موقع السلطنة الأدبي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد البطاقات
جديد الأخبار
جديد الصوتيات




جديد الصور

جديد الجوال

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الحوارات الأدبية
نبهان ا لحنشي : انسحابي من (الرؤية) ليس في الوقت الضائع ولست سببا في تدني التصويت
نبهان ا لحنشي : انسحابي من (الرؤية) ليس في الوقت الضائع ولست سببا في تدني التصويت
02-08-2010 09:33 AM
تخلى عن الشعر لأجل السرد
نبهان ا لحنشي : انسحابي من (الرؤية) ليس في الوقت الضائع ولست سببا في تدني التصويت

- في الأدب، إذا لم تُضف على الدهشة شيئا.. فأنت عبء عليه
- كمية الضحك الفائضة وممثلين لا يجيدون الكوميديا تقتل الدراما
-غير مقتنع لما يحدث.. لا بدّ من التغيير.. ولابد من شيء يعيد ثقة المتلقي.
- تحتاج أحيانا للكثير من الأرق والحزن والتأمل.. والكثير من الجنون والارتباك.
- نحن لا نكتب "قصة شعرية" حتى توصف اللغة على أنها شعرية.
- تناول الموروث في العمل الأدبي العُـماني إلى الآن غير مُقنع

الزمن *حاورته: بدرية الوهيبي :



نبهان ا لحنشي قاص له جهد غير عادي في تسيير النشاط الثقافي والسردي (تحديدا )في الساحة الأدبية، اضافة الى كونه أمين سر أسرة القصة بالنادي الثقافي ، ومؤخرا ترأس قائمة(الرؤية) لانتخابات جمعية الكتاب العمانيين الا ان انسحابه المفاجىء أربك البعض على الرغم من انضمام أسماء كبيرة كما يقول في حواره القادم ، وهو يؤكد ان انسحابه ليس السبب في تدني التصويت ولم يكن في الوقت الضائع .

كتب الشعر الموزون وحصل على جائزة في الشعر وهو مقل في المشاركة بالملتقيات المحلية ولكنه تخلى عن الشعر وعن أية كتابة أدبية أخرى لأجل القصة القصيرة التي لم يشأ خيانتها –كما يقول - ، وأصدر نبهان مجموعتين الاولى بعنوان ( وما بكى) الصادرة عن وزارة التراث والثقافة عام 2006 ثم أصدر مجموعة يعتبرها مختلفة تماما عن الاولى وهي ( ظل يسقط من مرآة ) الصادرة عن دار الفارابي عام 2009 ..

(الزمن) تحاورت مع نبهان الحنشي القاص و"السيناريست" وأمين سر أسرة القصة في النادي الثقافي حول هموم الساحة الفنية والدرامية والثقافية العمانية ..


*الكتابة متنفس

* لنبدأ مع صاحب (الغثيان) سارتر في مقولته( انني أحلم على كلمات.. هذا كل ما في الأمر (مالذي تعنيه لك الكتابة ؟ ولنبدأ بالقصة الأولى التي كتبتها في الطفولة أو مرحلة سابقة؟
-إن كان سارتر يحلم.. فأنا أنام وأصحو بها.. وأجدها قريبة مني في كلّ شيء.. نكهة القهوة التي أشربها صباحا.. وتشاركني الصمت.. وتظهر لي من كل تفاصيل يومياتي، ما أردت قوله.. أنني في حالة من الامتلاء "الكلماتي".. لا تترك متسعاً لأي حلم آخر غيرها..

الكتابة متنفس لي عن كلّ شي.. مساحة من البوح لا حدود لها ولا رسميات ولا تصنّع ولا تمثيل ولا ادّعاء.. شيء كاللحظات الاستثنائية.. وكطعم المرّة الأولى في كلّ شيء عذب وجميل.
أمّا قصتي الأولى.. كانت في "حصة التعبير" حين كنت في الصف الخامس الابتدائي، وقتها اتهمني الاستاذ بسرقة القصة من أحد الكتب!!


