موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الحوارات الأدبية
الشاعر أحمد الجحفلي في حوار مع المجلس
الشاعر أحمد الجحفلي في حوار مع المجلس
02-22-2010 05:38 PM
الشاعر أحمد الجحفلي:
لم أعد أؤمن بالشعر ومللت كتابة الشعر الغامض أو الرمزي
سبقتُ شعراء ظفار في الاتجاه للتجديد
نحن أمة تستنجد بالأموات في أشعارنا!!
اتجهتُ للشعر الفصيح وسأبقى شاعرا نبطيا حتى إشعار آخر
لا يوجد نقد في الساحة وكتاباتي لم تجد من يحلّلها
هناك عنصرية شعرية وقضايا سفسطائية
حتى الشعراء بتنا نستوردهم من الخارج!!

الشاعر أحمد الجحفلي في حوار مع ملحق مجلس الشعر الشعبي العماني


الشاعر أحمد بن سالم الجحفلي واحد من الشعراء الذين رأوا في التجديد سبيلا لخلاص القصيدة النبطية من الرتم المعتاد، شاعر استطاع خلال مشوار كتابته من حصد العديد من الجوائز، وإثبات وجوده بشكل قوي في الذاكرة الشعرية العمانية، وهو واحد من الذين فاجأوا الجمهور بروح جديدة في مهرجان الشعر العماني الأول حين حصد المركز الخامس عن نص حمل روحا غير اعتيادية، وزخما في ناحية الشكل والتركيب، ورغم خروجه من بيئة محافظة جدا على التقليدية في طرحها، إلا أنه اختط لنفسه منهجا جريئا في الكتابة منذ ذلك الحين..

اللقاء التالي يحاول الاقتراب من هذا الشاعر الجميل، في محاولة لتسليط بعض الضوء على تجربته الكتابية..

* لنتحدث عن الإرهاصات الأولى للقصيدة لديك..منذ متى وأنت تكتب القصيدة..كيف كانت البدايات؟.

ـ بداياتي ربما ليست كغيري فقد نطقت فجأة أول بيت من الشعر وكنت في السابعة من عمري قبل التحاقي بالمدرسة، ولكن والدي رحمه الله الذي سمعني وأنا أدندن وكان شاعرا أفشى سري فخجلت وتوقفت وكنت حينها أقرأ وأكتب بفضل والدتي ـ عافاها الله وأطال في عمرها ـ التي كانت تعلمني "الهجو"أصول قراءة القرآن وحفظت الجزء الثلاثين من القرآن والتحقت بالمدرسة ونسيت أمر الشعر لكن بعد سنوات من التحاقي بالمدرسة ذكرتني جدتي بالشعر مجددا فقد كنت أؤنسها لأنها عمياء، وأنام عندها عند هطول المطر وكانت تخاف الرعد فلا أتركها في الليالي الممطرة، أوقد لها النار لتتدفأ وأطعمها، ولأنها شاعرة وتحبني كانت تسمعني قصائد في فن"الدبرارت" التي نظمتها في حفيدها مدحا واستنهاضا للرجولة وقراءة للمستقبل، فأثارتني وبدأت أكتشف نفسي و(أشخبط) على أية ورقة أو قطعة كرتون تقع في يدي، وحين لا تسمع صوتي تناديني ماذا تفعل؟ فأقول أنني أكتب الشعر فتطلب أن أسمعها فأسمعها وكانت ترد بـ"الدبرارت" أو" النانا" وفي سنوات الابتدائية العليا في منتصف الثمانينات (ورثت) كتب مطالعة ونصوص للمرحلة الثانوية من ابن عمي الذي أنهى ثانويته وحفظت ما فيهما من شعر ورواية وقرأت مجلد ألف ليلة وليلة مرارا، وفي الإعدادية والثانوية قرأت المعلقات وبعضا من الشعر الأموي والعباسي وكثيرا من الروايات وبعض المقتطفات من النقد الحديث هذا كله بعيدا طبعا عن الشعر النبطي، وقد شكل ذلك لدي قاعدة من المفردات الأدبية، واشتهرت أنني صاحب معجم فصيح أعتز به الآن فبعد إن كنت أكتب في صغري قصائد عمودية تحمل بعضا من الكسر في الوزن، أصبحت في المرحلة الثانوية أكتب النبطي الأقرب إلى الفصيح ونشرت عام 93 أولى قصائدي في جريدة عمان، ثم شاركت منذ عام 96 في ملتقيات ومهرجانات وأمسيات فارضا القصيدة النبطية الفصيحة وكان للأستاذ مسعود الحمداني دورا رئيسا في نشر قصائدي والتعريف بأسلوبي، وأصبحت قصائدي فيما بعد تعرف وتقلد حتى إنني اسمع من شعراء أو أقع على قصائد فيها جمل ومفردات وحتى القافية من قصائدي المنشورة سابقا، أو التي شاركت بها في مسابقات واتخذت جمل من قصائدي عناوين لقصائد شعراء معروفين وذلك بسبب إفراطي في المفردات الفصيحة وابتكار جمل بكر في القصيدة النبطية أو لعنونتها مثل(يد الملح، أرجوحة طفل، عودة الآلهة، أنامل الغيم، المعجون بالنار، وغيرها) وهي جمل صورية فصيحة ولم تكن تستخدم في الشعر الشعبي لدينا من قبل وقد أسس هذا لآن القصيدة النبطية المفصحة حديث الساعة.


