موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الإصدارات المقروءة والمسموعة
صدور كتاب أفق ما لمحمد بشتاوي
صدور كتاب أفق ما لمحمد بشتاوي
12-08-2012 12:00 PM
البشتاوي يُصدر "أفق ما"

السلطنة :

تتخطى مجموعة "ثمةَ أفقٌ ما" الصادرة حديثاً للصحفي والشاعر محمد محمود البشتاوي عتبات الكتابة التقليدية القائمة على جنس كتابي محدد، لتذهب نحو فضاءات متعددة من الشعر والنثر، ومستويات من السرد – الأقرب إلى شكل ومضمون القصة القصيرة -.
وفي المجموعة الصادرة حديثاً عن دار أكاديميون للنشر والتوزيع في عمّان – بدعم من وزارة الثقافة – وظَّف البشتاوي تقنيات مختلفة من التكثيف والإيجاز في اللغة، إلى الحوار القائم على لغة شعرية عالية الترابط فيما بينها.
أجواء المجموعة تنطلق إلى عوالم افتراضية، والبعض الآخر منها يتصل بالواقع، ويبدو أن البشتاوي في هذه المجموعة قد قدمَ رؤاهُ حول ما يدور في الواقع العربي من أحداث، بيدَ أن التساؤلات لا تتوقف خلال قراءة هذه المجموعة، فيما يتصل بالصور التي ترسمُها، لتترك القارئ – المتلقي – في حالةِ تناقضٍ بين منزلتَي الشك واليقين؛ لأن هذا واقع صُوِّرَ من زاوية اللا معقول؟.
ويطفو على بعض النصوص في المجموعة تسلسل حكائي متشابك ومتداخل في أحداثهِ فصل فيما بينها الكاتب عبر فواصل بين متواليات كما في "جدران من الحكمة"، وغالباً ما كانت تنتهي الفصول بمقطع شعري وكأنهُ خاتمة النص.
ويتضح بعدَ القراءة أن نصوص المجموعة فائضة بمشاعر إنسانية تقوم على التأمل والتأويل، تتضمن الحب والأمل والإحباط والتفاؤل والتشاؤم، وتناقضات سائدة في الحياة اليومية.
"ثمة أفقٌ ما"، الصادرة مؤخراً، استطاعَت أن تقدِّم نصوصاً تخطت "التجنيس الأدبي"، لتخلطَ ثلاث أجناس فيما بينها (الشعر والنثر والقصة)، في توليفةٍ جسر خلالها الكاتب الهوة بين هذه الأنواع وشقيقاتها من الألوان الفنية، علاوةً على كونها مجموعة جديدة قدمت ما هو جديد في الإصدارات الأدبية، عبر الخروج عن نطاق الجنس الأدبي الواحد، نحو الفضاء المتعدد.

*-*-*
مختارات من نصوص المجموعة
العدم
هبطَ الليلُ وتماثلَ في عينيَّ المشهدُ؛
الخوفُ يتسلقُ آخر نفسٍ
والشوقُ العارمُ يطفحُ بي نحوَ حدودِ الغائبِ في زاويةِ العتمةِ..
فاضَ الضوءُ على شرفاتِ القلبِ وانسابَ كنهرٍ في الطرقاتْ
.. وتَعرَّجَ بينَ زقاقِ الجسدِ المتماوجِ في المرآةِ
وتكسَّرَ إيقاعُ الوقتِ على طاولةِ الفوضى؛
شتاتُ الفرحِ المتطايرِ
في الأرضِ شظايا
ينتشرُ الآنَ
ويمتدُّ
في لحظةِ عشقٍ يَتَّحدُ

ويخبو في الظلِّ..
ويتَّقِدُ.

ثالثهما الشيطان:
القاتلُ، القتيلُ، شيطانُ المسرحِ، جمهورُ الفرجةِ، الكومبارس.
الأغاني / المراثي.
الرقصُ على حدِّ السيف.
نصٌّ ينوسُ حائراً وسط كلماتٍ تُعلي من الصراخ والعويلِ، والحروفُ تئنُّ بصمتٍ من وقعِ الفجيعةِ.. مقالٌ تائهٌ في الجريدةِ يبحثُ له عن عنوانٍ يُرضي الثالثْ..
**
خيطُ الدمِ يرسمُ حدودَ الحُلمِ، أو فضاء الوهمِ الذي تعبر من فوقهِ غيمةَ حُزنٍ تجتازُ ضفاف الماءِ الآسنِِ، لتمرَّ على وَطَنٍ تشكَّلَ من رغيفِ الخبزِ؛ وطنٌ دائريٌّ تدحرجَ في الشَّوارعِ / لحظةً وانفجرْ..
فخالط صمتنا وانكسر
خيطاً من غبارٍ في كلِّ "زاويةٍ" و"زُقَّةْ".

دَمٌ ينزُّ من ثقبِ ذاكرةِ الزجاجِ على رخامِ الوَقتِ؛ وقتٌ رماديٌّ تفتَّقَ من مرايا الضوءِ.
**
- كلامُ الهاتفين مساءً للنورِ.. يمحوهُ وضوحُ النهار.
- العابرون في شريطٍ للذكرى يبتسمونَ في لقطةٍ قد يسترجعها التاريخُ لاحقاً، أو يطويهِا كما طوى مسافاتِ العرب الرُّحل في الصحراء.
**
ثمةَ مشهدانِ؛ قاتلٌ، وقتيلٌ، ثالثهما الشيطانُ..، والجمهورُ الغافلُ ما زالَ يتابعُ..!.
الشبيه:
حين اقتتلا، كان كلاهما على حافةِ الهاويةِ، وبكلِّ قوتهما، تدافعا، فسقطا في جرفٍ هاوٍ، وعلى صخرةٍ صلبةٍ، كدماغهما، تحطَّمَ الحُب، وتشظى الجسدُ الواحدُ.
علَّقَ الشيخُ العارفُ على الحادثةِ قائلاً: لم يكونا اثنان، ولا ثالثَ لهما، إنما ماتَ الشبيهُ، وانتهى الأمرُ الذي فيهِ يختصمان!.


