منتديات السلطنة الأدبية

منتديات السلطنة الأدبية (http://www.alsultanah.com/vb/index.php)
-   قضايا وأراء (http://www.alsultanah.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   المُحبِطين والمُحبَطين .. تحت الضوء .. !! (http://www.alsultanah.com/vb/showthread.php?t=19170)

إدريس الراشدي 01-02-2014 10:29 AM

المُحبِطين والمُحبَطين .. تحت الضوء .. !!
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صباح الخير إخواني الأعزاء ، أطرح بين أيديكم موضوعا يتعلق بصنفين من أصناف الناس ، لهم تأثير على ذوات الآخرين لكون طبيعة الإنسان التي حباها الله له بأن جعله يؤثر ويتأثر بما حوله من ظروف وعلى ضوء هذه الظروف والأحوال -وإن كانت سيئة- ينبغي ان يصقل المرء شخصيته لا أن يتزعزع غرارا على الحكمة التي تقول: "السم الذي لا يقتلني ، يزيدني قوة"

وما إن نتطرق الى عوامل التأثير النفسي من شخص لآخر يحيلني هذا الأمر الى أن أتطرق الى صنفان من أصناف الناس يجب أن نتعلم دائما أخي/ أختي كيفية التعامل معهم بطريقة صحيحة حتى لا يكون لهم التأثير السلبي على ذواتنا وهو محور موضوعي هنا:



* المُحبِطين : وهم الذين يوجهون رسائل سلبية لمن حولهم كأن يدسون السم في حديثهم بكلمات سلبية ، يجب أن نملك القدرة على التعرف عليهم فهؤلاء تأثيرهم سلبي وواضح على الجانب النفسي لدى الآخرين وخصوصا أولئك الذين لا يملكون الثقة الكافية بالنفس والتي تستطيع التغلب على رسائلهم السلبية. والمؤسف حقيقة أكثر عندما يكون من هؤلاء أناسا في مناصب قيادية ، فتجده معززا سلبيا عندما تقوم بإنجاز مهمة ما بنجاح ، وتجده لا يعرف ثقافة المدح والثناء ، أي على قولة المثل العماني ( ما يعجبه العجب ولا الصيام ف رجب ) ، وأرى بأنها كارثة إن كان من يتصف بتلك الصفة (((( مربي/ مربية كأن يكون ( الأب والأم ) أو المعلم/والمعلمة )))) سواءا كان في مدرسة ، كلية ، أو في جامعة.

أرى بأن هذه الفئة بحاجة الى تأديب وتقويم وليس فقط تجاهلهم لكونهم يقفون عثرة أمام طريق التفوق والتقدم والنجاح والإبداع. ولست مبالغا أن قلت بأنهم ربما يقفون عثرة أمام بناء جيل مبدع.


1. هل برأيك يكفي تجاهلهم ونتركهم على حالهم دون تأديب وتقويم ونصح وإرشاد ؟!

2. هل مثل هؤلاء من الممكن ان يقفوا عثرة أمام التقدم والإبداع والنجاح ؟!


* المُحبَطين : فهؤلاء بحاجة الى رفع معنوياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وزرع الهمة والروح الإيجابية فيهم من جديد ، عموما نجد أن أكثرهم ( إن لم يكن كلهم ) ضحايا الصنف الأول ، وأرى إن كثرت الفئة الأولى فسيترتب بعده زيادة للصنف الثاني.


- ما هي رؤيتك بما يتعلق بهذا الموضوع ؟
- كيف تتعامل مع الصنف الأول ؟! وما الذي تستطيع أن تقدمه للصنف الثاني ؟!