البيئة

ـ البيئة كعامل مهم في إثراء تجربة الشاعر..كيف لعبت دورها في تشكيل قصيدتك؟

* البيئة مهمة جدا لأي شاعر وكل شاعر ابن بيئته وبيئتي الريفية حيث الخريف والغيوم والمطر جعلتني أكثر خيالا وأكثر أملا وأكثر إحساسا بالجمال بأدق تفاصيله ابتداء من ألوان العصافير والفراشات مرورا بالمطر والخضرة وانتهاء بطبيعة الناس وبساطة وقسوة عيشهم، ولقد كتبت وارتجلت الهبوت"الزامل" ككل شعراء ظفار في المناسبات الوطنية والإجتماعية وكنت أفصحه أيضا وكان الجمهور ينتقدني أحيانا بسبب كلمات قاموسية غير مفهومه للبعض حين أذهب للإلقاء أمام الحشود، ولكن الشعر النبطي الحديث أتوه في مجاهيله وأجدني أعبر به الحدود.


عائلة شعرية

ـ كيف كانت علاقتك بالشعر في البدايات..وكيف تطورت؟
ـ كنت أحب الشعر لأن والدي شاعر نبطي ولكن للأسف لا أحتفظ له سوى بقصيدة واحدة ثم إن أعمامي شعراء وخالي عبدالعزيز الجحفلي عضو مجلس الشورى برخيوت سابقا شاعر شهير في ظفار لكنه لا ينشر أبدا، ولهذا فقد هربت إلى الشعر وقرأت كتب ودواوين كثيرة منذ نعومة أظفاري فصقلت موهبتي وتطورت من خلال النشر ومن قراءتي لكبار شعراء النبط في الخليج.كنت أحاكي أحيانا قصائد أعجبتني ثم انتهجت طريقتي وأصبحت أبحث عن المفردة البكر والجمل التي لم تخطر على فكر، والقوافي الأجمل وليست المستهلكة.


