موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
أحمد الفلاحي يتساءل عن أسباب عدم انتشاره عربياً
أحمد الفلاحي يتساءل عن أسباب عدم انتشاره عربياً
06-09-2011 01:50 PM

أحمد الفلاحي يتساءل عن أسباب عدم انتشاره عربياً
الأدب العماني.. مجهول خارج بلاده

عماد جانبيه:

توصف عُمان كما ذكرها الكاتب العماني أحمد الفلاحي في كتابه “مع الأدب العماني”، الصادر عن دار رياض الريس للكتب والنشر، بأنها موطن الأدب والشعر وبلاد الشعراء، وقد عرف الناس ذلك منذ أزمنة قديمة وأصبحت هذه المسألة وكأنها من المسلمات البدهية. تقول إحدى المجلات العربية وهي تقدم استطلاعاً إلى قرائها عن عُمان، إن كل إنسان في عُمان هو شاعر بالفطرة وتكاد هذه المقولة تشكل قناعة قوية لدى أغلب الناس خارج عُمان، وحتى أولئك الذين لا يعرفون شيئاً عن أدب عُمان وعن شعرها وأعلام أدبها، مقتنعون تمام الاقتناع بأن عُمان هي بلاد الشعر وأن أهلها كلهم شعراء.

بلاد الشعر

رغم المبالغة الكبيرة في تلك المقولة، إلا أن فيها نسبة من الصحة، وهذا لا يعني أن أهل عُمان كلهم شعراء لكن لدى أكثرهم إحساساً بالشعر، والشعر ليس بالضرورة أن يكون شعر المتنبي أو شعر شوقي إنما هو الإحساس والتصور والقدرة على التعبير وفق قواعد الشعر المعلومة، حتى وإن كان باللهجة العامية الدارجة، أي ما يسمى بالأدب الشعبي، فمن خلال تعرفه على نماذج من هذا الأدب الذي أداته الكلمة البسيطة الدارجة، وجد قوة الخيال واختيار الكلمات المعبرة والمعاني الكبيرة التي تحمل في طياتها الحكمة البالغة والتوجيه نحو الأهداف السامية، وأنت تجد البدوي في صحرائه في العشاء أمام خيمته أو فوق ظهر مطيته يرفع عقيرته بالغناء المنغم الذي يخرج وفق تقاسيم معينة وأصوات مميزة، فيستهويك الصوت القادم إليك من بعد وتجد نفسك حتى ولو لم تتبين الكلمات تطرب وتنشرح للإيقاع والصوت، خاصة إن كان الصوت جماعياً في ما يسمى عندهم “التغرود” أو “الهمبل” وهو الذي يسميه العرب القدماء “الحداء” وهو الأصل الذي انبثق منه الشعر.





ويقول المؤلف إن الذي وصف عُمان بأنها بلد الشعر لم يخطئ، والشعر في عُمان كثير وتجده في كل مكان، ولكل من الناس شعره حسب مستواه الثقافي والفكري، ابتداءً من الإنسان الأمي الذي تكون أداته في التعبير لغته الدارجة البسيطة، وانتهاءً بالأديب رفيع المستوى الذي امتلك ناصية اللغة وأحاط بأسرار البيان، فجاء شعره وليد ثقافته وأفكاره ورؤاه، ولا شك أن في عُمان من الشعراء من تفخر بهم العربية ويعتز بهم الشعر والأدب، ولا نغالي إذا قلنا إن من الشعراء من يطاول قمم الشعر العالية ويقف معها في مستوى واحد سواء في القديم أو الحديث، فلدينا من الشعراء من نستطيع أن نقول بالصوت القوي إنه في بعض أشعاره لا يقل مكانة عن البارودي أو شوقي أو حافظ أو أبي ريشة أو غيرهم من قمم الشعر، فإن شعراء من أمثال أبي مسلم الرواحي وهلال بن بدر وعبدالله بن علي الخليلي، وسليمان بن سعيد الكندي يتساوى شعرهم مع الفطاحل من أعلام الشعر.

