خلاله بعيدا عن مسرح الحدث، فقد تم فتح باب التسجيل للتأهيل التربوي في مسقط، (معهد روي للتأهيل التربوي)، فكنت أول المتقدمين، حملت جراحي وانكساراتي وعواطفي المهشمة، وأصررت على البقاء، بل على العودة من جديد إلى الحياة، محاولة عدم ترك الفرصة للماضي لينال مني، كانت تلك السنة الدراسية درسا مهما في الحياة، أكسبنا شيئا من القوة، شغلني عن همومي التي كانت تصر على ملاحقتي في خلواتي فتسيل دموعي حارة ينصهر لها الفؤاد، ولكني كنت أنظر إلى البعيد؛ لأصنع واقعا جديدا وجميلا في ذات الوقت.
لملمت الجراح، ورميت بها بعيدا، لاحقت الحزن والأسى في قلبي، فقضيت عليه.
كنت خجلى من نفسي التي خذلتها يوما، فعزمت أن أعوضها عزة وشموخا.
عدت بعد إنجاز المهمة بنجاح، طبعا تزوج (س) من أخرى، خلال هذه السنة فعرفت أنه لا يستحق دمعة واحدة أسكبها في سبيله، افترقت بنا السبل، وأخذ كل واحد منا نصيبه في الحياة. مضيت متناسية ولكن كان يشغل بالي تهديد ذلك الرجل بأن يصنع لي سحرا، وليس ذلك عليه ببعيد.

للحديث بقية
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 31-07-2017, 09:20 PM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي بين السعادة والأحزان

في عام 1994م بدأت مشواري العملي في التربية والتعليم، وعملت في مدرسة الضياء الإعدادية، معلمة لغة عربية، للصف الثالث الإعدادي، وبدأت أجد في العمل متعة كبيرة، وأنا أندمج في المجتمع المدرسي المليء بالمفاجآت المثيرة، ولم أكد أمضي في طريقي الواعد، حتى حدث ما لم أكن أتوقعه، وهو وفاة أبي الحبيب في حادث دهس على الطريق عائدا من عمله متوجها إلى مكان سكنه في مسقط، وقد تلقينا الخبر على أنه أصيب بكسر في رجله، وهو في غرفة العمليات في المستشفى العسكري، انطلقت وأخي ولم نخبر أحدا بالأمر حتى نطمئن على صحة أبي، وبمجرد وصولنا إلى المستشفى بعد أذان المغرب مباشرة، في ليلة غرة رمضانية، كان أبي قد فارق الحياة، ولم يكن الأمر كما قيل، بل إنه أصيب بإصابات بالغة جراء هذا الحادث، أودت بحياته، حزنت على أبي حزنا عظيما كاد يفقدني صوابي، لولا التأسي بوجود يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين، رحل أبي وهو يشعر بالعناء والتعب، وكلما سمعته يردد ذلك صبرته، بأني بمجرد الانتظام في العمل، عليه أن يستقيل، ويستريح من عناء الحل والترحال.
في تلك الليلة التي مكث فيها أبي في المنزل دخل عليه القريب والبعيد، إلا أنا لم استطع النظر في وجهه خشية أن أرى آثار الحادث على وجهه، فتألمت لذلك كثيرا فيما بعد، وحتى الآن ما زلت في حساب مع النفس، ولكني أعرف نفسي جيدا فما كنت لأقوى على ذلك أبدا.
في نفس هذا العام كان أخي قد تزوج، وذلك قبل وفاة أبي بخمسة أشهر فقط، وما كدنا نفرح بزواج أخي، حتى دهمنا القدر بهذه النكبة العظيمة، فخضعنا مسلمين الأمر لله الواحد القهار, غفر الله لأبي وعفا عنه، فلم يفارق خيالي وأحلامي أبدا.
أكملت سنتين دراسيتين في مدرسة الضياء، ثم انتقلت إلى مدرسة: عاتكة الثانوية للبنات، ودرست الصف الثاني الثانوي(الحادي عشر). خلال هذا العام تقدم لي شخصان في ذات الوقت، الأول يعمل في شرطة أبو ظبي، وقد سبق له الزواج من قبل، ولكنه كان قد طلق زوجته التي رزق منها بولدين اثنين، ويعيش في أسرة كبيرة مركبة في بيت العائلة، أما الثاني فكان يعمل في الخدمات الصحية التابعة للمستشفى العسكري، وظروف أسرته مطابقة تماما لظروف أسرتي، يسكن مع أمه وأخته. لم أستطع إعطاء قرار حاسم إلا بعد مدارسة الأمر جيدا، وإنعام النظر فيه، وكان الأول أسبق في التقدم. فكرت كثيرا واستشرنا الأهل، فرفض معظمهم الأول على أساس أنه قد سبق له الزواج وله أولاد، ولكني بقيت مترددة ، حتى عزمت على صلاة الاستخارة، التي من خلالها حسمت الأمر وتوكلت على الله تعالى؛ حيث رجحت كفة الأول، فلم انظر إلى زواجه الأول وابنيه على أنها حواجز، قد تقف حجر عثرة بيني وبين الموافقة عليه، رتب مع أهله حينها موعدا لينظر إلي فيه، وأنظر بالتالي إليه، تم اللقاء، فعندما رأيته شعرت بأني أعرفه من قبل، فارتاح له قلبي ووجداني، وكذلك هو، ثم تم إعلان الخطبة، فرضي من رضي وغضب من غضب. ولكن انقطعت عنا أخباره ولم نعد نعرف عنه شيئا وخاصة لأنه كان من قرية أخرى، فسرحت بي الظنون هنا وهناك، حتى عرف السبب فبطل العجب.
للحديث بقية

