موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
كتابات متنوعة ( كتابات - نصوص )
شـاعر من عُمان.. النبهاني شاعر الفخر والغزل
شـاعر من عُمان.. النبهاني شاعر الفخر والغزل
03-08-2011 06:23 PM
شـاعر من عُمان.. النبهاني شاعر الفخر والغزل

عمان- إعداد:سالم بن ناصر العياضي:--
هو الشاعر البليغ السلطان سليمان بن سليمان بن مظفر بن سليمان النبهاني ينتهي نسبه إلى العتيك بن الأسد بن عمران، أحد أحياء الأزد المشهورة التي سكنت عمان منذ القدم.

ينتمي السلطان سليمان إلى الدولة النبهانية التي حكمت عمان أكثر من خمسة قرون من القرن الخامس الهجري إلى بدايات القرن الحادي عشر الهجري أي قبيل بداية حكم دولة اليعاربة، والذين هم أيضا ينتمون إلى النباهنة .

ولد الشاعر في ولاية بهلا في النصف الأول من القرن التاسع الهجري، ونشأ نشأة نعيمة فقد كان جده وأبوه ملكين، وفي صباه تعلم مبادئ القراءة والكتابة، وأخذ العربية والأدب من علماء الرعية النبهانية،ويظهر من شعره اطلاعه الواسع على شعر فحول الجاهلية والإسلام وعلى دراسته للصرف والنحو والعروض.

خاض السلطان الشاعر أثناء حكمه معارك عديدة،بعضها كانت بينه وبين أخيه حسام ابن سليمان منافسة على الملك وانتهت بقتل أخيه حسام في ملحمة جبل الحديد.

كما خاض معارك كرٍّ وفرِّ مع الأئمة المنصوبين في تلك الفترة ،أسفرت إحداها عن خروجه إلى أرض فارس، واستنجد بملوك شيراز فلم ينجح، وظل في جزيرة القسم بعيدا عن وطنه ويشير إلى ذلك الاغتراب في القصيدة التي مطلعها:

دَعاني الَهوى العُذريُّ بالقسْمَ موهناً
لبرقٍ تنشَّت من عمان سحائبه

لكن الأوضاع المضطربة ساعدته ورجع إلى ملكه بالقوة والجبروت،إلى أن بويع الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري للإمامة عام(906)هـ فوقعت بينهما معارك أسفرت عن إزاحة هذا السلطان عن الحكم، وظل بلا سلطة أو نفوذ إلى أن توفي حوالي عام (915)هـ.

«شعره»

يمتاز شعره بجزالة اللفظ ورشاقة المعنى، ولا ترى في شعره حشوا ولا تعقيدا،ناهيك عن استخدامه الألفاظ الغريبة والأساليب المبتكرة، مثل قصيدته المشهورة التي قال عنها نور الدين السالمي في كتابه "تحفة الأعيان"أنها تزاحم المعلقات السبع بلاغة وتزيد عليها جزالة ورشاقة ويقول في مطلعها:

ألِلدَّارِ من أكنافِ قَوٍّ فَعَرعرِ
فخبتُ النَّقا بطن الصّفا فالمشقَّر
كأن سطوراً مُعجماتٍ رسومُها
إذا لُحنَ أو هَلهالُ بُردٍ محــــــبَّر
ومُسحنفرٍ هامٍ كأن هزيزه
مهايـــــيجُ ذَوْدِ الجّلة المتـهـــدّر
يَكُبُّ الأراوي العصمَ خيشومُ ودْقه
لأوجــــــــهها من كل أســـلمَ أوعـــــرِ

ويشتمل أغلب شعره على غرضين رئيسيين هما الفخر والغزل،ويظهر جليا تأثر الشاعر بمن سبقه من الشعراء،حيث لم يكتف بمعارضة قصائدهم، بل اقتبس كلماتهم وأساليبهم وغرق في أخيلتهم ومعانيهم،ومن هؤلاء الشعراء امرؤ القيس وطرفة بن العبد وعنترة وأبو العلاء المعري وابن دريد،وتوجد له قصائد قليلة قالها في رثاء أخيه حسام،عندما تغلب عليه في إحدى المعارك نتيجة التنافس على الحكم، ثم ندم على ذلك وحزن،كما يوجد آخر الديوان قصيدة مخمسة في المواعظ!
حظي ديوان الشاعر بطبعة مبكرة عام 1965م في المطبعة العمومية بدمشق، وبتحقيق وشرح وتعليق جيد قام به الأستاذ عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي العربي بدمشق، وطبع على نفقة الشيخين سليمان وأحمد ابني محمد السالمي،اللذين كانا لهما دور كبير في إخراج مجموعة من الكتب العمانية إلى النور، ثم أعادت وزارة التراث والثقافة طبع الديوان أكثر من مرة.

