روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور| طلب كود تفعيل العضوية | تفعيل العضوية

.::||[ آخر المشاركات ]||::.
زحمة مشاعر [ آخر الردود : شاكر العلوي - ]       »     مكانة الصديق [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     أدمى فراقك مهجتي وفؤادي [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     قارئ ومتبسم [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     للحضور جمالٌ [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     اسع للرزق [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     غطّي عيونك [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     يُلومُوني أنا الكُتَّاب [ آخر الردود : سالم سعيد المحيجري - ]       »     تـــنـــاهــــيـــد " قلب [ آخر الردود : نرجسية - ]       »     سالفة و قصيدة [ آخر الردود : محمد العيسى - ]       »    


الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء
عدد الضغطات : 3,008ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 2,259ضع إعلانك هنا - ثلاث شهور فقط 25 ريال عماني
عدد الضغطات : 6,356
دروازة للتصميم
عدد الضغطات : 23,364عدد الضغطات : 23,157عدد الضغطات : 23,304

العودة   منتديات السلطنة الأدبية > منتديات السلطنة الأدبية > مدونة الأعضاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #91  
قديم 17-02-2015, 11:22 PM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي



أعدك كما قلت مرات ومرات يا مخاوي البيداء
أنني سأفرق بينكما ، بل وسأمطر عليك بشهب من الظروف ، والمشاغل لتبتعد عنك ريمك ... ريم الفلا


كنت أترقب سفينة العائدين إلى أريج عروبتهم ، حاملين معهم ذلك البأس القوي ، والعزم المتين ، وعلى كاهلهم مهمة تزلزل براكين الفرقة ..


وفي الطريق يصيبني الذعر ، لا بد أن هناك شأنا ، ها هي تلك الفتاة المجنونة قد أخذت على عاتقها
بث الفرقة بيننا ؛ لتشعل نيران الجفاء ، فتتصاعد رائحة الفراق ..

في قلبي ما لا يعلمه إلا الله ، وكعادتها تقول لي :

أعدك أن تحيا شقيا وسأضع العراقيل في دربك ..

ليست لي القدرة على الانتقام منها ،، فلا أملك إلا قول : يا الله .. بك أستغيث ..

لن أسمح لخيالك المفرط أن يستحضر عروبتك ، تلك التي تتغنى بها ، فدعها تصنع لك شأنا ، وتحقق

لك مراما ..

إنها تلاحقني ، وترشدني كما الغراب إلى طرق لم أعهدها من قبل ، وجبال وعرة لم أحبذ الصعود إليها
عبر سلاسل جبلية شاهقة .

أرى كهوفا لا يقطنها إلا الجن والشياطين ..

لا حيلة لي أمام كيدها ..

إنني أشعر بالعطش حقيقة ، وبين الجبال تتهيأ لي امرأة أراها قريبة لي .. يا للعجب !
ما الذي أتى بها إلى هنا ؟!!

هل أصبحت أعيش في الوهم ، أم أن عاطفتي ، وبراءتي ، وما في النفس من طيبة جعلني أسارع

الخطى إليها ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أهلا حبيبي مخاوي البيداء ،، تقولها بصلة القربى بيننا ..


أنا الآن أعيش في طقوس غريبة ، في بحثي عن المجهول ..
لم أدرك ساعتها أنني رجل بسيط ، قادته العاطفة إلى ذلك النسيج القوي من الخيال !!

ترحب بي ، وتقدم لي القهوة الأردنية ، والشاي ، وصغارها يقبلونني ..
أهلا .. أهلا ..ما هذا الغياب عنا ؟

وأنتهي من احتساء الشاي ، وفي آخر قطرة منه أصاب بالغثيان مرة أخرى ..

شعرت بالعطش الشديد ، وأن مياه نهر الأردن ، وعيون المياه هناك ، لن تروي عطشي أبدا ..

استيقظت على أصوات مفزعة ، وصرخات تعلو من هنا وهناك ..

ما الذي حل بولدي مخاوي البيداء .. ولدي ولدي .. يمه يمه
يا الله ..!!