التعديل الأخير تم بواسطة زهرة السوسن ; 13-09-2017 الساعة 10:16 AM
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-08-2017, 11:53 PM
الصورة الرمزية زهرة السوسن
زهرة السوسن زهرة السوسن غير متواجد حالياً
شاعره
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
المشاركات: 1,763

اوسمتي

افتراضي

[b]بعد فترة من ترقب أخبار جديدة عن الرجل الذي انقطعت أخباره عنا، جاءنا الخبر اليقين، بأن الرجل سقط مريضا هكذا فجأة في عرس أخته ولازم فراش المستشفى في أبو ظبي، وظل على ذلك الحال اثنين وعشرين يوما، لم ير فيها ضوء الشمس، وقد حار الأطباء في مرضه فلا عوارض مرضية معروفة لديهم؛ فتأخر علاجه، حتى هداه الله تعالى إلى قيام الليل يدعو ربه ويتوسل إليه أن يوفقه للشفاء، كما قام أهله بمعالجته بطريقة أخرى أيضا بعد يأسهم من شفائه على يد الأطباء هناك، والغريب أن المرض كان يشتد عليه إذا ما انتصف الليل، فلا يغمض له جفن، حتى شارف على الهلاك، ولكن رحمة الله قريب من المؤمنين، ويجعل الله من بعد عسر يسرا، فقد شفي تماما مما هو فيه، وعاد إلى دياره سالما، بعد أن أكل المرض شحمه ولحمه. فمن رآه قبل الخطبة يستنكره بعدها، لشدة ما أصابه.
بعد عودته عزم على تحديد وقت لعقد الزواج، وتم له ذلك، ولكن برزت مشكلة جديدة، وهو تغير مزاج أمي، فكأنما أصيبت بحالة من الكآبة والسأم والضجر، وكانت تردد أنها قد عدلت عن رأيها بالموافقة عليه، وانعكس ذلك سلبا على علاقتها بي، وقامت تعاتبني عتابا شديدا على أني سوف أتركها وأبتعد عنها، وقد وعدتها أن أبقى بصحبتها عمري كله، أولتني ظهرها تماما وكرهته كأنما بينها وبينه ثأر عظيم.
طبعا كان الأمر واضحا تمام الوضوح، فإنما هو كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى، كل هذه الظروف جعلتني أكثر إصرارا على المواصلة وعدم الاستسلام لقوى الشر الشيطانية، فلم أنس تهديد ذلك الخبيث، ولكن هيهات لما شاءت نفسه الدنيئة، فإرادة الله أقوى من إرادة كائن من كان.
تم تحديد موعد للعرس، فازدادت حالة أمي سوءا، وتحولت إلى خصم عنيد، فلا أنس موقفها مني في ليلة العرس؛ فقد دخلت علي قبل الزفة بقليل، وأسمعتني من الكلمات ما يذيب الصخر، واحتسبتني في عداد الأموات من أهلي، وخرجت من المنزل تماما، ولم تستقبل أهله، يبدو أن ذلك الخبيث وجه أسحار ساحره إلى زوجي وإلى أمي، فعانى الاثنان تلك المعاناة الشديدة، ولكن يفعل الله ما يريد؛ فقد تم الزواج مع شدة الرهبة من مفاجآت جديدة في تلك الليلة.
بقيت أمي على عدم ارتياحها من زوجي ست سنوات، فلا تجاذبه أطراف الحديث ولا تمد يدها إذا مد يده مصافحا، وكذلك قلبها لم يكن صافيا تجاهي، ولكني كنت أحرص على زيارتها بشكل يومي، حتى تهدأ نفسها، وتطمئن، وعندما عاتبتها ذات يوم على ما بدر منها في ليلة العرس، قالت والله ما كنت أملك رشدي، ولا أدري ما طرأ علي فجأة فحولت العرس إلى مأتم، وليس هذا فحسب فقد كرهت أمي حتى المنزل الذي قضت حياتها فيه وكرهت كل من حولها من الأهل فطلبت من أخي أن يغير المنزل، وساعدته في بناء منزل جديد، وانتقلوا من الساحل إلى منطقة اخرى في نفس القرية، فبدأت حالة امي تتحسن شيئا فشيئا، إلا عدم ارتياحها ورفضها لزوجي، ولم تكن هناك مسوغات لذلك الإعراض، صبرنا على ذلك ردحا من الزمن، ولكن يبدو أن هناك أفكار جديدة لدى قوى الشر، فما كانوا ليدعونا في سلام.
للحديث بقية- في الصفحة الثانية[/
b]

التعديل الأخير تم بواسطة زهرة السوسن ; 19-08-2017 الساعة 10:04 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:47 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لدى الكاتب ومنتديات السلطنة الادبية