كفرتُ يالشعر


ـ ما الذي تغيّر خلال هذه السنوات في تجربة الشاعر أحمد الجحفلي؟
* ما تغير أني لم أعد أؤمن بالشعر ومللت كتابة الشعر الغامض أو الرمزي وأصبحت حداثتي بسيطة أقرب إلى قلبي، ما تغير أني أصبحت أكتب القصيدة البسيطة الأقرب إلى القلب والسمع ، ما تغير أن الفنانين باتوا يطلبون قصائدي للتغني بها، وغنى لي فعلا الفنان الكبير سالم بن علي إحدى قصائدي الأخيرة وأخرى غناها بن كرفيش العمري، ما تغير هو أني كبرت وكبرت تجربتي لكن ملهمتي ماتت فهجرني الشعر وأصبحت مقلا، ولم أعد أملك نفسي فلم أعد أوفي بوعودي تجاه زملاء وأصدقاء يطلبون قصائدي لنشرها في صفحات شعبية أو مواقع النت.. لكن سأعود ودون وعود حتى لا يلزمني الشرط.


الخروج عن التقليد

* فزت بالمركز الخامس في مهرجان الشعر العماني الأول والعديد من الجوائز التقديرية في نفس المهرجان في دوراته المختلفة..ولكن في المهرجان الأول كانت الانطلاقة الحقيقة، وفيه أتيت بنص مغاير من حيث المفردة والصورة الشعرية، بعد أن ظللت تكتب بالنمط التقليدي..ما الذي أدّى إلى هذا التغيّر؟..لماذا اتجهت إلى القصيدة الجديدة والتي تحمل رؤاها الخاصة والتي قد لا تلقى الكثير من الجماهيرية في محافظة ظفار؟

ـ لا تنس أني فزت بالمركز الثالث العام الماضي في مهرجان الشعر بالبريمي بقصيدة تحكي قصة نضال محمود درويش بعنوان" صوت الأرض" وربما تكون أول قصيدة نبطية تحتفي بشاعر فصيح كبير.
بالنسبة لسؤالك فأنأ أحب القصيدة الحديثة فصيحة أو نبطية ورأيت أن واقع الشعر في المحافظة مازال تقليديا فأحببت أن تكون لي بصمتي على الشعر الشعبي وكان لي ما أردت وفعلا سبقت غيري في ظفار وعملت على تطوير أدواتي وأسلوبي وخدمتني المفردات التي شكلت قاموسي الخاص واستفدت من الملتقيات الأدبية في صلالة ونزوى وعرفت أين وصلت القصيدة النبطية في السلطنة، فكنت أول شاعر من ظفار كتب ونشر القصيدة النبطية الرمزية وزودها بالمفردة الفصيحة والصورة البلاغية المبتكرة وخرجت بها إلى أفاق أرحب، ولهذا كنت أكثرهم فوزا في مسابقات الشعر في عمان، رغم أننا "لقينا من أمرنا هذا نصبا" وتعرضت للنقد الفردي والجماعي ومن انتقدني من كبار شعراء المحافظة يأتون إليّ خفية ليسألوا كيف كتبت هذه القصيدة وما معنى هذه المفردة وفسر لي الصورة في الجملة الفلانية ، فكنت الشاعر الوحيد من ظفار الذي إن لم تفز قصيدته في مهرجان الشعر كانت تحصل على جائزة تقدير الحكام في كل دورات المهرجان التي ختمتها العام الماضي في البريمي بالمركز الثالث على مستوى السلطنة.

* ما الذي أردت أن تقوله في قصيدتك الفائزة في ذلك المهرجان، ما هي الفكرة الأساسية للقصيدة؟

ـ تقصد المهرجان الأول، أولا تلك كانت انطلاقتي الحقيقة ووضعتني ضمن النخبة الأفضل بين شعراء السلطنة خاصة مع من سبقني فقد كنت مشاركا حديثا في مهرجان بهذا الحجم وهناك أسماء معروفة وقد استفدت من المهرجان، والقصيدة لا أذكر عنوانها ولا أحفظها جيدا أعتقد أني استنهض فيها الأمة العربية في قالب عاطفي حيث سجنت الحبيبة في برواز وبحثت عنها وهي موجودة وقد أردت أن أشير إلى أننا من نفرط بالأرض ثم نبكيها ولا ذنب لها ونبكي الأمجاد والسمو والرفعة بعد ذلك.