هذا وسأكون قريبا في انتظار هطول حروفكم الخضراء إثراءا للموضوع مع خالص الود والتقدير

بو ميحد 01-02-2014 10:52 AM

شكر الاخ ادريس راي الشخصي في الصنف الاول
اولا التاديب ليس باختصاص الكل وهذه طبايع لا تتغير بسهوله والمثل يقول حول جبل ولا تحول طبع . فهولاء الناس هم مرضى بهم مرض نفسي يعتقدون انهم وصلو الى اماكن يحسدون غيرهم من الوصول اليها علما بانهم هم في بداية السلم .
ثانيا لا يمكن لاي شخص ان يوثر على شخص مبدع لان المبدع صاحب عزيمه قويه والاصرار من اسباب النجاح والشواهد كثيره في شتى مجالات الحياه
وهذا ما كتبه قلمي
اما حروفه فاترك وصفها للقراء

إدريس الراشدي 01-02-2014 11:56 AM



أهلا بك أخي الكريم الأستاذ بو ميحد ، أسعدني مرورك
فعلا تجد بأن الكثير من المحبطين والذين يوجهون رسائل سلبية هم من أصحاب النفوس المريضة فلا يرون في الآخرين إلا سلبا ، وتجد ان بعضهم ربما لا يريد أحدا أن يتقدم عليه مثلما أشرت فلذلك تجده يمارس ذلك الإسلوب وأعتقد بأنك تشاركني الرأي على أنه ان دل فإنما يدل حقيقة على قلة الوازع الديني إذ أن الرازق والمانع والمعطي هو الله سبحانه وتعالى فلماذا يمارس إسلوب إحباط الآخرين .. ؟!

ولكن أظن أنه بالإمكان تغيير هؤلاء على ان يكونوا مثلي ومثلك أستاذي ومثل الكثير من اولئك المتفائلين الذين يسعون دوما الى زرع روح الهمة والعزيمة في الآخرين .. فلا نغلق الباب ونقول مستحيل .. وخاصة اذا كان مربي لا ينبغي أن يترك هكذا .. وإلا فسيتأثر بسببه شباب المستقبل. ام ماذا ترى ؟!

ما زلنا في انتظار البقية لتناول آرائهم

شكرا جزيلا مع خالص الود والإحترام والتقدير :)


ريم الحربي 01-02-2014 05:41 PM

مع الأسف أخي أدريس

المُحبِطين هم كثر في وقتنا الحالي يبثون الدمار
في جسد المجتمع ولا أخفيك أنهم احد أسباب الفشل في المجتمع
فهذه نوع من الحرب النفسية التي تضعف الهمة وتقتل العزم
التقليل من جهد الأخرين وقدراتهم تماما كعدم الأعتراف بهم وبوجودهم وليس الكثير يستخدم هذا الأمر غروراً وتميزاً بنفسه
بل البعض يفعل ليغطي فشله وضعف همته بانتقاد الأخرين والسخرية من أحلامهم وطموحاتهم وذلك لعجزة عن مواكبتهم

وهنا لا بد لنا من وقفة جادة معهم فلا نتركهم يتمادون فلو وجدوا من ينكر الأمر عليهم ويتعامل معهم بحزم لما تمادوا
لكنهم مع الأسف وجدوا من يستمع لهم ويناقش ويحلل وفي النهاية يتقبل الأمرويسلم به

وأجل يا أدريس بأمكانهم الوقوف حجر عثرة أمام الأبداع ولنقل قد تؤخره وتؤثر عليه والشواهد كثيرة فعندما أقلل من قدرات إبني أو تلميذي أو صديقي او أيا كان فهذا يعني أنني أظلمه
والظلم يقهر النفس عندما أغمض عيني عن الأشياء الجميلة ولا أرى إلا السيئة فأنسى كل الجهد الجميل ولا أرى إلا نقطة واحدة
فهذا فيه أثرسيء على من قام بجهد وعمل كبير فلا يجد من يقدر ويهتم
أما الصنف الثاني فقد وفيت وكفيت أخي أنت بالحديث عنهم
عندما قلت
(: فهؤلاء بحاجة الى رفع معنوياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وزرع الهمة والروح الإيجابية فيهم من جديد ، عموما نجد أن أكثرهم ( إن لم يكن كلهم ) ضحايا الصنف الأول ، وأرى إن كثرت الفئة الأولى فسيترتب بعده زيادة للصنف الثاني.)