لكن لمسات يديها الحنونة ،وقراءتها لآيات الله أعادت إلي الهدوء .. الحمد لله

تبدأ الشمس بالمغيب ، والليل الحالك ينشر عباءته علي فلم أعد أبصر شيئا ..

حينما أفقت على صدى كيدها وانتقامها ، كانت أذني تعزف ألحانا وكأنها جهاز تسجيل

أيعقل أن قريبتي تنتقم مني على الرغم من تظاهرها بمحبتي ؟
لم أصنع لها شيئا يجعلها بتلك الصورة من الحقد .لكنها طبيعتها في الكراهية والحقد لعائلتنا ..

مقولة بقيت من أقوالها الحاقدة .. أنت أحبهم إلي ...

لذلك لن أعاقبك بمثل ما سأعاقبهم به ..وستكون عقوبتك بالأحلام المرعبة ؛ لتحيا حزينا مقهورا ما

حييت ..

أحلام الطائرات ..

بشكل دوري أرى طائرة من السماء تسقط ، بين كل فترة وفترة ، فأصاب بالذهول والله ..

إنها حالة تطاردني كثيرا بحيث أنني أصبحت مصابا بحالة من التوتر الشديد ، وشرود في الذهن ..
لم أكمل ابتسامة مرة واحدة في حياتي بعد تلك الحادثة ..
فما العمل ؟
أسأل الله أن يعينني على مواصلة المسير ...
__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 27-02-2015, 03:16 PM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي

وفي غفلة القلب ، أسير بين الجبال ،
والأشجار الكثيفة تظللني ، وحفيف الشجر يبعث في النفس رغبة جامحة للعودة إلى الطبيعة

أشعر بالوحدة والقلق ، وخوف من المجهول ينتظرني ...

أصوات تملأ المكان رعبا ..

ريم الفلا لن تكون لك ..
لن تكون لك ..
سأبعدها عن دربك وخيالك ، أيها الإنسي المغرور

أأنا مغرور ؟

وكيف أكون مغرورا وقد خلقت من طين ، عاشقا لثرى العروبة ..!!؟

يا رب ..

في زمن قصير أشعر بشعر رأسي كدفاعات صاروخية وجهت نحو الفضاء ..

إنه الخوف بلا شك ..

وللوهلة الأولى أرى شعر رأسي يغزوه المشيب بشكل لافت للنظر ..

لا إله إلا الله ..إنها بداية النهاية ..بلا شك ..

امرأة وأي امرأة أرى ؟

إنها مسالمة ..
أيعقل أن أرى امرأة إنسية هنا ؟ وفي هذا الوقت والليل يداهمني ؟

لقد اعتاد قلبي الحزن ، فبالله عليكم كيف للدموع أن تتفجر كبركان ثائر من عيني ؟

لقد تحجرت الدموع في عيني ، تحجرت ... تحجرت ..

رائحة جميلة تبث في نفسي العشق والجنون ..

إنها امرأة تنادي .. هيا يا بني ... هيا يا مخاوي البيداء ..

إنه عطرك المحبب : مخلوط الإمارات ، وحجر ....

ياااااه ..

إنني كمن أصيب بانفصام الشخصية ..
خوف ورعب .. جنون وعشق ، خيال وواقع ، أمن وخوف ..

أين أنا يا ترى ؟!!..

وأقترب من المرأة بلا هوادة ، بلا خوف ..

وأضع خدي على قدميها .. أرجوك يا خالتي ، يا أمي ..

وبلمسات حنونة على رأسي أذهب في سبات عميق .....

يا ولدي يا ولدي ما بك ؟ أترانا جمعنا حزن مشترك يا ولدي ؟
إنني أعود إلى أيام عروبتنا قبل مائة وثلاثين عاما ..
إنها تستمع لتلاوة نادرة قبل أكثر من مائة وثلاثين عاما ..
حينما سمعتها عادت بي الشجون .
تلاوة للقرآن الكريم قبل أن تخلق أمي وأبي وكيف كانت حياتنا ببساطتها
يا الله !!