كنت رمزيا

* هل تميل إلى الرمزية في قصائدك؟..هل تعتقد أن الرمز مهم للشاعر أم أنّه عامل مضلل للمتلّقي..بمعنى أنّه يشتت فهمه بعيدا عن المعنى الرئيسي الذي يريده الشاعر؟

ـ نعم كنت، لكن المتلقى كان ولا يزال لا يريد أن يفكر، نحن أمة لا تفكر سوى بقوت يومها، ولهذا اكتفيت من القصيدة الرمزية ولن أضلل أحدا مجددا، لا أريد أن أحرم القارئ أو المستمع متعته الأولى، ما قدمته يكفي وقد بدأت فعلا أخفف من وطء الرمزية وقدمت نداء أكثر من مرة خلال السنوات الماضية من خلال حوارات صحفية أو إذاعية وهو أن يخفف الشعراء من جموحهم حتى نثبت قاعدة جماهيرية للشعر العماني التائه وكنت من قبل أقول الشعر لا يُركب أنه جامح ولكن يبدو أنه لا مفر من أن ينزل ليركب ويفهم على في الحاضر.


التاريخ

* كثيرا ما يلجأ الشاعر إلى استدعاء الرمز التاريخي والتراثي لتوصيل الفكرة وهو أمر قد يكون موازيا لتاريخ حاضر ..هل تعتقد أن لدينا رموزا تاريخية وتراثية لم يتم استدعاءها من قبرها؟..ألسنا بحاجة إلى الأحياء أكثر من الاستنجاد بالأموات؟..

ـ يا أخي نحن أمة أدمنت لعق جراحها صباح مساء، ولا أسهل لدينا من البكاء على القبور، نحن أمة تعبد القبور، لم يبق أحد لم نستنجد به من أبطال التاريخ، وهذا غباء ما بعده غباء وقد نسينا أنهم أموات، وليتنا نقول " فلتلدي يا أ متى رجالا" بدل أن نقول " اين أنت يا صلاح الدين"ربما كانت تغيرت الأوضاع فلا تنتظر أن يخرج فينا أبطالا يوحدوننا ويغيرون حاضرنا حتى نتغير نحن، وأخشى أن نكون (أمة مخصية) كما يقول نزار دائما.


* هل استعنت أنت بهذا الرمز؟

ـ نعم كثيرا لكن قصائدي لم تتعرض للتحليل بعد ولم يجهد أحد نفسه لتحليل قصايدي والرمز ليس محور القضية في شعري.


الرومانسية

* قصائدك الأخيرة تميل في كثير من الأحيان إلى الرومانسية والحلم الجميل..وتمتاز بالرقة والانسيابية والتدفق..هل نحن بحاجة إلى الرومانسية في عالم مادي وقاسٍ ..هل تعتقد أن الرومانسية والشعر سلاح فعّال في وجه الكوارث والحروب والمآسي التي تعصف بالعالم؟

ـ .نحن بحاجة إلى الرومانسية لنتنفس والشعر هو رئتنا، لولا الحب لما كنا بشر، الحب صفة إلهية، وأحلامنا كعرب لا ولن تتحقق في ظل هذا الخنوع، فليس عيبا أن يكون لكل واحد منا حلمه الصغير الخاص به، وأنا لدي حلمي الطاهر أهرب إليه كلما حزنت وأنا كثير الحزن، لهذا تجدني ألبس السواد مرارا على العراق وعلى فلسطين وعلى كل جرح عربي.


قضايا الأمة

* الشاعر الشعبي متهم ـ نتيجة جهل من البعض ـ بأنه بعيد عن قضاياه القومية والوطنية..وهذا اتهام يدحضه الواقع..أنت مثلا كتبت عن فلسطين وعن حزن العراق وغيرها من مواضيع ..إلى أي مدى يعالج الشاعر قضايا وأوجاع أمته؟..هل الشاعر النبطي قريب أم بعيد عن هذه القضايا القومية؟..