ألف شكر لك أخي الكريم عى ما قدمت من موضوع قيم وجهد رائع للحقيقة أخي الكريم أسعد بأن أقرأ مواضيعك الرائعة
كل التوفيق لك أخي الكريم

إدريس الراشدي 01-02-2014 09:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم الحربي (المشاركة 220111)
مع الأسف أخي وكلما صلحت شؤون المرء وأحواله .. أدريس

المُحبِطين هم كثر في وقتنا الحالي يبثون الدمار
في جسد المجتمع ولا أخفيك أنهم احد أسباب الفشل في المجتمع
فهذه نوع من الحرب النفسية التي تضعف الهمة وتقتل العزم
التقليل من جهد الأخرين وقدراتهم تماما كعدم الأعتراف بهم وبوجودهم وليس الكثير يستخدم هذا الأمر غروراً وتميزاً بنفسه
بل البعض يفعل ليغطي فشله وضعف همته بانتقاد الأخرين والسخرية من أحلامهم وطموحاتهم وذلك لعجزة عن مواكبتهم

وهنا لا بد لنا من وقفة جادة معهم فلا نتركهم يتمادون فلو وجدوا من ينكر الأمر عليهم ويتعامل معهم بحزم لما تمادوا
لكنهم مع الأسف وجدوا من يستمع لهم ويناقش ويحلل وفي النهاية يتقبل الأمرويسلم به

وأجل يا أدريس بأمكانهم الوقوف حجر عثرة أمام الأبداع ولنقل قد تؤخره وتؤثر عليه والشواهد كثيرة فعندما أقلل من قدرات إبني أو تلميذي أو صديقي او أيا كان فهذا يعني أنني أظلمه
والظلم يقهر النفس عندما أغمض عيني عن الأشياء الجميلة ولا أرى إلا السيئة فأنسى كل الجهد الجميل ولا أرى إلا نقطة واحدة
فهذا فيه أثرسيء على من قام بجهد وعمل كبير فلا يجد من يقدر ويهتم
أما الصنف الثاني فقد وفيت وكفيت أخي أنت بالحديث عنهم
عندما قلت
(: فهؤلاء بحاجة الى رفع معنوياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وزرع الهمة والروح الإيجابية فيهم من جديد ، عموما نجد أن أكثرهم ( إن لم يكن كلهم ) ضحايا الصنف الأول ، وأرى إن كثرت الفئة الأولى فسيترتب بعده زيادة للصنف الثاني.)

ألف شكر لك أخي الكريم عى ما قدمت من موضوع قيم وجهد رائع للحقيقة أخي الكريم أسعد بأن أقرأ مواضيعك الرائعة
كل التوفيق لك أخي الكريم


جميل جدا ما تفضلتي به أختي الكريمة القديرة ريم الحربي ،
تجاهل وتخطي وتجاوز الصنف الأول يعتبر بحد ذاته نجاح ..
والمجتمع لحمة واحدة ما إن يضع نصب عين الوئام والتماسك والترابط ..
حديث خير البرية
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه
بعدها لا ولن يكون هناك لا مُحبِطين ولا مُحبَطين
ومما لاشك فيه بأنه - في كل أمر من أمور حياتنا - كلما زاد الوازع الديني ،
كلما صلحت شؤون المرء وأحواله .. وكلما إستقام حال مجتمعاتنا ألفة ومحبة واحتراما

أشكرك تواجدك أستاذتنا القديرة ريم وتعقيبك الطيب
هذا وتقبلي تحياتي مع خالص الإحترام والتقدير


يزيد فاضلي 01-02-2014 10:25 PM

.../...
 