مختارات من شعره:

«أيام»

لله أيامنا والشملُ مجتمعٌ
وعيشنا من أذى التنغيص قد سلما
أيامَ لا كاشحٌ نخشى ولا عَذَلٌ
يغشى هناك ولم نحفل لمن غشما
أيامَ تُفرشني زنداً وتُلحفني
رِدفاً وتمـطــرني من وصــــلها دِيــَما
وألثمُ الثغرَ منها وهي باسمةٌ
والدهرُ عن ثغر مسرورٍ قد ابتسـما
تهوى هَوايَ وأهوى كل ما هويت
وحاكمُ الحبِّ في أحشـــــائنا حكما
نلهو ونسهو ونغفو لا يؤرِّقُنا
واشٍ ومـهـا رآنـا صـــــــــــــَدَّ أو كــتـما

«ذات الدلال»

لولاكِ مؤذيةَ النفو
س لما غضبتُ ولا صــــبوتُ
فإذا شَدَتْ فوق الغصو
نِ حمــائمٌ غـــُردٌ شـــــــدوتُ
وإذا بكى جونُ الغما
مِ بمعـــهدٍ بالٍ بكيتُ (1)
ولقد أغزِّلُ بالغزا
لةِ وهي تــعلمُ ما عنـــــيتُ
وأخاطبُ الغصنَ الرطيبَ
وما لخطـــرتهِ هــــفـــوتُ
وأتوق للقمرِ المنيرِ
وما به فيكِ ارتضـــيتُ
وأقول يا شمسَ السعودِ
وما لـغـايـتـكِ انتــهــــــيتُ
ما كنتُ أعلم ما الصبا
بةُ والهــــوى حتى بلـيتُ
لا تبخلي ذاتَ الدلال
عليَّ منكِ بما رَجــــــــوتُ
لو أشربُ السُّلوانَ عن
ذكراكِ موذيَ ما ســــلــوت
لولا التعلُّلُ باللقا
والوصلِ منك أسىً قضــيتُ

«راح»

راحٌ إذا هُرقتْ وأشرق نورهُا
ســـجـــدَ السُّقاةُ لها على الأذقان
ولها هديرٌ في الدِّنانِ كأنه
نغمُ القسوسِ قُبالة الصُّلبان(2)
فكأنها وكأنَّ رصعَ حُبابها
ذهــــبٌ يرصَّـــــع فــوقه بجـــــمـانِ
نازعتُها الندمانَ في متنزَّهٍ
حاكتْ مطارفَه يدُ التَّهـتان(3)
فكأنَّ بهجتَه وغَضَّ أراكهِ
وجهُ الحبــيبِ وقامة النُّشوان
والماءُ مندفقٌ تجعِّده الصّبا
وكـأنه جـــــــــــارٍ بغـــــير عـنـانِ

«رِقَّة»

إذا خطرتْ ومرَّ بها نسيمٌ
أمادَ قوامَها ذاك النســــيمُ
مَيودٌ إن أتتك وإن تولَّتْ
تلاطمَ خلفَها كفلٌ فعـيمُ(4)
تقومُ فتمسكُ الخصرَ اضطراراً
فتقعدها العجيزةُ إذ تقــوم
وتبسمُ عن ثنايا واضحاتٍ
تلوحُ كأنها درٌّ نظـــــــــــيم
عَروبٌ رخصةُ الأطرافِ خودٌ
بَرهرهةٌ لها لفظٌ رخيم(5)

«ملك»