ـ بالعكس الشعر الشعبي أفرد قصائد كثيرة عن هموم أمته ونحن أبناء هذه الأمة، نحن وشعراء الفصيح في خندق واحد، وأنا أكتب أيضا التفعيلة أو النثر الفصيح وتطرقت إلى القضايا العربية ودعوت إلى الإخاء في العراق في قصيدة لم تنشر بعد أهديتها إلى الشاعر العراقي المقيم في عمان عبدا لرزاق الربيعي وقصيدتي الأخيرة في مهرجان البريمي عن محمود درويش هي نبطية وعاتبت فيها القدس لأنها رفضت قبلات درويش وآثرت الرصاص.


الاتجاه للفصحى

* كتبت الشعر الفصيح..ولكنك لم تواصل التجربة..هل هو تفضيل للشعر النبطي أم أنه الأقرب إلى نفسك؟

ـ صدقني الآن أكتب فصيحا أكثر من النبطي وهناك عشرات النصوص التي لم أبعثها لصفحات النشر وهناك مشروع ديوان تأخر كثيرا بعنوان" أدخن الرفض وحيدا" إلى جانب ديواني النبطي " عودة الآلهة" لكني سأبقى شاعر نبطي إلى إشعار آخر.

* البعض يعتقد ان الشعر الشعبي خطر على الفصحى إلى أي مدى ينطبق هذا الكلام على الواقع؟

ـ أعتب على من يقول ذلك فكلاهما يكملان بعضهما، هناك جهل أدبي مثل الذي يقول هناك أدب ذكوري وأدب نسائي هذه عنصرية أنا أمقتها ولا أؤمن بها وهي أقرب إلى السفسطائية وأدعو هؤلاء إلى الإيمان بالإبداع كيفما كان وبأي شكل أتى.


النقد

* هل تؤمن بالنقد الشاعر أحمد الجحفلي؟
ـ نعم جدا وأبحث عن ناقد يكتب عن قصيدة "عودة الآلهة" أو "انتظار" أو "فلسفة الليل والنهار" أو "اسود× اسود"، لكننا لا نملك نقادا كشافين عن المبدعين، البعض يحللون قصائد من يعتبرونه قريبا منهم أو ملتصقا بهم دائما على سبيل المجاملة وإن كانت هناك نصوص تفرض نفسها على الناقد، لكن تبقى هناك قصائد أجمل لا يصادفها الناقد أو لا يهتم لأنه غير متواصل مع الشاعر، وهذه مشكلة أخلاقية.

* وهل النقد موجود فعلا في الساحة الشعرية النبطية المحلية؟
ـ هناك أقلام جيدة لكنها غير متفرغة، وهناك أقلام تمارس فعل النقد ولا تشعل الحراك الشعري وإنما تطفئيه، لدينا محاولات غير متخصصة وغير مخلصة لقضية النقد إنما وجدت مجالا وأفردت لها صفحات ومنابر تظهر من خلالها على حساب الأمانة النقدية والوجوه نفسها تتكرر وتكرر نفس العبارات والجمل.


التفعيلة

* قصائد التفعيلة ذات فضاء واسع من الخيال ورغم ذلك لا يعترف بها بعض الشعراء التقليديين..هل هي بالفعل عنصر دخيل على التراث أم هي إضافة لهذا التراث الشعري الغني والذي لا يعترف بالتوقف؟
ـ قصيدة التفعيلة ليست دخيلة على التراث، لدينا مقولات ومقاطع موروثة يمكن أن تصنف على أنها شعر وهي كلام يجري عليه الوزن وقد نسمعه في مثل شعبي أو حكاية ولهذا فقصيدة التفعيلة نوع شعري موجود لكنه أكتشف متأخرا وأضيف والشعر أدب إنساني يخضع للإضافات وهو مرتكز حضاري لأي أمة ناطقة ولها أبجدية.