* تورط مكلف

* ماذا يريد الحنشي من الأدب؟ هل هناك رسالة ما يحملها للآخر؟ وهل الأديب صاحب رسالة؟

-نبهان لا يريد شيئا من الأدب.. لأنني لم أطلبه.. ولم أسع يوما للحصول عليه أو امتلاكه، هو إن صح الوصف "تورطٌ حياتيّ مكلف".. ولكن.. هل من الضروريّ أن تكون هناك رسالة ما..؟ ربما العمل الذي لا هدف منه لا قيمة له عادةً.. ولكن لا بدّ لنا من التأكد من شيء أساسي، وهو، مالذي يريده الناس من الأدب.. إن كانوا يريدون النصيحة والهداية..فلا أعتقد أنهم أحسنوا الوجهة.. القضية تتعلق دائما بالآخر لا بالكاتب، لأننا نكتب.. ونكتب ونكتب، دون أن يكون لنا هدف من كتابة تلك القصة أو القصيدة، مجرد مشاعر نتفنن في التعبير عنها.


* العادية جريمة في حق الأدب

* قلت في حوار الكتروني بأنك (مشاغب أدبيّ بامتياز.. جريء أحيانا.. مستكين في أحيان أخرى) هل وظيفة الأديب هي المشاغبة حتى تبقى الذاكرة يقظة كما يقول الطاهر بن جلون؟
-هل للأديب وظيفة؟ أو، هل الأدب وظيفة؟ أعتقد هذا إشكال لست مستعدا للتنظير حوله، ولكن نعم.. الأشياء العادية جريمة بحقّ الأدب.. لأنها لا تُضيف للدهشة شيئا.. وفي الأدب، إذا لم تُضف على الدهشة شيئا.. فأنت عبء عليه!! الأدب رهان لاستمرارية الأشياء الجميلة.


* خطوة تمثل أفراد

* كنت تترأس قائمة(الرؤية )في انتخابات جمعية الكتاب والأدباء ، فلماذا انسحبت في الوقت الضائع ،وهل تشعر بأن انسحابك في ذلك الوقت والبحث عن البديل سبب في تدني نسبة التصويت ؟
-قائمة الرؤية حلم كنّا نسعى لتحقيقه، وانسحابي لم يكن في وقت ضائع أو أساسي.. كان مجرد خطوة تمثل فردا.. لا قائمة. ولا أعتقد بأنني حِمل تحمّل اتهام كهذا يُشير أن نبهان الحنشي السبب وراء تدني التصويت، خاصة في وجود أسماء كبيرة انضمت بعد انسحابي مثل عبدالله حبيب وزهران القاسمي، هو رأي الجمهور أولا وأخيرا، وهي برامج، على إثرها اقتنع الجمهور ببرنامج آفاق.. وانتخبها بأغلبية.
أما البحث عن بديل.. أمر لم يحدُث البتة، رشحت الرؤية وأنا مقتنع ببرنامجها.


*لابد من شيء ما

* مقارنة بالأسر الثقافية تحت مظلة النادي نجد أسرة القصة أكثر اجتهادا ونشاطا رغم قلة الحضور ،هل تعتقد ان المتلقي تعب من الاحتفائيات والقراءات النقدية وحتى القصصية ، هل تظن ان السرد بشكل عام لا جمهور له ولا منابر ؟

-أسرة القصة تعيش نوعا من الحراك المتميّز إيمانا منّا بأهمية هذا النشاط.. كنّا نعلم أن عدد الحضور لن يكون بالصورة المطلوبة.. ولكن كان لا بد من شيء ما. لذلك الأسرة أوقفت أنشطتها منذ بداية 2010، خطوة لمراجعة ما تم.. وما سوف يتمّ لاحقا.. وأنا شخصيا بدوت غير مقتنع لما يحدث.. لا بدّ من التغيير.. ولابد من شيء يعيد ثقة المتلقي.