__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر

التعديل الأخير تم بواسطة خليل عفيفي ; 27-02-2015 الساعة 03:21 PM
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 06-03-2015, 01:41 PM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي



وحينما استيقظت ، بعد سبات عميق ، وشعور بالأمان كحضن أمي
وجدت آثارا لقدميها ... إنها تلك المرأة العجوز التي قابلتها في بحثي عن المجهول ..

ورقة صغيرة بكلمات عجزت عن أن أقرأها بسهولة ....

تبين لي بأنها لا تجيد القراءة والكتابة كثيرا ، ولكنني استطعت أن أقرأ المضمون ..

لقد تذكرتك يا ولدي حينما قابلتني قبل زمن ، وهذه عيّنة من ماء عروس البحر .

إنه عطر فريد صنعته منه ..

فهنيئا لك بها ، وأسأل الله يا ولدي أن تكون لك ..

ماذا باستطاعتي أن أقول ؟ أين ذهبتِ يا أمي لقد كنت بحاجة إليك ..؟ !!

لقد اعتدت الفراق ، وغياب أعز الناس على قلبي ..

هل هو الخيال ؟

أم أنها الهواجس قد أتت بي إلى هنا ؟

أم أنك جئت لتغذي الأمل الذي بات يخبو نوره ؟!!

عطر جميل برائحة جسد ريم الفلا الذي بت أعشقه وأتنفس به ..!!

أعطرٌ ، أم ماء عادي يا ترى ؟

إنه ماء معطر أذكى أريجا من عطور الدنيا ..

هو الأمل بلا شك جيء به ؛ لأبقى قويا فلا تفتر لي عزيمة ..

سأواصل المسير بشوق ..

وأبدأ بالمسير على الأقدام فترة ليست قصيرة ..

لم يعد باستطاعتي أن أقرأ الدهر ، ولا أميز بين أيام الأسبوع ..

وتقودني خطواتي إلى طريق ضيق ، تتدلى غصون الأشجار على ممراته ، وأعشاش الطيور هنا

وهناك ،صوت خرير الماء يبعث في نفسي البهجة ..

إنها عين ماء ، والمها العربي تذكرني عيناه بريم الفلا ..

إنها تقفز بسرعة البرق .. لم الخوف ؟ فكيف لي أن أسبب لك الأذى ؟ هيا تعالي ..

خطوات قليلة قادتني إلى مكان قريب ، والليل بدأ ينشر عباءته ..

شابة في مقتبل العمر، وشعرها يلتف حول جسدها ، ويغطي عنقها ، وسائر جسدها ..



لم أر في حياتي صورة لامرأة كهذه المرأة ..!!

وكالعادة .. آه يا قلبي الحزين ، لقد اعتدت الرعب ، والحزن ، والمفاجآت ..!!
وأقترب منها بشوق ، فهيئتها تجذبني

ترحب بي ، ونبرات الحزن في صوتها تبث في قلبي الطمأنينة ..والأنس ..

أقترب منها ..فتقول : لا تقترب كثيرا من شعري ، دعه يجف بعد أن استحممت ..

صوتها غريب ! فقبل قليل كان رقيقا ، بدأت أشعر بالخوف ، ..
تكلمني وصدى صوتها يتردد بين الجبال ..

شعرها يغطي وجهها وفمها أيضا ، وعينيها لا أرى منهما إلا البياض ..

هيا ، يبدو أنك مرهق ، متعب ، تعال إلى منزلنا القريب هناك ، ولك الشعور بالراحة ..

وحينما وصلت إلى هناك ، رأيت أطفالا صغارا ، وبعضا من الشبان .. الحمد لله !

يبدو أنها إنسية أيضا ..

لقد هيأت لي حجرة صغيرة ، ومنضدة قرب رأسي ، وإبريقا من الفخار فيه بعض الماء ..
__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 07-03-2015, 01:20 PM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي


لا زال أمامي الكثير ..
فلا زلت بحاجة لأقتل ثمانمائة وثمانين شيطانا ، بعد أن قتلت مائة وعشرين منهم
هذا هو شرط والد الريم ..