...( الإحباط )-أخي الحبيب إدريس-هو إفرازٌ طبيعيٌّ لعدةِ عواملَ ذاتيةٍ-في كينونةِ الإنسان-أو عوامل مؤثرةٍ في المحيط الذي يتواجد فيه ويتعامل مع أفراده...

طبعاً..لا يختلف اثنان أن ضعفَ الإيمان وخواء النفس من رقابة الله عز وجل مدخلٌ رئيسٌ لكل هَبَوَاتِ اليأس والقنوط والاكتئاب والإحباط..ولا يختلف اثنان أبداً أن رصيدَ الإنسان من إيمانه بربه يُلقي في روعِه جرْعاتٍ من إكسير الأمل والتفاؤل والإقبال على ( صناعةِ الحياة ) ولو كان المغرَمُ أشدَّ وطأة ًوأحدَّ قسوة ً..!!

...ثم هناكَ عواملُ موْضوعية أخرى...

لعلَّ ( عقدة النقص ) في مجالٍ من المجالاتِ الحيويةِ ترمي بصاحبها-آجلاً أم عاجلاً-إلى براثن اليأس وفقدان الأمل والثقة في كل ما هو جميل ومبدِع...

إنه المعنى الذي رددناهُ ونحن تلامذة صغار مع شاعر المهجر الأكبر إيليا أبو ماضي :

والذي نفسه بغير جمالٍ ** لا يَرى في الوجود شيئًا جميلاَ..!!

عقدة النقص تجعلُ من الإنسان طعماً لرداتِ الفعل تجاه مَنْ حوْلَهُ..لأن الدميمَ يرى في وجود الجميل عدوانا عليه..والضعيفُ يرى في وجود القوي تجنٍّ على حِمَاه..والناجحُ يَرى الفاشلَ مُغِيراً على واقعِه..وهكذا باقي النظائر...

فشيءٌ طبيعيٌّ أن يتولدَ اليأسُ والإحباط في نفسِ صاحبنا مادامتْ عقدة النقص لعنة ًتجاورُ وجودَه حيثما حل وارتحل...

ثم هناك عاملٌ آخر...

إنه ( المحيط والبئية ) بما فيها من أشخاصٍ ومجتمع...

أكثر النفوس إحباطاً وانكساراً في مجتمعاتنا هي تلكَ التي جرَفَ المجتمع الظالمُ آمالها وأحلاَمَها ورمى بها في ردهاتِ الضياع...

وانظر معي-أخي إدريس-إلى هذه الكلمة العميقة للإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله في أثر البيئة على الإنسان :

(( الليثٌ بن سعدٍ-فقيه أهل مصرَ-أفقهُ من مالكٍ..ولكنَّ أهلَ المدينةِ أوفى لمالكٍ من أهل مصرَ.. ))...

إن أهلَ المدينة احتضنوا مالكاً ودفعوه للصدارةِ فانتشر مذهبُه،بينما أهلُ مصرَ أهالوا الترابَ على فقه الليث فلم يتجاوز الفسطاط..!!

إن البيئة والمجتمعَ والمحيط له دخلٌ قويٌّ في إيجادِ صورةٍ نمطيةٍ معينة للإحباط والاكتئاب في نفوس أفراد تلك البيئة..وكذلك في إزاحتها بالتفاؤل والاستبشار والطموح...

ولما كان الإحباط كالعدوى..فما من ريبٍ أن الإحباطَ سيجدُ ترويجاً من نفوسهم إلى غيرهم...

في تقدير أن الإنسانَ المحبِط ( اسم الفاعل بكسر الباء ) هو أيضاً ضحية ما استقر في كيانه من إحباطٍ وانكسار،وهو مع إمكانيةِ التقرب منه ومحاولة وعظه بالحسنى وإرشاده بطرق نفسيةٍ معينة،وربما زجرهِ إن اقتضى الأمر في لحظةٍ ما تستدعي الزجرَ،إلا أنه يبقى مثيراً للعطف والإشفاق اعتذاراً لظروفه وانصافاً لحاله...