أما السرد.. فله جمهور.. وجمهوره عظيم في الحقيقة، وأعتقد أن عدد المبيعات للكتب والإصدارات القصصية والروائية في كل معرض كتاب، أكبر دليل على ذلك.


* ميالون الى التحدي

* كتبت الشعر بشقيه ولا زلت أتذكر قصيدة محاكاة لقصيدتي(حواء) نشرت في ملحق عُـمان الثقافي، لماذا تركت الشعر واتقدت بحريق السرد ، أيهما كان بردا وسلاما؟

-تجربة الشعر ممتعة ورائعة.. المفردات معه تحتاج للكثير من التطويع والتجميل والترتيب، لأنك كي تكتب قصيدة متميزة.. لا يكفي أن تكون منظما جيّدا.. وتلك القصيدة(حلم رجل عربي) حازت على المركز الثالث في مسابقة مجلس التعاون الخليجي للجامعات والكليات والمعاهد عام 2002، ورغم ذلك، ولأننا بطبيعتنا، ميّالون أكثر للذي نجد فيه التحدي والألم- وهنا لا أدعي أن الشعر كان سهلا بالنسبة لي- ولكنّ السرد بعمومه مرهق.. تحتاج أحيانا للكثير من الأرق والحزن والتأمل.. والكثير من الجنون والارتباك.. كي تخرج بنص ربما.. ربما تقتنع به. ولكنّ تعلّقي بالسرد فاق أيّ شيء سواه.. لذلك التزمت كتابته واعتزلت البقية! أو بالأصح، لم أشأ خيانة السرد مع غيره من الأجناس الأدبية!!


* شخوص تخشى الفخ

* لماذا تأخرت روايتك عن الاصدار والتي مضى وقت وأنت تشتغل عليها ،مالذي تريده مختلفا في الرواية القادمة (سياج الغياب )؟

-لست قلقا لهذا التأخر.. لأنني أبحث عن شيء لا يتكرر.. الرواية بقدر ما أنهيت منها فصولا عديدة إلا أنني عدت وغيّرت.. وأضفت وحذفت..
لأن العمل الروائي يختلف عن القصة القصيرة.. يجب أن تٌقنع المتلقي بقراءة الـ 150 أو 250 أو حتى الـ 500 صفحة القادمة.. خاصة وأنها العمل الأول، ولأن اللغة الجميلة وحدها لا تكفي.. والفكرة القوية وحدها لا تكفي.. وهناك شخوص تخشى أن تقع في فخ الذاتية معها، فتتكرر أنت ككاتب في جميعها أو جلّها.. لا أقول اني أسعى لكتابة عمل متفرّد في كل جوانبه، كل ما أحاوله هو التركيز على شيء جيّد..



*الفكرة أكثر من اللغة

* لغتك في مجموعتيك( ومابكى) (ظل يسقط من مرآة) هي لغة شعرية دارمية مكثفة وتعتمد على المجاز والرمز هل اللغة الشعرية تشوه شخصية القصة كجنس أدبي أم تكمله وتوجد متعة الشعر والسرد معا ؟

-ظل يسقط من مرآة.. إصدار أتى مختلفا عن سابقه.. وأعتقد أن قصصا مثل "ظل يسقط من مرآة" و "صباحات النافذة التي لم تكن" و "وجه لا يصلح للتكرار" وغيرها من القصص، أتت بأسلوب كتابي مختلف ، وتضمنت فكرة أدبية مختلفة.. حاولت فيه التركيز على الفكرة أكثر من اللغة..