في أي مأزق أصبحت يا ترى ؟
وهل تلك عقوبة يا رب ..!!
إنها سنة نبيك وشرعك الكريم ، فلم كل هذا الانتظار والعذاب ؟!!


أعشاب برية أعشقها ..
مركونة في زاوية من زوايا الحجرة ، تأسرني رائحتها ..
إنها الشومر ، والزعتر .. سنوات عديدة لم أتذوقها ..

الحمد لله ..

ها هي الشابة تقرع الباب .. ..
من الطارق ؟

وبصوت خافت :
أنا ...أنا ..
لا ترفع صوتك ، فالأطفال نائمون ....

قلبي يرتعد ، ليس لي على محاورات في آخر الليل ، وأنا ضيف ..
ماذا سيقول عني أهلها وزوجها ، إن فتحت لها الباب في وقت متأخر ؟!..
فرجك يا رب يا رب

يا لحظي البائس دائما ..!!

افتح . افتح يا ضيفنا .

لقد أعددت لك الطعام ، وتأخر إعدادي له فقد جئت متأخرا .

رائحة غريبة بدأت تتسلل ، وعطور غريبة ، ورائحة تختلط برائحة غريبة من اللحم ......
أشعر بالجوع حقا ، ولا يذهب تفكيري إلا إلى أنها ستكرم الضيف بالعشاء ..
..
صباح الخير أيها الضيف .. أعرف أن الوقت متأخر بعد منتصف الليل ..

إنها امرأة رقيقة لكنها لا ترتدي شيئا كما يبدو ، فقط انتشر شعرها المبلل بالماء ، وزيت الزيتون ،

وعطر من الزهور جميل ..

بيدها وعاء من الفخار وبه اللحم ...

أشعر بالارتباك ، قدمت الطعام وجلست بالقرب ..

إنني شديد الحياء أولا ، وشعوري بالخوف كبير مما سيحصل !!

ماذا تريد هذه المرأة ؟!!

ما بك .. لم لا تأكل ؟ ..
حسنا حسنا ..
ولكنني لا أفضل الطعام بوجود أناس قربي وأنا ضيف ..

حسنا ، سأدعك لتناول الطعام الآن ، وسأعود إليك فبيننا كلام كثير يا صديقي ..

صديقي ؟ !!

حسنا ..

لم يعد لي رغبة في تناول الطعام ، وكأن شيئا أغلق بوابة الشهية في قلبي ..

ما هذا الذي أراه ؟ يا ويلي يا ويلي ..

إنه طفل آدمي كما هو ..

يا رب يارب

ماذا أرى ..

سألقي بالوعاء ، وراء النافذة لأرى قصتها قبل أن تأتي ...


__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 21-03-2015, 08:08 AM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي


وحينما وددت إلقاء الوجبة من النافذة ، أصبت بالذهول ، عظام بشرية
وجماجم رجال ونساء وأطفال ..
وبعض من الجثث المتعفنة ، ..
ماذا سأفعل الآن ؟، وماذا سيحل بي ..؟!!
صوت قدميها يعزف لحن الحذر ، وكأنها تسترق السمع ، وتهم بالدخول ...
عطر من الياسمين يتسلل إلى الحجرة ، من بين شقوق الباب ..
سأتظاهر بالنوم حتى يأتي الصباح ..
ولكن الباب يقرع ، إنها تصر على الدخول ..
لا شك بأن لديها نية سوداء ..
وتقرع الباب بقوة هذه المرة ..

افتح الباب ..يكفيك نوما ..

ماذا تريد هذه الفتاة ؟!!
افتح سأقول لك شيئا ..أعدك أن يكون شيئا جميلا ..
وتدخل ، وإذا هي بعروس تجملت ، وتزينت ، وارتدث أجمل ثيابها
لكن شعرها الكثيف ، يغطي وجهها
..
وبقية الشعر صففته فوق رأسها لتشكل به وردة جورية حمراء ..

بدأت أشعر بالاطمئنان ..

وتقترب من النافذة .. لكنني أبعدتها كي لا تشعر بأنني رأيت ما رأيت من النافذة ..