المحبط والمُحبَط-في تقديري-يكونان في كثير من الأحيان وجهيْن لعملةٍ واحدةٍ..كأنهما الفعل وردة الفعل...

مع هذا يبقى الإسناد من المجتمع-أفراداً وجماعاتٍ-هو الوقاية المثلى من شيوع ( ثقافة الإحباط )..

وإن أولى معالم التعامل مع المحبطين والمحبَطين تأتي أساساً من شيوع ( روح التفاؤل ) في أوصال المجتمع في عقد الشراكة الاجتماعي بين الراعي والرعية..بين الكبير والصغير..بين الأستاذ والتلميذ...بين المخطئ والمُصيب..بين المتعثر والناجح...

إن إيجادَ طرفِ الخيط بين أطراف تلك المعالم،هو في تقديري طلائع البشائر في مكافحة اليأس والآيسين...

شكراً-أخي إدريس-على جمال الطرح...وشكراً لمن أدلى بدلوه...ودمتَ دائماً إدريسَ الجميلَ الوضيء الذي لا تندرسُ آثارُه بيننا أبداً...

زياد الحمداني (( جناح الأسير)) 01-02-2014 10:35 PM

الأخ الفاضل إدريس الراشدي.

طرح رائع يستحق الإدلاء فيه ...

سلاسة اللغة العربية الجميلة جعلت كلمة واحدة بمعنى العلو والأخرى الدنو..


المُحبِط في رأيِ المتواضع , مريض نفسي لا ناقة له ولا جمل إلا كما سردت اخي بث السموم حتى يصبحُ النظير الآخر محروم من تفجير طاقاته الإيجابية وذلك بتوجيه الجانب المحبِط ليؤثر على الأشخاص ويجعله بذلك طاقةً سلبية غير فعالة وبهذا نجح المُحبِط في إكتساب مكانته وعدم زعزعته لأنه ألتمس نقاط ضعف الآخرين ووجهها بحيث يستفيد من ذلك..

ومن جانبٍ آخر أُلقي قليلا بعض اللوم على من أستجاب لهذا المؤثر ، لابد أن لا يرضخ لمن سولت له نفسه إحباط الآخرين ، لا يستقطب الفكر المُحبِط لكي لا يؤثر عليه في خضمِ حياته ويصبح معقدا حيال ذلك..

هذا من جانبِ الصنف الأول المغلوب عليه بفاعل ، فوجودهم على هذه الحالة مكسب له في إستمراريته..


وهنا أُدلي في الصنف الثاني

المُحبَط فيكون على أمرين

أولا: سبب إحباطه خارجي يتعلق بالصنف الأول أعلاه وهو سبب مباشر لتفشي هذه الظاهرة عليه وهذه الناحية سهلة الزوال ، فبإمكانه عدم الإستجابة لتأثير المُحبِط ، فالخيار موجود يمكن تداركه..

ثانيا: هنا الصعوبة في تدارك شأن المُحبَط ، المستجيب لتأثيرِ ذاته فهنا الدافع ينجلي من ناحيته فقط إن كان يريد الصعود من حالته السلبية إلى الإيجابية ، فعلاجه صعب يكمن في نفسه والدافعية من قِبله أساس للنهوض بطاقاته الإيجابية وبالإضافة بمن يأخذ بيديه ليرتقي به إلى حال مثلى ولكن لابد من أن يكون مُهيأ للإستجابة مِن ,مَن سيعينه للنهوض قدما ..

