موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
شاعر من عمان : بشير بن عامر الفزاري ... شاعر الفتوحات
شاعر من عمان : بشير بن عامر الفزاري ... شاعر الفتوحات
03-14-2011 04:11 PM
شاعر من عمان : بشير بن عامر الفزاري ... شاعر الفتوحاتمختارات عمان : من أشعاره

«فتح ممباسة»(1)

هذا هو الفتح المبين الأنور
هذا هو النصر العزيز الأكبرُ
والحمد لله الذي نصر الهدى
بإمام صــــدقٍ فضـــله لا ينـكـــــر
سيف بن سلطان الذي انجابت له
ظلم الظلالة واهتدى المتحير
بعث الجيوشَ إلى النصارى غازياً
دُوراً لهم بالكفر كانت تعمر
دُوراً حموها بالظُبا وتوهموا
أن ليس يدخلها عليهم عسكر
قد حصَّنوا أكواتها بمدافعٍ
نيرانها في كل يومٍ تسـعر
وصوارم هندية ولهازم
خطــــية بأكف أســـد تزأر
فأتاهم جيشُ الإمام كأنه
سيلٌ أبيٌّ بالردى يتحدر
حملتهم في البحر خيلُ سفائنٍ
من دونها الخيل الجياد الضُمَّر
حتى أتوا ممباسةً فثووا بها
كالأسد تمشي في السلاح وتخطر
فتقحَّم الأسدُ الشراةُ عليهم
أسوارهم وقت الضُحى وتسوروا
فإذا العقاب من النصارى بلبلٌ
والضيغم الضاري هنالك جؤذر
ذبحوهم ذبح الضحايا بالظُبا
بالكوت حتى الكوت(2) قانٍ أحمر

«سقط النصيف» (3)

مرت وطيب ثيابها يتضوع
وقـــــوامها مــن لــينه يـتـهــــزع
ويكاد من فرط النعومة جسمها
يعـروه من دور القميص توجع
سقط النصيفُ وما درت بسقوطه
وبدا لنا بدرٌ ولــيلٌ أســـــــــــــفع
فتساقطت لما رأته ساقطاً
أسفاً على الخدين منها الأدمـعُ
فكأنها حببٌ على وردٍ ندا
أو لؤلؤٌ مـنه النـظام يقــطـع
ظلَّت تقول لأمها ضاع الذي
قد كنتُ عن كل به أتلفع(4)
فأجابت الأم الشفيقةُ قولها
لا تحزني فعسى نصيفك يرجع
وتلفتت فإذا به في موضعٍ
من ردفها يا نعم ذاك الموضــع
قالت لها إن النصيف مع الذي
يصــــبو الحليم إليه والمتــورع
وتجاب أمواج البحار لأجله
ويجاب داعيه اللطيف ويســمع

«ديار»

ديارٌ عفتْ من كل هيفاء ناهد
وكل غضيض الطرف أغيد ناعم
وقفتُ بها أبكي وللسحب أعينٌ
تُبكّي عليها بالدموع السـواجم
فأمست رياضاً بالربيع ارتضينه
وكانت ربوعاً للهــوى المتـقادم
يفوق خدود الغانيات شقيقُها
وتحكي أقاحيها ثغور البواسـم
ويغنيك عن شم الأطايب تربُها
وعن كل طيب للخياشيم فاغم
تأرَّجت الأرجاء منها كأنما
رياح الصَبا يلطمنها بلطائم
وغردتِ الأطيارُ في هام دوحها
فحركتِ الأشواق من كل هائم
كأن غناءَ الورق في جنباتها
غـناء جوارٍ من قــيان الأعـاجم

«درجاتُ مجد»

ألِفَ السياسةَ يافعاً ورقى إلى
درجاتِ مجد في الســماء محلق
جُبلتْ على حب المكارم نفسه
فهــو الكريم وشـأوه لم يلحق
ذابت قلوب عداته حسداً له
فكأنها في لفح جـمـرٍ محــــرق
زهدٌ ومعروفٌ وعرفٌ ساكبٌ
وصباحةٌ وفصاحةٌ في المنطق
ساد الورى بكماله ونواله
فله الفخــار بمغـرب ومــشـَرِّق
صاد العُلى بحباله من جوده
يوما وقيَّدها بمال مطلق
ضرغام معركة خضّم سماحةٍ
يرجى ويخشى في الندى والمأزق

«براني الهوى»

براني الهوى حتى رثى لي حاسدي
وملَّ حـياتي عائدي وطبيـبي
كتمت الهوى جهدي فباح بي الجوى
ودلَّ عـليه مدمعـي وشــحــوبي
لقد سلبتْ لُبيّ فتاةٌ جمالها
يغـــيب لديه عـقـل كـل لـبـــيب
إذا سحبت فضل الذيول حسبتها
قضيباً من الريحان فوق كثيب
تبسم عن دُرٍّ وتحسر عن دجى
وتسفر عن بدرٍ فويق قضـــــيب
وتنظر عن عيني غزالٍ مرشحٍ
وتعطو برخصٍ في الأكف خضيب
ويرشف خمراً من لُماها ضجيعها
برائحــــةٍ مثـل العـبـــير وطـــــيب