هيا اجلسي هنا ، أهلا ومرحبا بك سيدتي ..

وتبدأ تلامس يدي ، يا للرعب !!

إنني لم أعهد حالة من قبل ، امرأة غريبة ، وفتاة بهذا الشكل تلامس

يدي !!
لكن يدها تذكرني بيد عامل بناء رسم الدهر عليها ما رسم ، وكأنها ورق الزجاج !!

يستحيل أن تثيرني هذه المشاهد ، فخوفي من الله أضعاف خوفي منها ..

فلتفعل بي ما تفعل .. ولكن لن أغضب الله ..

وأتظاهر بالقبول ، وابتسامة صفراء ارتسمت على شفتي ، ومحياي ..
ها هي بدأت تشعر بالراحة ..

سيدتي ..

لم تغطين وجهك الرائع ؟

هل عائلتك تقيم هنا ؟
سيعاقبوننا لو شعر أحدهم أننا في خلوة ..

لا تأبه لشيء ، فلا أحد هنا ، لقد ذهب الجميع في رحلة صيد ولما يحضر أحد منهم بعد
وقد يصلون صباحا ..

هيا لننعم بأجمل ذكريات ..ونتعايش أجمل لحظات العمر ..


ولكن اسمحي لي سيدتي ..

لم تحرميني رؤية وجهك الوضاء ؟

دعك من هذا يا .. يا ..

مخاوي البيداء .. أنا مخاوي البيداء .

مرحبا بك .. مرحبا مخاوي البيداء..

لن ترى وجهي ..فقد لا تحتمل رؤية جمالي ، وستفقد قدرتك على الكلام ..

لقد أعجبت بك ، أعجبت بك ..

أرجوك سيدتي .. لا تلامسي كتفي ، فأنا لا أحتمل أيضا ..

لنبدأ الحديث عن المكان والأشجار الكثيفة سيدتي ، وما قصتك بالتفصيل ؟

يارب ، يارب ..

صرير أسنانها يحيي في قلبي حفلة من الرعب ، على أنغام تراقص نبضات القلب

..حسنا ليس لها مخالب ، وليس لها قوة الانقضاض كنمر جائع ، قد أتمكن من مقاومتها ..

ولكن هؤلاء !! كيف لم يقاومها منهم أحد !

هل سأكون أقوى منهم جميعا ، وبعضهم أصغر مني سنا ، وأقوى بنية ؟!!
__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 26-04-2015, 04:24 AM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي

__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 22-05-2015, 01:10 AM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي

كنت في غيبوبة طيلة الوقت ، لا أدري
أهو جمال تلك الجنية أم قبحها !!
أقسمت أن ستبقى ريم الفلا أميرة الأميرات
لي معك حديث أيتها الجنية

http://www.7ozn.net/do.php?downex=1218874

__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 13-06-2015, 11:50 PM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي


وما حديثك يا مخاوي البيداء ؟


حديثي :

حينما تنتفض أجنحة القلب ، ملقية بأثقالها ، وكدر أيامها في عمق البحار ، وحينما تهاجر غربة
الروح بلا عودة ، وتعود السعادة إلى وطن العشق والجمال ، تتراءى أمام العيون عروبة لطالما تغنى

بها العالم ، فتسابقوا لاقتناء كنوزه ، ومخطوطاته لينطلقوا منها إلى الفضاء بسحرٍ عطّرهُ ثرى
العروبة ..
امرأة من ذهب، و روحها من البشر ..
سيدة من الشرق سحرت الألباب ، ومسحت عن أعين البؤساء كل حزن ، بعطر أنوثتها ، وسحر
عروبتها ..
لها ثغر يحاكي الأقحوان ، وأنفاس تفوح بالريحان والياسمين ..
عبق الخليج يتغنى بها ، وتحت ثراها يزهر الياسمين ..
ولدت في هذا الدنيا فولدت معها السعادة ..تضيق الكلمات عما أود التعبير عنه ، في عباءتها لون
يذكرني بالليل ، وبهجة تذكرني بروعة لقاء المحبوب ..