أنا أعرف عن اللغة أنها لغة.. ونحن لا نكتب "قصة شعرية" حتى توصف اللغة على أنها شعرية.. هناك شريحة واسعة من القراء تفضّل العمل الذي يتكيء على اللغة المهذّبة.. والعاطفية.. ولكنّ الكثير من النقاد أعدّها "عيبا أدبياّ" يجب القضاء عليه.. اللغة تضيف قيمة للعمل في حال توظيفها بطريقة تتناسب والعمل الأدبي، كما نرى في أعمال أحلام مستغانمي وواسيني الأعرج..



* اللغة عصب الأدب

* (اللغة ليست زاداً من المواد ، بقدر ما هي أفق) من خلال قصصك القصيرة، تبدو متمكنا من أدواتك اللغوية، فإلى أي حد ساهم اشتغالك المتأني على اللغة في تأسيس وتطوير النسيج القصصي؟

اشتغالي على اللغة.. واهتمامي بها.. لإيماني بأهميتها في رعاية النصّ، وتهيئته وتقديمه للقارئ.. فاللغة عصب الأدب.. وأنا أحرص دائما على الخروج في كلّ نص بلغة غير "مُعتادة".. أقصد لغة تُعطي للنص اختلافه وأهميته وميزته.. لا لغة تعمل على تأثيثه أو تأطيره أو تزيينه.



* مجرد كماليات

* ـ ما هو أهم رافد من روافد تشكيل العالم القصصي لدى القاص؟
الخيال، والحدث.. وغير ذلك مجرد كماليات للعمل القصصي.. بل حتى والروائي.


* التقرب اليه ولفت اهتمامه

* هل يعلق الكاتب اهمية على متلقي النص أو(القارىء الضمني) هل تفكر فيه لتسيير أحداث السرد لديك؟
-في إجابتي السابقة.. عن عملي الروائي، أشرت أنه لا بد من أن تقنع القارئ لقراءة العمل بأكمله، وهذا لا يعني في مضمونه النزول بمستوى العمل الكتابي أو الأسلوب إسترضاءً للقارئ.. بل لأن القارئ بطبيعته لا يهتم بأي شيء أو كل شيء.. هناك من يحرص على الخيال العلمي.. أو العاطفي أو البوليسي وغيره.. لذلك من المهمّ أن تتقرب إليه بـما يمسّه أو يلفت اهتمامه.


* إضفاء الدهشة

* أين يتقاطع العمل التخييلي مع العمل السردي ، وهل تحتمل القصة القصيرة هذا الوهم والخيال ؟
-تتقاطع في قدرة الكاتب على إضفاء الدهشة.. الخروج بنتيجة تجعل القارئ يعيد قراءة النص لاستدراك ما فاته في القراءة الأولى.. ليس هناك من شيء جديد في العمل الكتابي، خاصة حين يعتمد الكاتب في أعماله على مايرى ويسمع ويشاهد ويعيش، ولكنّك في حالة المزج بين عالمين، أحدهما موجود في الذهن والآخر محيط بك.. انتظر هنا قدرة الكاتب في التحايل على كل شيء للخروج بشيء متميز.

ميزة القصة عن العمل الروائي، هي ايجاد المشهد دون الحاجة للإسهاب في التفاصيل، مشهد متماهي مع النصّ ومتحايل عليه.. كالخدع البصرية للوحة نظرتها العامة تقودك لشيء.. وفكرتها تقودك لشيء آخر.


* غير مقنع

* ألا تجد ان الميثولوجيا والموروث يتناوله الكثير من القاصة بنفس الطريقة والتكرارية وبنفس الصورة التي تدخل فيها المغيب والسحر ، ألا يوجد شيء آخر؟

-تناول الموروث في العمل الأدبي العماني للآن غير مُقنع، وفي حقيقتها توظيف لعمل أو حكايا سابقة لا أكثر.. لن تكون لي تجربة هنا..في حالة عدم امتلاكي لأي إضافة.