الشعر والمتلقي


* أنت شاعر أتيت من بيئة تعشق الموروث وتتمسك به ..ورغم ذلك اتجهت اتجاها قد لا يكون قريبا من الذائقة العامة للمتلّقي في محافظة ظفار..إلا أننا نلاحظ أن مجموعة من الشعراء من الجيل السابق إضافة إلى جيل من الشعراء الشباب كسروا هذا التقليد..إلى أي مدى يضع الشاعر المتلّقي في ذهنه أثناء الكتابة؟
ـ المتلقي يشكل هاجسا فقط عندما ينضج الشاعر ويصبح ملامسا للقضايا اليومية والمصيرية ولهذا يبسط في النص بقدر بما لا يقلل من قيمة النص الشعرية والفنية، وهناك من يضع المتلقي في ذهنه ويكتب معلقة في سيارته.

* ما علاقتك بالتراث كعنصر من عناصر تجربتك الشعرية؟..
ـ إن كنت تقصد التراث كمفردة فعلاقتي به جيدة ولكن كإيقاع ليست علاقة قوية وأن كنت أستحضر نكهة التراث في أبحر قصائدي، فقد كتبت على وزن التغرود ووزن الهبوت الزامل" و"البرعة" لأنها لها وقع جميل وتأثير على حسي وذائقتي الشعرية وهناك مفردات فنون أخرى لم أجرب الكتابة بها والمهرجان الذي يحتفي بالمفردات التراثية هو مهرجان خريف صلالة لكني لم أطلب ولم يتم استدعائي يوما للكتابة له كما يفعل غيري فهناك من يطلب وهناك من يتقرب من مسئول ليتم استدعاؤه لاحقا.


الشعر المترجم

* أنت خريج جامعة "ليدز" بالمملكة المتحدة وكنت مدرسا للغة الانجليزية..هل تقرأ في الشعر المترجم؟

ـ نعم قرأت لشعراء غربيين وأتابع كذلك الملاحق الثقافية وما تنشره من ترجمات وسبق وترجمت قصيدة لشاعر أمريكي وأضعتها للأسف وترجمت لنفسي قصيدتين نشرتا في مجلة تصدرها جامعة ليدز بالتعاون مع وزارة التعليم العالي إحداهما تفعيلة نبطية وطنية وذلك عام 2002.



* ألا تعتقد أن قراءة أشعار الآخرين بلغات مختلفة يجعل التجربة تخرج من نطاق المحلية الفردية الضيقة إلى مجال إنساني أرحب وأوسع؟

ـ بالطبع لا شك في ذلك فقد أفادتني قراءتي لديوان الشاعر الهندي العملاق طاغور قبل سنوات وكتبت أكثر من نص نثري جميل أعتز به وكانت تجربة رائعة حين عرفت كنه طاغور وفلسفته وعرفت أنه شاعر الإنسانية عن جدارة.

شعراؤنا طيبون

* ما الذي يحتاجه الشاعر العماني ليصل بصوته بعيدا إلى الآخرين؟
ـ لا أدرى، لكن إذا كان هناك تقصير فهو من جهات رسمية أو مؤسسات تعنى بأمور الشعر، ومثال على ذلك استقدامنا لشعراء عرب ومن الخليج في أية مناسبة دون أن يستقدم شعراؤنا أحد، نحن طيبون ولا نضع شروطا، نحن لا نحب أنفسنا، أقصد يجب أن يكون هناك تنسيق بين القائمين على أمور الثقافة والإعلام والشعر في دولنا الشقيقة من أجل تبادل الثقافات، وهذا كفيل بحل المشكلة هنا وهناك.

* هل من كلمة أخيرة؟
ـ شكرا لك لأنك تذكرتني حين نسيت نفسي، أنا سعيد بكم وبـ (المجلس) وأرى أنه تمرد آخر وإضافة إلى مجلة وهج.




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3654


خدمات المحتوى



تقييم
2.46/10 (813 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.