يتحدثون عن الجمال ، والتقصير في وصفها كان ولا يزال ..
امرأة من حرير ، دعجة العينين ، تسجل عيناها براءة اختراع للجاذبية ,, قبل أن يظهر إسحق نيوتن
بنظرياته..

جاذبية نيوتن تتحدث عن النبات ، فكيف تغيب عنا تلك الجاذبية التي فرضت للعشق قانونا من نوع
آخر ، لأروع الكائنات من البشر ؟!!

ستبقين معي إلى أن تذهب الروح ، فما جاء التخاطر الذي التقيتك فيه لأول وهلة ، إلا هبة من رب
البشر ، فمرحبا برزق الرحمن ..وهدية العلي القدير ،،
كنت أتلذذ بنطق اسمها ، إنها لعمري تغذي الروح بحروفها ، وتنعش الفؤاد بأنفاسها..

بحثت عن أنيس من الطيور ليوصلني إليها ، فضن علي الزمان به ..

توجهت إلى الله العلي القدير أن يمنحني القدرة على محاورتها ..فأرشدني الإله إلى محاورتها بالتخاطر

لأراها عروس البحر ..

كتبت إليها ...

سيدتي المبدعة ، أعتذر عن الدخول لقصرك الخاص ؛ فقد اهتز عرش الرجولة فيّ ، وأصررت على
لقياك هنا ، لتري عروس البحر كما أراها ، فهلا سمحت لي مولاتي بالاطلاع !

كان قلبي يرتجف ، وكان الجميع يناديني بالملك ، وأي ملك يا ترى وأنا من عامة الشعب حينما يزدان
المكان ب ريم الفلا ..!!؟
وتبدأ مسيرة النبض للانتظار ، كما تشتعل انتفاضة في القلب لترشق الصبر ، ويجف الريق حتى تأتي
ونلتقي في القصر الملكي الخاص ..

حينما كنت أرى رسالة منها لا أغامر لفتحها فورا ، بل أترنم بالاطلاع على عنوانها ، فأقبل الحروف
لأشم عطرا يتبدى لي من الفردوس ..

فأسألها عنه...

ليكون عرقها .. لا إله إلا الله ..

وتبدأ رحلة من الجمال وأبدأ بأولى خطواتي نحو الفردوس في الحياة ..

تمنعت في البداية ، بل ورفضت بقوة ، لا طبيعة من الطبع والتظاهر ، لكنها سجيتها ، كان يهيأ إلي
أنها رجل في البداية ،كيف لا ونحن في عالم افتراضي ، ولكنني عشقت هذا الرجل وتمنيته ، لست
شاذا إلى هذه الدرجة ، لكنني سأتحدى نواميس الطبيعة ، فقد عشقتها والله ..

ويسألني الفؤاد :
كيف تثق بامرأة وأنت تعلم النساء وجرائمهن ؟!..

فأصفع خدود الفؤاد ، وأضرب القلب بسكين ، لكنه تحمل وأقر أنني على حق ..

إنها ريم الفلا ..

سنوات مضت وأنا لا أذكر إلا الله ، ورسوله ، وأمي التي بقيت لي من هذه الدنيا ..

كنت أقول لها :

أحب الله ، ورسوله ، وأحبك أنت وأمي ..

سنوات من العمر مرت ، وولت الأحزان مجرد لقائها على الخاص ..

فنتفق بعد محاولات عديدة لنلتقي في الإيميل ومنه للمسنجر ، يا الله !!

حتى الشبكة العنكبوتية ، تتعطر بذكرها ولفظ اسمها :: ريم الفلا !!

وبعد محاولات مضنية ، وسنوات من العمر كنا في جبهة غير متكافئة ، جبهة الحب والعشق ، وجبهة

عدم الخوض في الحب ..

ولا أملك القوة لأفتح لها قلبي ، وبعد محاولات يعلمها الله ، حاولت ريم الفلا من خلالها أن تتعرف كيف يكون الحب ، وكيف يشعر العشاق .. وما معنى الزواج ؟
.. وكيف يكون على حساب طموح فتاة لا يتعدى الدراسة حاليا ؟..