أنا الملكُ الذي سادَ البرايا
وبيتُ الفخر والحسبِ اللباب
زنادي في الفضائلِ غيرُ كابٍ
وعزمي في الحوادثِ غير نابِ
ولي أبداً قُدورٌ راسياتٌ
تُناصبُها جفانٌ كالجوابي
تذلُّ لعِزَّيَ الأملاكُ طُراً
وَتحسُد راحتي جُونُ السَّحاب
إذا اكتسبت ملوكُ الأرضِ ذماً
فإن الحمدَ قَسمي واكتسابي
ولي يومان منْ نعمٍ وبؤسٍ
وَلي طعمان من أرْي وصابِ(6)
حياةٌ للجِناةِ عليَّ عفواً
إذا خضعوا، وموتهمُ عقابي
أنيلُ الراغبين بلا سؤالٍ
وأعطي الطالبين بلا حِساب
أتحكيني الملوكُ فلا وربي
وشَتَّان الأسُودُ من الذِّئاب

«زيارة»

فكم ليلةٍ حينَ جنَّ الظلام
ونام الخَليُّ وغابَ الأخبْ
أتتني تَهادى كغُصنٍ يَميسُ
مُضمَّخةً بعبــيرٍ عَجـــــب
بباقيةٍ من عتيقِ السُّلاف
تُزيلُ الهمومَ وتنفي الكُرب
تَنحلَّهَا عالمٌ بالقطاف
وعَصرِ الطَّلى من كرامِ العنب(7)
مُشَعْشعةٍ قهوةٍ مُرَّةٍ
إذا نزلتْ قُلـتَ هــــــذا لَهــب
لها حَببٌ فوقها كالجمان
يمورُ على مثل عصــــرِ الذهـب

«يوم»

رُبَّ يومٍ مُدجنٍ نازعتُها
طيِّبَ الراح بقصرٍ قد ســـَمقْ
كلما عللتُها من صفَوة
أشــرقتْ وجهاً وخَـلقاً وخُـلقْ
وانبرتْ تُسمعني من نغمها
كغــــناءِ الوُرقِ بالـدّوح الوَرق
برخيم الصوتِ لو يسمعه
صائمُ الدهــرِ تَصابى وصـَعـِق

«حصن العُميري»

خليليَّ هل حصن العميري عامرٌ
وهل عقرُ نزوى مخصباتٌ ملاعبُه(8)
وهل سَمرتْ بعد الهدوِّ بربعهِ
معاصرةُ الخُمص الحَشا وكواعبه(9)
وهل شرع بُهلى ذو المعاقل عائدٌ
بأيامنا لذَّاتُه ومطاربُه
وهل ذلك الريمُ الأغنُّ لبعدِنا
عن العهد أم شابته بعدي شوائبه
سقى الله أكنافَ الحوية فالصوى
فحيث اسبكرَّت من حبوبٍ أخاشبه(10)
وباكر بطحاء الفُليج بعارضٍ
همى فابنَّت وارثعنَّت هواضبه(11)

«أوصاف»

رمتني فتاةٌ بألحاظها
كأطراف سمر القنا والسهام
بفرعٍ لها عامرٍ راجحٍ
طويل صـقــيل كجـنح الظلام
ومن تحته مشرقٌ مسفرٌ
جـبــينٌ لها كهـلال التـــــمام
وعين لها مثل عين المها
إذا جـفـلت من رقـــــاد المـنام
وأنف لها شامخٌ باذخٌ
طـويلٌ رهـيف كحدِّ الحســــام
وأضراسها لؤلؤٌ ضوؤه
كــبرقٍ أضــا في لـيالي الظـلام
ونهدٌ لها قاعدٌ جامدٌ
على رأســه مثل حـبِّ الخـــتام

«تفاخر»

أنا الذي استخضع الأملاكَ فانخضعت
واســـتخدم المرهـفَ البـتَّـار والقــلما
أنا أجلُّ ملوك الأرضِ مرتبةً
نــعـــــم وأكـــــــــــثر أملاك الورى هــمما
مناقبي كنجوم الأفق مرتبة
ونائلي لوفــــــودي يفضــــــــــــح الدِيَما
كالليث بأساً إذا الليثُ الهموسُ سطا
والبحر جوداً إذا البحرُ الخضمُّ طما(12)
كفِّي تفيضُ عطاءً لا انقطاع له
على العُفــــاة وصمــصــــامي يفيض دما
مُرُّ العقابِ لمن يبغي معاقبةً
حـــــلوُ الشــــمائل مفضــــالٌ إذا رحـما
أنا ابن نبهان غطريف الملوك فهل
مُفــــــاخرٌ لهــمامٍ للســــــماءِ ســــــــــما
قدتُ الجيوشَ وهجَّنتُ الملوكَ وأعطيتُ
الخــــيـول وســــــدتُ العـــرب والعجــــما