* تدوير الزوايا
عينٌ لا ترى المشهدَ جيِّداً من نقعِ غبارِ المعاركْ؛
لأنها زائدة في الوجه!.
**
كيفَ يرى الأعورُ إن أصابَ عينهُ غبشٌ وتاهَ في الطريق؟.
يجيبُ تائهٌ سابقٌ: بالحاسةِ السادسة. وإن خانتهُ الطريقِ إلى الطريق: فبالعينِ الثالثة!.
**
من بؤرةِ الحدثِ الساخنِ، يرسمُ مشهداً افتراضيًّا يكونُ فيه الفضاء ضيِّقاً على الأرضِ، وشاسعاً / واسعاً من السماء!.
**

كلما زادت المسافةُ، وابتعدتَ عن مركز التأثير، كلما اتضحت الرؤية!.
**
يتسارعُ الزمنُ، ويسبقُ الخطى في رسمِ ملامحِ المشهدِ، الفائضِ بالتناقضِ من عينِ المسدَّسِ ذاتها؛ أزيزُ رصاصٍ يزغردُ، وبتلاتُ الورودِ تزيِّنُ فوَّهة النار!.
**
سقفُ السَّماءِ عالٍ
والظِّلالُ قَريبةٌ !.
**
في مَشْهَدٍ لا يُعادُ إلا مَرَّةً كُلَّ ساعَةْ
يَسْقُطُ الوَرْدُ لِنَقْطِفَ شَوكاً صَحْراوِيْ.
في منامٍ عابِرٍ
يَسْتَيْقِظُ الحُلمُ فينا ولا نَصْحُو!.

مجرد خديعة:
"زَرقاء بني نُمير: امرأة كانت باليمامة تُبصر الشَعَرةَ البيضاء في اللبن، وتَنْظُر الراكب على مسيرة ثلاثة أيام، وكانت تُنذر قومها الجُيوش إِذا غَزَتهم، فلا يَأتيهم جَيْشٌ إلا وقد استعدُّوا له".
هكذا كان لبني نُمير في اليمامةِ "عينُ استطلاع" توازي ما يعرفُ اليوم بـ "طائرة بدون طيار"، حسب ما يؤكد ابن عبد ربه في كتابه "العقد الفريد".. والكلام على ذمة الراوي!.




* ثمَّةَ أفقٌ ما

ثمةَ حيرةٌ تؤرقُ السائر على جمرِ البلاد؛ فالمشيُ على حبلين، ومحاولةُ التوازنِ غير مضمونةٍ، كمن يسيرُ على شفا حُفرةٍ من النارِ، أو كأن تُلقِي بك الطريقُ إلى طريقٍ، وهكذا تدلفُ من زقٍّ لآخر، فتكون في دهاليزَ المكانِ تائهاً.
وأنتَ تمضي، متابعاً خيطَ الطريق الذي رسمهُ سربُ النملِ، تُفاجَأُ بحقلٍ مكدَّس بألغامِ النوايا الطيبة. تهزُّ رأسكَ راضيًّا، وتكملُ على البركةِ ممشاكَ، وتسري تحثُّ الخُطى، حتى إذا ما وصلتَ إلى درب الأعرافِ، الذي لا تعرفهُ، تشعرُ مجدداً بأنكَ أمام تيهٍ جديدٍ، وطويلٍ.
تنظرُ خلفكَ لتسأل ظلَّكَ / رفيقَ دربكَ.. إلى أينَ نمضي يا صديق وأنت محاصرٌ من كل الجهاتِ، وحائرٌ في خطوكَ التليدْ؟.
**
الرائي:
في حصيلةِ ما حدث، كأنَّ شيئاً لم يكُنْ.
على الضفةِ الأخرى؛ وردةٌ وفتاةٌ تزدانُ بربيعها، وثمة فريقٌ آخر، وثمةَ ضفةٌ ثالثةٌ، وبعدَ اشتدادِ العصفِ.. وقصفِ الفكرةِ الواحدةِ بأفكارٍ شتى، تنبتُ ضفةٌ ثالثةٌ من دمِ الدحنونِ، ثم رابعةٌ، وتصبحُ الخياراتُ حُبلى بالضفاف؛ رغيفُ الخبزِ يتدحرجُ فوقَ بقعِ الدمِ على الشارعِ. الناسُ تطاردهُ. العسسُ يجسونَ نبضَ البعضِ. الأبيضُ يتلاشى.. والبغضاءُ تُعمي القلوبْ.



* نبذة عن البشتاوي
شاعر، وصحافي، وباحث، ولد في الأردن 11 يونيو 1980م، حاصل على بكالوريوس اقتصاد، مالية ومصرفية / جامعة اليرموك – 2002م.
صدر له ديوانه الشعري الأول كأن المسافةَ وهمٌ، عن دار فضاءات الأردنية للنشر والتوزيع العام 2010م. ومدار الضوء؛ دراسات في الأدب العربي المعاصر (فضاءات 2010)، وكتاب مشترك مع باحثين عرب وأجانب حمل عنوان "الهوية الفلسطينية إلى أين؟"، صدر عن مركز دراسات التراث والمجتمع الفلسطيني في رام الله 2008م.




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1221


خدمات المحتوى



تقييم
3.13/10 (390 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.