وتمر الأيام لأبث لها شوقي فأقول :

في خاطري كلمة نفسي أقولها :
تقول : توقعتها يوما أن تكون منه فلها أن تشق طريقها إلى أفق بصري ومسامعي
وتبدأ رحلة السعادة إلى يوم الساعة ..
أعاهدك سيدتي وأقسم بربي أن أحبك وأحترمك ، وأن أحترم مواهبك وألا أخونك ، وأن أخاف الله فيك



__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر

التعديل الأخير تم بواسطة خليل عفيفي ; 22-04-2017 الساعة 12:09 AM
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 21-04-2017, 11:54 PM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي

الساعة الآن تجاوزت الواحدة ليلا ، وأصوات الذئاب والضباع تملأ المكان وكأنها تقترب منا ..
إنها في غاية الفرح ، ولا يعرف الخوف إلى قلبها طريقا !!!
ما هذا الذي أعيشه الآن؟
ما بك يا مخاوي البيدا ؟
رجل مثلك يخاف من الوحوش وهو في هذا الحصن المنيع !!؟
رجل يخاف وقربه امرأة جميلة لا تعرف الخوف ؟
لم كل هذا الهلع؟
لا لا لست خائفا ..

أقولها وأقدامي ترتجف تحت ذلك الجسد الذي لم يعد يحملني ..
ما بك ترتعش !!
هل أثارتك أنوثتي ؟
أم أنك لست مطمئنا لوجودي معك ؟
__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر

التعديل الأخير تم بواسطة خليل عفيفي ; 22-04-2017 الساعة 12:14 AM
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 11-12-2017, 05:50 AM
الصورة الرمزية خليل عفيفي
خليل عفيفي خليل عفيفي غير متواجد حالياً
مستشار وعضو مجلس الاداره
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: في الجزيرة العربية مع شعراء النبط
المشاركات: 5,177

اوسمتي

افتراضي

ماذا حل بي ، وما الذي أصابني ؟
لعل ذلك القلب يهزني إليها وأنا في هذه اللحظات الرهيبة
ذلك الأمان الذي نبحث عنه ، لا نراه إلا في جزيرة الطهر ، حيث روعة الحياة وبراءة الطبيعة ونقاء
الأسرّة ، وذلك القلب الحنون كقلب أعز من خلقها الله لنا في هذا الوجود..
لطالما بحثنا عنه ، عن ذلك الحب ، لترتوي من ينابيعه زهور قتلها الضيم ، وورود ذبلت فجفت
عروقها ..
نبحث عنه في زمن الضياع ، والقلوب تستصرخ الطبيعة وترقى إلى القمر لتسير بين النجوم ،وتعوم
بين الكواكب ، لعل ذلك الكوكب يِأتي ليكون بلسما للآهات ، وحدا للضياع..
يأسرني ذلك البوح لأعيش بين جماليات الحرف ، وعذوبة التعبير الصادق ، حينما نبحث معا عن ذلك
الأمل الذي كنا نراه مفقودا ..
ولكن يا لروعة ذلك الإحساس ، وعطر الشعور مع أريج العروبة التي تفتن قلبي من بين كل من خلق
الله في هذا الكون من عباءة تعيدني إلى مجد عروبتنا وبهائها ..
فهل يا ترى يقى حلما ؟ أم أن ذلك السراب سيتحول ينبوعا ترتوي منه القلوب التي ظمئت للحب..

لذلك الحب الذي تتزلزل به كل قواميس الحب ..
ليكون حبا من نوع آخر ، نحتضنه ، ويعانق في سماء الأمل روحا كانت في جسد ،أقرب منه إلى
المومياء ..
وتثيرني العبارات فتنساب المعاني من القلب إلى القلب..

__________________
آنا ابدوي والغرب مني يلتمس**علم وحضاره ومعرفه ونعم النسب
مخاوى البيدا

عذرا إن لم أتـــــــــــابع المنقــــــــــــــول

مدونتي : عروس البحر في قصر التخاطر
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:36 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لدى الكاتب ومنتديات السلطنة الادبية