* سيرة ذاتية

* رغم تأكيد البعض أننا نعيش زمن الرواية، في رأيك هل استطاعت الرواية أن تتغلب على أهم مشاكلها وهي الاغراق في الذاتية والاقتراب من السيرة بحذر وارتباك ؟

-كل عمل روائي هو سيرة ذاتية لشخص أو مجتمع ما.. ومحاولة الهروب بعيدا عن ذات الكاتب هي محاولة يائسة لا جدوى منها، وأعتقد أن العمل الروائي ميزته أنه يأتي مزيجا من الخبرات والتجارب للكاتب مع المجتمع والحياة.. يحاول من خلالها الوقوف على حدث ما أو مجموعة من الأحداث تنتمي جميعها في الأخير إليه. بالتالي، هو ليس مشكلة في حالة تفرع العمل ليطال شخوصا وحيوات متعددة، في الحقيقة، العوامل التي تعمل على إسقاط أو فشل العمل الروائي عوامل مرتبطة باللغة والفكرة والحدث، ولم يحدث لي شخصيا أن امتنعت الاطلاع على عمل بسبب أنه مفرط الذاتيّة، ولكن من الطبيعي أن تملّ من عمل لا تجد له فكرة جيّدة أو عظيمة.


* عافية أدبية

* يواكب فن السرد تطورات كثيرة على ساحة الثقافة العربية، كيف ترى التجربة السردية في عمان ؟

-السرد في عمان ذو طابع متميّز.. ولدينا العديد من الأسماء التي وجدت لها مكانة عربية متميزة، مثل سليمان المعمري وعبدالعزيز الفارسي وعبدالله حبيب وجوخة الحارثية ومحمود الرحبي ومحمد سيف الرحبي، والعديد من الأسماء التي قدّمت أعمالا سردية متميزة أشاد بها الكتّاب والنقّاد العرب.. لذلك أعتقد أننا نمر بحالة من العافية الأدبية التي سينتج عنها الكثير من الأعمال المتميزة. والتي بالتأكيد ستعمل أو في الواقع عملت على ايجاد مناخ صحّي مناسب لنشوء حركة سرديّة متنوعة ومتعددة.


* أتجنب المسلسلات العمانية

* مارأيك بالدراما العمانية وهل انتهت اشكالية التصريحات والاتهامات في قضية (حواليس) ، مالذي تحتاجه الدراما برأيك ؟

-الدراما العمانية للأسف، كلما مرّ عليها يوم كلما تراجعت خُطاها أكثر.. وليس هناك من إبداع يُذكر.. ولا زالت المسلسلات العمانية من النوع الذي أتجنبه، وأعتقد أن تجربة أمين عبداللطيف الدرامية تجربة ناضجة وفتحت العيون على الدراما العمانية من خلال أعمال كـ "قراءة في دفتر منسي" و"أباء وأبناء" و"وتبقى الأرض". وكذلك الأعمال الدرامية التي قُدمت سابقا باسم أحمد درويش الحمداني كمؤلف مثل "النذر والضحية" و"عايش زمانه"، كانت أعمال متصلة بالواقع وتناقش القضايا بطريقة جديّة.. ولا أدري أين ذهب كلا هما عن الدراما؟؟

ولكن – للأسف -، اليوم، الدراما العمانية تراجعت عمّا تميّزت به، وأصبحنا نرى أعمالا درامية تحاول التحدث باسم المواطن والتعبير عن الواقع.. ولكنها تقع في فخ الهزلية وعدم الجديّة.. وتغييب المشاكل الأساسية..أو الأسباب الرئيسية للمشاكل.

المشكلة أن وزراة الإعلام تتعمد تجنب الإصدارات الأدبية العمانية من قصص وروايات، وتبذّر الأموال الطائلة من اجل تبني أفكار لا بالجديدة ولا بالإبداعية، لا نحتّاج لمؤلفين قدر حاجتنا لكتّاب سيناريو قادرين على تحويل أعمالنا الأدبية عمانية أو خليجية إلى مسلسل أو فيلم جيّد.