«خصال»

العدل أفضل ما يساس به الورى
والحمد أنفس كل شيء يشترى
والعلم للإنسان أشرف ملبس
وبه يصير المرء في أعلى الذُرى
والجود يغرس في القلوب محبةً
ويفـيد صــاحبه الثنـاء الأوفـرا
والفخر بالخُلق الجميل وبالتقى
لا بالثـراء ولا عـظام في الثـرى
والمجد ليس يناله إلا فتىً
يقظان لم تقعد به سِنةُ الكرى
والملك ليس يليق إلا بامرئٍ
عدل ســـديد الرأي فـيما دبرا

«غــادة»

إني كُلفتُ من النساء بغادةٍ
رودٍ رادحٍ وصـــلـها ممنــــــــوع
حسناء لو تبدو لعيني راهبٍ
لصـبا إليها والهــــــوى متبـوع
رفع القميصَ نهودُها عن بطنها
وبردفها عن ظهرها مرفوع
وإذا مشتْ ماستْ كأن قوامها
ليست عليه أعظمٌ وظلوعُ
وكأن جبهتها وفاحم فرعها
قمرٌ يليه من الظلام هزيع
تُصمي القلوب بأسهمٍ من لحظها
ليست تقي من وقعهن دروع

«ليث حرب»

إن سلطاننا لبدر اهتداء
في ســـــماء الـعُـلى له أبـــــــــراج
ملكٌ في الجدوب نماه غيثٌ
ومحـــيّاه في الظـــلام ســـــــــراج
كوكب يهتدي الورى بسناه
حين تخفى على السراة الفجاج
ليثُ حربٍ له وقائع صدق
وبدا للورى به المنهاج
لم يزل يبعث الجيوشَ إلى
الإفرنج للراسيات منها ارتجاج
وبيوم السواحل الكفر أضحى
وبه من ظُبا الشراة شجاج
أمطروا الأرض والبروقُ سيوفٌ
والدمُ الوبلُ والسحابُ العجاج
فهناك الإفرنج ذاقت عذاباً
لم يكن فيه دون ذاك انفراج

«شادن»

سلب العقلَ شادنٌ من ظِباء
الأنس ألحاظه تفوق السهاما
دقة الخصر أوردتني نحولاً
وسقام الجفون منه سقاما
أشبه الورد منه خداً أسيلاً
وحكى الخيزران منه قواما
وإذا افترَ خلت منه الثنايا
برداً لم يزدك إلا هياما
وكأن الرضابَ فيه خمرٌ
فلهذا غدا عليَّ حراما

«أيها الغـر»

أيها الغر كيف تطعم غمضا
والمنايا يركضن خلفك ركضا
تب إلى الله من خطاياك واندب
عُمراً منك في الذنوب تقضى
جفَّ ماءُ الشباب منك وأمسى
عـــــوده ذابلاً وقـد كان غـضـَّا
خلِّ عينيك تذرف الدمعَ خوفاً
من ذنوبٍ دنسَّنَ ثوبا وعرضــا
ضل سعيُ امرئٍ يطيع هواه
ويمـــد الآمال طــولاً وعرضــا
طالباً من سرابِ قاعٍ شرابا
قابضاً كفه على المال قبضــا
ظن جهلاً بأن يفوت المنايا
وهــو قـد أودع الأحــبة أرضـا
غره ما بدا له من حياةٍ
حـبها صـار بعــد ذلك بُغضـا

الهوامش:

1- ممباسة: من مدن شرق افريقيا تتبع حاليا دولة كينيا ، حررها الإمام سيف بن سلطان اليعربي الملقب بقيد الأرض من البرتغاليين عام 1698م بعد معارك ضارية، إذ كانت في ذلك الوقت من الأملاك العمانية.
2- الكوت: بمعنى القلعة وهو يشير إلى قلعة ممباسة.
3- النصيف:الخِمار الذي تلبسه المرأة فوق رأسها، قال النابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه
فتناولته واتقتنا باليد
4- أتلفع: تلفعت المرأة بالثوب أي استترت به.

المصادر:

1- إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان، سيف بن حمود البطاشي، الجزء الثاني،مطابع النهضة، 1999.
2- البلبل الصداح في الأشعار الملاح، محمد بن راشد الخصيبي، مطبعة النهضة الحديثة بالمنصورة،مصر.
3- ديوان الفزاري، حققه وعلق عليه الشيخ مهنا بن خلفان الخروصي، الناشر: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون التاريخية والدينية، 2007.
4- قلائد الجمان في أسماء بعض شعراء عمان، حمد بن سيف البوسعيدي، مطبعة عمان ومكتبتها،1993.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3482


خدمات المحتوى



تقييم
1.45/10 (391 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.