«موعظة»

يا غافلاً عما به يـرادُ
إذا حوى كلَّ الورى المعـادُ
أين ثمودٌ ذهـبت وعاد
إيهٍ وأيـن ربُّـها شــــــــدَّاد
لم يُبق منهم دهرهُم بقيا
يا راقداً عن أهبة المَعادِ
كيف ترى السـير بغير زادِ
ما الرأي في مظلمة العباد
والموقف المحفوف بالأشهاد
وقد عصيتَ الصمدَ القويَّا
يا خاطئاً ما قَدَّمَ المتَابا
هيِّئْ ليوم النفخة الجـوابا
إذا يقول كافرٌ قد خابا
يا لـــيتـني كــنــتُ إذاً تــرابا
وكنت نسياً قبلها منسيا

ماذا تجيبُ عن سؤال الخالقِ
إذا بـدتْ فضــائح الخلائقِ
واحتوت النارُ على المُشاقِق
والكافـر الكائـد والمنـافق

فصرت كالأولى بها صِليَّا
هلاَّ اعتبرت سالفاً بمن مضى
ومن تَقـضـــــــــَّاه الحِمام فانقضــــى
أدلى عليهم دلوَه صرف القضا
فـبدَّلوا ضـــــيق اللحــــــود بالفـضــا
قسراً وضاهى المعدمُ الغنيِّا
لِمَ لا ذكرتَ الموقفَ العظيما
لِمَ لا رهــــبــــــتَ هــــــوله الجســـــيما
وكيف يقوى جسمك الجحيما
وقــــد ألفـــتَ قــبـــلـها النــعــــــــــيما
وكــنــتَ جــــــبــَّاراً بها عـصــــيَّا
لهفي على ما فات من شبابي
في الغـيِّ واللـــذَّة والتصـــابي
ويلاهُ مِمَّا خُطَّ في كتابي
إن لم أتب في ساعة المتابِ
ولم أكن مع خالقي مرضيا

الهوامش:

1-جون الغمام :أسوده وهو كثير المطر.
2- ولها هدير في الدنان:بقبقة من الاختمار كأنه نغم القسوس.
3- يد التهتان:أي تهطال المطر حاكت مطارف نباته.
4-ميود:مياسة، تلاطم :ترجرج خلفها كفلها الممتلئ.
5-العروب:المتحببة إلى زوجها، رخصة الأطراف: غضة الأصابع، خود:فتاة ناعمة، برهرهة:غضة ناعمة.
6- أري:العسل، والصاب:نبات مُرٌّ يفرز عصارة مرة تتلف العين.
7-تنحَّلها:من النحلة وهي الهبة والعطاء أي استوهبها واستهداها كرَّام عالم بكرم العنب وقطافه وعصيره.
8- العميري :بلدة صغيرة من أعمال نزوى في وادٍ شرقي بهلا به متنزه جميل وحصن يقيم الشاعر للقنص فيه،وعقر نزوى :من أكبر محلات نزوى وبها القلعة والحصن.
9-الهدو والهدء:الهزيع من الليل حتى ثلثه الأول،الخُمص الحشا:جمع خمصاء وأخمص:وهي الضامرة البطن النحيلة الخصر.
10-الحوية:محلة ببهلا من جهة الجنوب، واسبكرالشيء:طال وامتد يقال اسبكر النهر والجبل،والأخاشب:جمع أخشب وهو الخشن الغليظ، وحبوب:قرية صغيرة قديمة شرقي منح.
11-الفليج:موضع بين تنوف ونزوى، ابنَّت:السحابة دام مطرها،وارثعنَّت:الأمطار غزرت،والهواضب:السحب.
12-الهموس:الأسد الكسَّار لفريسته،وطما البحر:طغى وفاض ماؤه.

المصادر:

1-تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان،عبدالله بن حميد السالمي،مكتبة الاستقامة، 1997.
2-تطور الأدب في عمان، د.أحمد درويش، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1998.
3- ديوان السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، تحقيق:عز الدين التنوخي، المطبعة العمومية بدمشق، 1965.
4-شعراء عمانيون، سعيد الصقلاوي، مطابع النهضة، 1992.
5-شقائق النعمان، محمد بن راشد الخصيبي،وزارة التراث والثقافة، الجزء الثاني،1948.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 13691


خدمات المحتوى



تقييم
4.15/10 (669 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.