والمتابع للأعمال الدرامية والسينمائية العالمية، يجد أن العالم بدأ الإشتغال على طريقة "الفكرة المستوحاة"، أي فكرة تستوحى من عمل روائي أو قصصي أو حتى واقعي، وكل ما على كاتب السيناريو وضع الشخصيات وتسيير الأحداث..

أما قضية "حواليس" فلم تنته .. والإدعاء العام تحفظ على القضية.. وللأسف لم يكن هناك من يعتذر لنا عمّا حدث من جهة وزارة الإعلام.



* تمثيل مصطنع

* ما هي أسباب ضعفها للآن.. وتكاسلها عن حجز الصفوف الأولى لها في طابور الدراما العربية؟

الدراما إبداع.. ليست مجرد وقوف أمام الكاميرا فقط.. وعدم وجود للفكرة الجديدة أو القضية الجديّة لا يخدم العمل الفنيّ أبدا.. ناهيك عن وجود نوع من التمثيل "المُصطنع" الذي يزيد من ازدراء المشاهد..الابداع أساس كل شيء، ولو تابعنا مثلا الدراما القطرية، حينما وصلت للناس واطمأن لها الناس، وأصبح لها جمهور عربي عريض يحرص على متابعتها، لماذا؟ لأنها استطاعت تقديم طرح جديد للمجتمع الخليجي، همومه وقضاياه ومشاكله، بشيء من الجرأة التي ضمنت الجديّة و والمصداقية للعمل.. هل هذا يوجد لدينا؟؟ ماذا سيحدث لو تطرقنا أكثر لقضايا المجتمع، والمشاكل القبلية مثلا، متمثله في عائق للإنخراط في المجتمع أو منع الزواج إلخ...


* الطاقم لا يتغير

* ألا تجد ان كل عام تتراجع فيه الدراما العمانية في حين تصعد وتتألق الدراما الخليجية ؟ وهل أنت مع كمية الضحك والكوميديا الفائضة عن الحد التي تمتاز بها الدراما العمانية عن غيرها كل عام؟

-كيف تتوقع التغيير والطاقم الفنّي هو لا يتغير.. كيف تتوقع التغيير وهناك صوت واحد يتحدث عن الدراما ولا يقبل الرأي الآخر..!
أما كمية الضحك الفائضة، وعن طريق ممثلين لا يجيدون الكوميديا، بل لا يمتلكون أي مواصفات أو قدرات كوميدية، أعتقد انها أمور تقود العمل لحتفه دون تردد.


*لا نقبل التقليد

* من تعتقد انه سيرث ظاهرة الطيب صالح في الرواية العربية أم أنه ظاهرة لن تتشكل ؟

الطيب صالح روائي وكاتب كانت له تجربته الحياتية الفريدة.. سودانيّ عاش في انكلترا ومتزوج من استكلندية.. أتى من بيئة بسيطة وأرض كانت محتلة.. وجال بقاع الأرض وتعرّف على ثقافات شعوب كثيرة.. أتمنى أن نجد كاتبا بحجمه نعم، ولكن ليس بالضرورة أن يشبهه أو يقلّده.. لأننا لا نقبل وجود طيب صالح آخر.. كما لن نرضى بتكرار نجيب محفوظ آخر.


* عادة مزاجية

* مشاريعك الأخرى وطموحك على الصعيد السردي والدرامي ؟

منذ زمن توقفت عن كتابة القصة القصيرة.. واكتفيت بالنثر.. ولي اشتغالات أخرى لا أحبّذ الحديث عنها حاليا.. حتى تظهر... وكذلك أتمنى تمكني من الثبوت على زاوية أسبوعية أطلّ بها على القارئ.. ولكننا ككتاب.. محكومون بعادة مزاجيّة تورطنا كثيرا أمام قراراتنا.