ويؤكد أن شعراء من أمثال هؤلاء الذين سمى أو شعراء غيرهم ممن لم يسم، ليسوا أقل أبداً من شعراء العربية الآخرين ولهم من بليغ الشعر وبديع النظم ما يلحق بأولئك الأعلام من الشعراء، رغم الفرق الكبير بين شعرائهم العُمانيين وإخوانهم من شعراء العربية، من حيث البيئة المغلقة التي عاشها العُمانيون ولم يخرجوا منها إلا منذ عشر سنوات، في حين كان نظراؤهم من شعراء العربية الآخرين يجوبون أقطار الأرض. بالإضافة إلى التثقف بالثقافة العصرية والإلمام بالحضارة الحديثة التي لم يكن العُمانيون يعرفون شيئاً منها إلا القليل من خلال المذياع. ومع ذلك، كان صوت الشعر العُماني قوياً مدوياً في قضايا العروبة منذ مطلع النهضة الحديثة، وبداية الصحوة العربية والتحرك العربي نحو الاستقلال والحرية والوحدة، وفي الدفاع عن قضايا العروبة وفي الإشادة بالنضال العربي في كل بقعة عربية.

غياب غير مبرَّر

يعرض الكاتب لمشكلة يعانيها الشعر العماني وشعراؤه وهي أنهم غير معروفين خارج بلادهم، وذلك لقلة النشر، وعدم التعامل مع المجلات والصحف الكبرى العربية التي تصل إلى كل مكان في الوطن العربي، إضافة إلى الجرائد اليومية وصفحاتها الثقافية وملاحقها المخصصة لقضايا الأدب والشعر، وفي هذه المجلات والصحف أشعار ومقالات ونقد وقصص لأدباء وكتاب من جميع الأقطار العربية ابتداءً من اليمن وانتهاءً بالمغرب العربي مروراً بأقطار الخليج العربية ومصر والشام، ولا نجد شيئاً في هذه المجلات والصحف لكاتب أو شاعر عُماني، ولست أعلم السبب!.

ويضيف: “أدخل المكتبات التي تبيع الكتب وأجد فيها الكتاب العربي من المشرق ومن المغرب، لكني لا أجد كتاب عُمان، ونشكو مع ذلك من جهل إخواننا وأشقائنا بنا وبتراثنا وتاريخنا وحضارتنا القديمة وبأدبنا وشعرنا، وننسى أننا نحن أنفسنا المقصرون في ذلك، وربما لا يعلم كثير منا أن أشقاءنا وإخواننا يتلهفون لمعرفة ما لدينا من الفكر والتراث ومن الشعر والأدب”.

ويستدرك: وحتى الذي حاول أن يحصل على شيء من ذلك من داخل عُمان واجهته صعوبات ومتاعب جمة، ومنهم من كتب إلى جهات ومؤسسات وأفراد يطالب بالحصول على شيء من الكتب، فلم يظفر بجواب وكرر الطلب مرات ومرات وما زال ينتظر الرد منذ سنين، وظنه أن الرد لن يصله، وظنه أيضاً أن هذا وأمثاله من الراغبين في أدب عُمان قد يئسوا أخيراً من وصول الرد!!.

ويشير الكاتب إلى أنه يكون للأدب، في كل مجتمع من المجتمعات وفي كل عصر من العصور، تميزه وخصوصيته، ويكون لأناسه مجامعهم ومنتدياتهم الخاصة بهم، يلتقون فيها لمناقشة أمورهم وقضاياهم وأحوال مهنتهم، ويأتي كل منهم بما عنده من أفكار وآراء للارتقاء بالأدب والنهوض به وتجديد مشاربه وطرائقه وتناول مستحدثاته وأخباره والجديد فيه، وفي هذا العصر الذي أصبح فيه لكل ذوي حرفة منتداهم الخاص بهم، أصبح من الضروري أن يكون لأهل الأدب جمعيتهم الخاصة مثلهم مثل سواهم من قطاعات الناس كالأطباء والمهندسين والمحامين والمعلمين ونحو ذلك، مع فارق أن جمعيات هؤلاء هي جمعيات مهنية بحتة فيما جمعيات الأدباء إضافة إلى مهنيتها، هي جمعيات فكرية ثقافية تعنى بدعم الأدباء وتطوير الفكر والارتفاع بمستوى الثقافة.