لك جزيل الشكر والإمتنان اخي الكريم على هذا الموضوع الشيق

ناجى جوهر 02-02-2014 02:10 AM



السلام عليكم أستاذ إدريس الراشدي
اتوقف عند المعلمين على وجه الخصوص
فان نسبة 90% منهم لم يلتحقوا بركب
التربية والتعليم عن قناعة وحماس
بل أجبرهم المعدل التحصيلي المتدني الذي
احرزوه في الشهادة الثانوية العامة
على الالتحاق بكليات التربية,التي خصص
لها الناجون من الرسوب
اذ ان المعدلات الرفيعة,والعقول المستنيرة
تخصص للمجالات الأقل اهمية للمجتمع
أنظر اخي ادريس الى المفارقة العجيبة
تربية النشء الذي سيقع على كاهلة
حمل اعباء الآمة توكل الى
اغبى ابناء المجتمع
فماذا ننتظر من المحبطين غير الإحباط؟



إدريس الراشدي 02-02-2014 09:25 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يزيد فاضلي (المشاركة 220126)
...( الإحباط )-أخي الحبيب إدريس-هو إفرازٌ طبيعيٌّ لعدةِ عواملَ ذاتيةٍ-في كينونةِ الإنسان-أو عوامل مؤثرةٍ في المحيط الذي يتواجد فيه ويتعامل مع أفراده...

طبعاً..لا يختلف اثنان أن ضعفَ الإيمان وخواء النفس من رقابة الله عز وجل مدخلٌ رئيسٌ لكل هَبَوَاتِ اليأس والقنوط والاكتئاب والإحباط..ولا يختلف اثنان أبداً أن رصيدَ الإنسان من إيمانه بربه يُلقي في روعِه جرْعاتٍ من إكسير الأمل والتفاؤل والإقبال على ( صناعةِ الحياة ) ولو كان المغرَمُ أشدَّ وطأة ًوأحدَّ قسوة ً..!!

...ثم هناكَ عواملُ موْضوعية أخرى...

لعلَّ ( عقدة النقص ) في مجالٍ من المجالاتِ الحيويةِ ترمي بصاحبها-آجلاً أم عاجلاً-إلى براثن اليأس وفقدان الأمل والثقة في كل ما هو جميل ومبدِع...

إنه المعنى الذي رددناهُ ونحن تلامذة صغار مع شاعر المهجر الأكبر إيليا أبو ماضي :

والذي نفسه بغير جمالٍ ** لا يَرى في الوجود شيئًا جميلاَ..!!

عقدة النقص تجعلُ من الإنسان طعماً لرداتِ الفعل تجاه مَنْ حوْلَهُ..لأن الدميمَ يرى في وجود الجميل عدوانا عليه..والضعيفُ يرى في وجود القوي تجنٍّ على حِمَاه..والناجحُ يَرى الفاشلَ مُغِيراً على واقعِه..وهكذا باقي النظائر...

فشيءٌ طبيعيٌّ أن يتولدَ اليأسُ والإحباط في نفسِ صاحبنا مادامتْ عقدة النقص لعنة ًتجاورُ وجودَه حيثما حل وارتحل...

ثم هناك عاملٌ آخر...

إنه ( المحيط والبئية ) بما فيها من أشخاصٍ ومجتمع...

أكثر النفوس إحباطاً وانكساراً في مجتمعاتنا هي تلكَ التي جرَفَ المجتمع الظالمُ آمالها وأحلاَمَها ورمى بها في ردهاتِ الضياع...

وانظر معي-أخي إدريس-إلى هذه الكلمة العميقة للإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله في أثر البيئة على الإنسان :

(( الليثٌ بن سعدٍ-فقيه أهل مصرَ-أفقهُ من مالكٍ..ولكنَّ أهلَ المدينةِ أوفى لمالكٍ من أهل مصرَ.. ))...

إن أهلَ المدينة احتضنوا مالكاً ودفعوه للصدارةِ فانتشر مذهبُه،بينما أهلُ مصرَ أهالوا الترابَ على فقه الليث فلم يتجاوز الفسطاط..!!