ـــــــــــ
ظل يسقط من مرآة

* نبهان الحنشي


ركلها، فهرعت هاربة، قال وهو يشيّع جريّها: (القطط السوداء فأل شؤم يا صاحبي، لا تحتاج استلقائها بجانب سيّارتك) ثم نظر أسفل قامته وشتم: الملعونة، خدشت قدمي.و قبل ركوبي السيّارة لـمّح: هذا الهندي صاحب المطعم يحشر أنفه في ما لا يخصّه.

في طريقك إلى روّي قبل دوّار وادي عديّ، يشير لي ناحية مجسم لصدفتين، يضحك بصوت عال، ثمّ يعلّق : ألم يجدوا غير هذه الألوان؟! أرأيت في حياتك صدفة زرقاء وخضراء؟! يسألني الوقوف جانبا، يتناول شيئا من تحت المقعد ويعلّق: (أضعت نعلي العام الماضي، لربما أجدها في سيارتك). يقهقه، يُنزل زجاجة الباب ويرمي بقنينة مشروب فارغة باتجاه مجسم الصدفتين!!! ثم يصرخ وهو يخرج رأسه من النافذة : اللعنة على هذا الذوق السيء.

وبين الزرقتين، في مرتفعات سداب، يغرق في صمت عميق، أبتسم حين ألحظه قد أغمض عينيه، أقول في داخلي: فترة هدوء، ولكني أتفاجأ بهزّ كتفيّ : (امضي بنا، لا وقت لهذا الكلام الفارغ) يربت على فخذه ويصّفق، ثم يتحدث وهو يحرّك سبابته، وكأنه انتبه لشيء ما قد غفل عنه فجأة : أين كنّا؟ أها… القطط السوداء، كما قلت لك، فأل شؤم، ولا استبعد كارثة ما قد تصيبك، ولكن لا تخشى بأسا، ركلي لها يعني أنني قذفت باللعنة عنك بعيدا !. فجأة يلكز فخذي الأيمن بقوة: كنتاكي.. أفضل أكل اكس تريم من الحديث معك.

حين عودتي حيث أقطن، طفل غاضب دائما يقف أمام السيّارة ينظر إليّ ولا ينطق، ولكنه اليوم يبكي، وحين ترجلت، صرخ عليّ: لقد قتلتها!! يحمل حجرا في يديه رمى به اتجاهي، أصاب الزجاجة الأمامية للسيارة، ولم يهرب! بل نظر إلى زاوية ما، وحين نظرت حيث ينظر رأيت قطّا أسودا نافقا. استدرت لأخبره عن صديقي ولكنّي لم أجده، أقبل إليّ الهندي صاحب المطعم في البناية وقال: ليش انته في قتل هذا سنور؟

ابتسمت وتذكرت تلميح صديقي عنه، أجبته وأنا أظهر انشغالي في بهاتفي النقّال: هذا صديقي وليس أنا، الــ….، لكنه قاطعني: ويش في صديق مال انته، أنا كل يوم في شوف انته في شوت هذا سنور، والله هرام هذا ما في زين..

هززت رأسي وأنا أشير له بالنفي بسبباتي : هذا صديقي ولست أنا، أنت لا…

ولكنه قاطعني: والله هذا صديق مال انته، وش اسم مال هو؟ سوي ألو مشان هو .. خلي يجي..

نظرت إليه وكأن دبوسا زرع في جلدي.. أغلقت على نفسي السيارة ورفعت الشمسية، قلبت في سجل أسماء الهاتف.. ولكنّي لم أكن أعرف عن أي إسم أبحث! حاولت تذكر وجهه أو صوته أو شكل أنفه.. تذكرت عبارته وهو يشتم القطة المسكينة : الملعونة، خدشت قدمي.

على مهل.. وبقليل من القلق.. وكثير من الفزع.. كانت أناملي شيئا فشيئا تتلمس الطريق نحو إحدى قدميّ… وكان….! كان الخدش طريّا..!!!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1477


خدمات المحتوى



تقييم
2.35/10 (401 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.