وقد أثبتت جمعيات الأدباء في كل البلدان، بما في ذلك الدول العربية، وجودها وشخصيتها وأصبح لها حضورها ودورها البارز في قضايا بلادها وأوطانها وأممها، ونشطت وسعت بكل ما استطاعت لأن يكون لها حضورها ودورها ومكانتها في مجتمعاتها وقدمت ما أمكنها تقديمه لخدمة الأدب والثقافة والارتقاء بها.

واليوم وقد أصبح في كل بلد عربي جمعية للأدباء تجمع شتاتهم وتقرب ما بينهم، وتدعم أدبهم وتكون الصوت الناطق بلسانهم والمعبّر عن إرادتهم والمبين لأفكارهم ودعواتهم، والمعلن عن المكانة التي هم فيها والمنزلة التي وصلوها في مجال الإبداع والثقافة والفكر والأدب.. فإنه يرى أن الوقت قد حان لتأسيس جمعية للأدباء، ينضوي تحت لوائها إبداعهم وتكون عنواناً لنهضتهم الأدبية المعاصرة، ورسالة يقرأ الناس من خلالها شعرهم وأدبهم..

ويسأل هنا المؤلف: لماذا يا ترى تأخرت جمعية الأدباء العُمانيين ولم تظهر على الساحة ليرى من خلالها الأشقاء العرب ما في عُمان من أدب وفكر؟، ولماذا لا ينطلق كتابنا، وفيهم الرجال الأكفاء الذين نفخر بإبداعاتهم وعبقريتهم ومواهبهم الثرية، ويبدأون السعي لإنشاء جمعيتهم وتأسيسها ووضع مناهجها ونظمها؟

وفي نبرة نقدية ينحي الكاتب باللائمة على الشعراء والمبدعين لتقصيرهم في هذا الأمر، خاصة وهو يرى أن الأدباء صفوة الشعب وأهل الفكر والعبقرية فيه والذين ينتظر منهم أن يكونوا أهل التوجيه والقيادة.. ويحثهم لعلى أن يأخذوا المبادرة ويسعوا لتأسيس هذه الدار أو الأسرة أو الجمعية ـ لا تهم الأسماء ـ وليتركوا عنهم الجمود والتقوقع، ولينطلقوا لتنشيط دم الأدب في نفوسهم ليجري دافقاً مباركاً معبراً عن هذه الأرض المعطاء وطيبتها وعظمة إنسانها ونفسيته الكريمة السخية!.

ويتحدث الكاتب عن الجمعية التي يريدها فيقول: “لا نريدها جمعية للشيوخ وكبار السن أو للشعراء فحسب، بل نريدها جمعية لكل كاتب مبدع.. الناقد والقاص والروائي والمسرحي والشاعر وكاتب الخاطرة والمقال، ونريدها للأدباء الشباب بقدر ما نريدها للشيوخ المخضرمين”.

ويطالب الكاتب الأدباء خاصة الكبار منهم بأن يسارعوا في العمل لتأسيس هذه الجمعية وإنشائها وتنظيم عملها، متسائلاً: هل تصادف دعوتنا هذه أسماعاً مصغية لها وعقولاً تتقبلها في أوساط أدبائنا أم أنها ستذهب مع الريح كما ذهبت نداءات سبقتها من قبل!”.

كتاب مع الأدب العماني، كلمات وعبر لشعراء وكتّاب عُمان، وللعرب (كمان)، أرادهم في اتجاه العلاء...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1555


خدمات المحتوى



تقييم
1.45/10 (509 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.