إن البيئة والمجتمعَ والمحيط له دخلٌ قويٌّ في إيجادِ صورةٍ نمطيةٍ معينة للإحباط والاكتئاب في نفوس أفراد تلك البيئة..وكذلك في إزاحتها بالتفاؤل والاستبشار والطموح...

ولما كان الإحباط كالعدوى..فما من ريبٍ أن الإحباطَ سيجدُ ترويجاً من نفوسهم إلى غيرهم...

في تقدير أن الإنسانَ المحبِط ( اسم الفاعل بكسر الباء ) هو أيضاً ضحية ما استقر في كيانه من إحباطٍ وانكسار،وهو مع إمكانيةِ التقرب منه ومحاولة وعظه بالحسنى وإرشاده بطرق نفسيةٍ معينة،وربما زجرهِ إن اقتضى الأمر في لحظةٍ ما تستدعي الزجرَ،إلا أنه يبقى مثيراً للعطف والإشفاق اعتذاراً لظروفه وانصافاً لحاله...

المحبط والمُحبَط-في تقديري-يكونان في كثير من الأحيان وجهيْن لعملةٍ واحدةٍ..كأنهما الفعل وردة الفعل...

مع هذا يبقى الإسناد من المجتمع-أفراداً وجماعاتٍ-هو الوقاية المثلى من شيوع ( ثقافة الإحباط )..

وإن أولى معالم التعامل مع المحبطين والمحبَطين تأتي أساساً من شيوع ( روح التفاؤل ) في أوصال المجتمع في عقد الشراكة الاجتماعي بين الراعي والرعية..بين الكبير والصغير..بين الأستاذ والتلميذ...بين المخطئ والمُصيب..بين المتعثر والناجح...

إن إيجادَ طرفِ الخيط بين أطراف تلك المعالم،هو في تقديري طلائع البشائر في مكافحة اليأس والآيسين...

شكراً-أخي إدريس-على جمال الطرح...وشكراً لمن أدلى بدلوه...ودمتَ دائماً إدريسَ الجميلَ الوضيء الذي لا تندرسُ آثارُه بيننا أبداً...

أخي العزيز وأستاذي القدير يزيد فاضلي

بدايةً .. أشرت الى نقاط هامة جدا الا وهي أن الإحساس بالنقص في أي جانب من جوانب الحياة قد يولّد لدى المرء ذلك الشعور المنكسر ( الإحباط ) ، كما أشرت أنّ البيئة لها ألأثر الكبير في تلك الإفرازات (إيجابية كانت أم سلبية).وأضيف علاوة على ما أشرت اليه: بما إن ضعف الإيمان وقلّة الوازع الديني هو أهم الأسباب في خواء الأنفس وهوانها ، ففي المقابل كلّما انار القلب والروح إيمانا وتُقى فإن ضياء الأمل والتفاؤل لا يخبو مهما كانت الظروف هكذا تسمو الطاقة الإيجابية لدى المرء فتقتل تلك الروح الانهزامية.

كم من الناس من تجده يمضي قدُما بخطى حثيثة نحو هدف ما ، وبمجرّد ما يعترض طريقه إمتحانٌ ما إلّا وتجد أوراقه تتساقط فتتولّد لديه تلك المشاعر السلبية من إحباط وغيرها ، والإيجابي من يُحسن فهم الحياة وأسرارها بأنّ درب المعالي والنجاح تتطلّب الصبر على الصعاب ، الصبر تجاه المطبّات والعوائق ، والصبر تجاه العوامل المحبّطة والمثبّطة.

يقول الله سبحانه وتعالى:
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) . سورة فصلت

أخي يزيد ، لا أدري كيف أفي كلماتك حقّها ، فقد أثرت الموضوع برؤيتك وفكرك النيّر زادك الله علما ونورا ، وتقبّل أطيب التحايا مع خالص الود والتقدير


الساعة الآن 01:26 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

جميع الحقوق محفوظة لدى الكاتب ومنتديات السلطنة الادبية